التخلص من الإمساك بسرعة

الإمساك

يُعد الإمساك مشكلةً شائعةً قد تُصيب الأفراد من مختلف الأعمار فقد تصيب الأطفال والكبار، ويُعدّ الشخص مصابًا بالإمساك إذا كان يواجه صعوبةً في الإخراج، أو يكون البراز قاسيًا وحجمه أكبر من المعتاد، كما يُعد الشخص مصابًا بالإمساك إذا كان إخراجه أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، ويُعاني الأشخاص المصابون بالإمساك من وجود ألم في المعدة أو انتفاخ البطن والشعور بالمرض، وفي حال إصابة الأطفال بالإمساك فإنهم يشعرون بالخمول والضجر والانزعاج، ويُمكن علاج الإمساك بتغيير نمط الحياة وتغيير النظام الغذائي[١].


ممارسات صحية للتخلص من الإمساك

تُوجد عدة ممارسات صحية ينصح بها الاختصاصيون عادةً للتخلص من الإمساك ومنها ما يأتي[٢]:

  • زيادة تناول الألياف: يُعدّ تناوُل الأطعمة الغنية بالألياف كالخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة ضروريًا، إذ تزيد الألياف التي تحويها هذه الأطعمة من وزن الفضلات وتُسهل خروجها، لذلك ينصح الأطباء بتناوُل كمية كافية منها تقدر بـ 14غرامًا من الألياف لكل ألف من السعرات الحرارية الموجودة في الغذاء اليومي، ويجدر الذكر أنَه لا بد من زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي تدريجيًا، إذ يُعدّ تناوُل كميات من الألياف فجأةً سببًا للانتفاخ والغازات في البطن.
  • ممارسة الرياضة: تجب ممارسة الرياضة في أغلب الأيام أسبوعيًا، إذ تزيد التمارين الرياضية من فاعلية العضلات الموجودة في الأمعاء، لذلك على الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة استشارة الطبيب لتحديد تمارين رياضية مناسبة للبدء بها.
  • عدم تجاهل حركة الأمعاء والرغبة بإخراج الفضلات: لا بد من أخذ الوقت الكافي عند الدخول إلى الحمام وإعطاء حركة الأمعاء الوقت الكافي.


أطعمة تُساعد في علاج الإمساك

توجد العديد من الأطعمة التي تعزز وتزيد من حركة الأمعاء وتساعد الجسم على التخلص من الإمساك ومنها[٣]:

  • الماء: إذ يُعد الجفاف من الأسباب الرئيسية لحدوث الإمساك، فعند الإصابة بالجفاف لا تستطيع الأمعاء إضافة كمية كافية من الماء إلى البراز مما يؤدي لجعل البراز أكثر صلابةً وحدوث الإمساك.
  • الألبان: تحتوي العديد من منتجات الألبان على البكتيريا النافعة التي تسمى البوروبيوتيك؛ إذ تحسن صحة الأمعاء.
  • الخوخ: يُعد الخوخ وعصيرهُ علاجًا منزليًا للتخلص من الإمساك، إذ يحتوي على الكثير من الألياف، وهي مادة مغذية تسهّل وتزيد حركة الأمعاء، وأيضًا يحتوي الخوخ مركبات السوربيتول والفينول التي لها العديد من الفوائد للجهاز الهضمي.
  • نخالة القمح: نخالة القمح من العلاجات الشعبية للإمساك، إذ تحتوي على الألياف غير القابلة للذوبان والتي تزيد من حركة البراز في الأمعاء.
  • البروكلي: يحتوي البروكلي على السولفورافان الذي يحمي الأمعاء ويُسَهل عملية الهضم.
  • بذور الكتان وزيت الزيتون: يُصنفان كملينات طبيعية للأمعاء ويتميزان بزيادة حركة الأمعاء فضلًا عن أنهم مواد مضادة للأكسدة والبكتيريا وللالتهابات.


