العيد قديما وحديثا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٥ ، ٨ مايو ٢٠١٩

العيد

للعيد طقوس جميلة ومختلفة تجعله مميزًا عن باقي الأيام، ففي الأيام العادية يعتاد الإنسان على الاستيقاظ من النوم وتناول طعامه والذهاب إلى العمل والعودة في موعد وساعة محددة ليتناول غداءه ويؤدي بعض الأعمال الروتينية، ثم يعود للنوم ليستيقظ في اليوم التالي للذهاب للعمل، ولكن في أيام العيد الأمر مختلف كثيرًا، ففي العيد يستيقظ الشخص مبكرًا حتى يصلي صلاة العيد في المسجد، ثم يعود إلى بيته ليجد الجميع مستيقظًا ويتهيأ للزيارات، وطبعًا تكون أيام العيد أيام إجازة رسمية للجميع، وتكون أجواء الحب واللطافة والتعاون سائدة في كل مكان. [١]


طقوس العيد قديمًا

طقوس العيد قديمًا تختلف عنها في الوقت الحالي بعض الشيء، ومن هذه الطقوس ما يلي: [٢]

  • كانت المشاعر حقيقية بين الناس، فقد كانت الناس ترى العيد على أنه موعد للتصالح وإنهاء الخلافات، وإبدال كل المشاعر السلبية بمشاعر حب وإيجابية وكأنه موسم تصالح مع الجميع وفتح صفحة جديدة في كتاب الحب.
  • كانت العيديات تأتي للأطفال من كل الناس وليس فقط من الأقارب المقربيبن جدًّا، فحتى الأقارب والمعارف البعيدين كانوا يقدمون للأطفال العيديات لإدخال البهجة إلى قلوبهم.
  • كانت الألعاب المختلفة والمهرجانات تقام في الحارات والشوارع لتكون قريبة من الجميع وليلعب الأطفال كما شاؤوا وفي أي وقت أرادوه.
  • كان الأشخاص يشتركون في أضحية واحدة في حال كان الشخص غير قادر على شراء أضحية واحدة.
  • كانت الناس تتبادل الزيارات على المستوى الضيق والواسع، فكان الشخص يزور أقاربه المقربين جدًّا والبعيدين والأصدقاء.


طقوس العيد حديثًا

اختلفت طقوس العيد عما كانت عليه في الماضي، والاختلاف الأكبر يكمن في أنّ الترابط القوي الذي كان في الماضي لم يعد موجودًا الآن، والصدق في المشاعر أصبح باهتًا، فالناس باتت تتعامل مع العيد على أنه مجرد يوم إجارة فيه الكثير من الواجبات الاجتماعية التي يجب إنجازها في وقت محدد ومن أبرز الطقوس التي ترافق العيد ي الوقت الحالي ما يلي: [٣]

  • أصبحت الزيارات بين الناس مقتصرة على بضع دقائق يؤدي فيها كل شخص واجبه لكي لا يطاله العتب من الآخرين.
  • اقتصرت العيديات على الأقارب المقربين فقط، فالشخص أصبح يقدم العيديات للأطفال الأقرب منه سواءً أولاد جيرانه أو أولاد أخوه أو أخته فقط، أي القريبون جدًّا.
  • يقضي أفراد العائلة العيد في المولات والملاهي وأماكن اللعب، وطبعًا هذا الأمر يكلف الكثير، فلم تعد الألعاب بسيطة وقريبة من المنزل، بل أصبحت محصورة فقط في أماكن ومدن ألعاب فارهة تحتاج إلى الكثير من المال، والمشكلة أنه ارتبط استمتاع الأطفال بالعيد بزيارتهم لهذه الأماكن.

والجدير بالذكر أن العلاقات الإنسانية حصلت فيها نقلة نوعية واضحة جدًّا وكانت هي السبب في تغير الطقوس في العيد، فالترابط بين الناس غاب بصورة واضحة، وأصبحت العلاقات سطحية إلى حد كبير وفقدت الحميمية والقوة، وأصبح الشخص يحصر دائرة معارفه على أشخاص محددين ومقربيبن جدًّا ولا يزور سواهم في العيد، أما بقية المعارف فيكتفي بالاتصال بهم أو معايدتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


المراجع

  1. "العيد بين الامس واليوم فرحة أيقظت الذكريات "، البيان، 02-04-2019.
  2. "كبار السن في الأردن يتذكرون عيد أيام زمان"، العرب، اطّلع عليه بتاريخ 5-5-2019.
  3. "طقوس العيد "، الأهرام، اطّلع عليه بتاريخ 02-04-2019.