علاجات طبية للإمساك

إنَ الهدف من علاج الإمساك هو وجود إخراج وحركة في الأمعاء كل يومين أو ثلاثة أيام دون صعوبة، وتستخدم العلاجات الآتية للإمساك[٤]:

  • المليَنات المزلقة: تحوي المليًنات على زيوت معدنية تبقى في الأمعاء، إذ تُغلف البراز مما يمنع فقدان الماء من البراز وبالتالي يصبح أكثر ليونةً ويسهل إخراجه، ومن الجدير بالذكر أن المليِّنات المزلقة تُستخدم لفترة قصيرة وليس لفترات طويلة، إذ تمتص الزيوت الفيتامينات التي تذوب في الدهون من الأمعاء، وبالتالي يحدث نقص في الفيتامينات.
  • مطريَّات البراز: ترطب هذه الأدوية البراز من خلال سحب الماء من الأمعاء إلى البراز.
  • المليَنات الاسمولاريَة: مثل اللاكتولوز، أو سوربيتول، أو بولي إثيلين جلايكول، وهي مركبات غير قابلة للهضم أو الامتصاص، وتساعد على الاحتفاظ بالماء داخل القولون وبالتالي يصبح البراز طريًا، ويُعد استخدام هذه الملينات لفترات طويلة آمنًا، إذ إنَ آثارها الجانبية قليلة، إلَا أنَها قد تُسبب الغازات وانتفاخ البطن في حال استخدام جرعات عالية منها، لذلك يُنصح عادةً بتقليل الجرعة.
  • المليَنات الملحيَة: تحتوي على أيونات، مثل: مغنيسيوم هيدروكسيد، وصوديوم فوسفات تسحب الماء إلى داخل القولون وبالتالي ترطيب البراز، ويجدر التنبيه إلى أنَ المغنيسيوم الموجود في هذه الأدوية يُمتَص من الأمعاء ويُتَخَلص منه عن طريق الكلى لذلك على الأشخاص المصابين بمشاكل بالكلى تجنب استخدامه.
  • المليَنات المنبهة: تزيد من قدرة عضلات الأمعاء الدقيقة والقولون على دفع مكوناتها، كذلك تزيد من كمية الماء داخل تلك المكونات، ومن أكثرها شيوعًا زيت الخروع، ونبات السنامكَي، وتُعدّ هذه المليَنات فعالةً جدًا إلَا أنها قد تُسبب الإسهال الشديد وبالتالي حدوث الجفاف.
  • الحُقن الشرجية: تحفز القولون للانقباض وإفراغ محتوياته، وتوجد عدة أنواع منها مثل الحقنة الشرجية الملحية التي تسحب الماء داخل القولون، وحقنة الفوسفات الشرجية التي تُنبَه عضلات القولون، والحقنة التي تحوي الزيوت المعدنية التي ترطب وتليَن البراز للخروج بسهولة، ويُفضل عدم استخدام الحقن الشرجية باستمرار.
  • التحاميل: توجد عدة أنوع من التحاميل المستخدمة لعلاج الإمساك، وتختلف بطريقة عملها مثل تحاميل الجليسرين التي تهيج المستقيم أو تحاميل البيساكوديل المُحفَزة.


أسباب الإمساك

يحدث الإمساك عندما تُمتص كمية كبيرة من الماء في القولون، نتيجة الانقباض البطيء والضعيف لعضلات القولون، مما يُسبب بطء حركة الأمعاء والفقدان الكبير للماء، وللإمساك أسباب عديدة نذكر منها ما يأتي[٥]:

  • قلة تناول الألياف: الألياف الموجودة في الخضراوات والفواكه والحبوب تحسّن من حركة الأمعاء، أمّا الأطعمة قليلة الألياف مثل الأطعمة الغنية بالدهون كالجبنة والبيض واللحوم، فإنّ تناولها قد يزيد من احتمالية حدوث الإمساك، ومن جهةٍ أخرى، قد يؤدي تناول الحليب ومشتقاته إلى زيادة احتمالية الإصابة بالإمساك.
  • عدم شرْب كميات كافية من الماء: شرب الماء يُقلل من خطر الإصابة بالإمساك، في حين يؤدي تناول الصودا أو المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين إلى حدوث الجفاف والإمساك.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضيّة: إذ وُجد أنّ الأشخاص الذين لا يتحركون لعدة أيام أو أسابيع أكثر عرضةً للإصابة بالإمساك، لذلك يُنصح بممارسة التمارين الرياضية التي يُعتقَد بأنّ ممارستها تُحسّن من عمليات الأيض في الجسم، وتزيد من سرعتها مما يقلل من خطر حدوث الإمساك.
  • الإفراط في استخدام الملينات: إن الاستخدام المنتظم والمستمر للملينات من شأنه أنْ يجعل الجسم يعتمد عليها في عملية الإخراج، ومع الوقت يُصبح الجسم بحاجة لجرعة أكبر من هذه الملينات للقيام بعملية الإخراج، الأمر الذي يجعل المصاب أكثر عرضةً للإصابة بالإمساك بعد التوقف عن استخدام هذه الملينات.
  • استخدام بعض الأدوية ومنها:
    • المسكنات الأفيونية.
    • الأدوية المستخدمة لعلاج الصرع.
    • مضادات الاكتئاب.
    • مضادات الحموضة التي تحتوي على الألمنيوم.
    • حاصرات قنوات الكالسيوم.
    • مدرات البول.
  • التقدّم في العمر: إذ إنّه مع تقدّم العمر تبدأ سرعة عمليات الأيض بالانخفاض، وتقل حركة الأمعاء، وتُصبح عضلات جهاز الهضم أقل كفاءةً للقيام بوظائفها، مما يزيد من حدوث الإمساك عند الكبار في السن.
  • الحمْل: وذلك لحدوث تغييرات في الهرمونات خلال الحمل، ومن جهةٍ أخرى قد يحدث الإمساك خلال الحمل بسبب الضغط الذي يُحدِثُه الرحم على الأمعاء.
  • الإصابة بمتلازمة القولون المتهيّج: إذ يعاني المصابون بالمرض من حدوث الإمساك أكثر من غيرهم.
  • الإصابة بأمراض تُقلل حركة الأمعاء وتُسبب الإمساك ومنها:
    • الإصابة بأمراض الغدد الصماء مثل؛ مرض السكري، وعدم السيطرة على معدّل السكر في الدّم، أو الإصابة بمرض اليوريمية، أو فرط الكالسيوم في الدّم، أو قصور الغدّة الدرقية.
    • الإصابة بأمراض الجهاز العصبي مثل؛ التعرّض لإصابة في الحبل الشوكي، أو مرض التصلّب اللويحي، أو السكتة الدماغية، أو الإصابة بمرض باركنسون.
  • وجود مشكلة في القولون أو المستقيم:إذ إنّ الأشخاص المصابين بمرض الرداب القولوني والذي يُشير إلى وجود تضيُّق غير طبيعي في القولون والمستقيم يُصابون بالإمساك، ومن جهة أخرى قد يحدث الإمساك لدى الأشخاص المصابون بداء هيرشسبرونج؛ وهو من الأمراض الخَلقية التي تعني وجود مشكلة في بعض الخلايا العصبيّة التي تُغذّي الأمعاء الغليظة، وربّما يحدث الإمساك بسبب وجود ورم في القولون.
  • الإصابة بالأمراض الجهازية: وهي أمراض تُصيب العديد من الأعضاء وأنسجة الجسم، مما يؤثر على الجسم كافةً، ومن هذه الأمراض؛ مرض الذئبة الحمراء، ومرض تصلّب الجلد، والداء النشواني.
  • الإصابة بالسرطان: إذ قد يحدث الإمساك عند الأشخاص الذي يُعانون من السرطان، أو الذين يُعالجون باستخدام العلاج الكيماوي.


المراجع

  1. "Constipation", nhs, Retrieved 7--2019. Edited.
  2. "Constipation", mayoclinic, Retrieved 25-6-2019. Edited.
  3. "Which foods are good for constipation?"، medicalnewstoday, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  4. "Constipation (Relief, Home Remedies, Treatment Medications)", medicinenet, Retrieved 25-6-2019. Edited.
  5. "What to know about constipation"، medicalnewstoday, Retrieved 25-8-2019. Edited.