بحث عن الماء

بحث عن الماء

تعريف الماء

الماء أو بالإنجليزية (Water) أو اختصارًا بالرمز (H2O)، هو ناتج تفاعل عناصر الهيدروجين والأكسجين المتواجدة في الطبيعة، وهو من أهم المركبات وأكثرها وفرة، ويتميّز بأنّه عديم الطعم والرائحة بدرجة حرارة الغرفة، وله قدرة على إذابة المواد الأخرى، وتُعدّ هذه القدرة ضروريةً للكائنات الحيّة لاعتمادها على المحاليل المائية، مثل الدم والعصائر الهضمية اللازمة للعمليات البيولوجية، ورغم أنّ جزيئات الماء بسيطة، إلّا أنّ خصائصها الفيزيائيّة والكيميائيّة مُعقّدة، وللماء أشكال عدّة، فهو إمّا أن يكون صلبًا أو سائلًا أو غازيًا، وقد اعتبَر أرسطو الماء أحد العناصر الأساسية الأربعة للحياة، إضافةً للأرض والهواء والنار، ودام هذا الاعتقاد حتى القرن الثامن عشر لتُثبت التجارب أنّ الماء هو مركّب يتكوّن من عنصريّ الهيدروجين والأكسجين، وتتوزّع المياه على الأرض في المحيطات بنسبة 97.25%، وفي الجليد والأنهار الجليدية بنسبة 2.05%[١].


الخصائص الفيزيائية والكيميائية للماء

للماء الكثير من الخصائص الفيزيائية والكيميائية، بعضها مألوف وبعضها الآخر غير نمطي، إذ بالنظر للكتلة المولية للجزيئات المكوّنة له، يمتلك الماء نسبةً كبيرةً من اللزوجة والتوتر السطحي وحرارة التبخّر، وتعود هذه الخصائص لتفاعلات الترابط الهيدروجيني الواسعة الموجودة في الماء السائل، كما يُفسّر القدر الكبير من الترابط الهيدروجيني في الجليد (الماء المُجمّد) سبب كثافة الماء الصلب الأقلّ من كثافة الماء السائل، وبالتالي يطفو الجليد على الماء السائل، وهذا غير مُعتاد بين المواد الأخرى، وفيما يأتي نُبين كلًّا من الخصائص الكيميائية والفيزيائية للماء عامةً[٢]:

الخصائص الفيزيائية للماء

ندرج أهم الخصائص الفيزيائية للماء، وهي كما يأتي:

الخاصية الفيزيائية
قيمتها
كُتلة الماء المولية أو الذرية
18.0151 غرام لكل مول
درجة انصهار الماء
0 درجة مئوية
درجة غليان الماء
100 درجة مئوية
أقصى درجة كثافة للماء عند 3.98 درجة مئوية
1 غرام لكل سنتيمتر مُكعّب
كثافة الماء عند درجة الحرارة 25 مئوية
0.99701 غرام لكل سنتيمتر مُكعّب
ضغط البخار عند درجة الحرارة 25 مئوية
23.75 تور
حرارة الانصهار (0 درجة مئوية)
6.010 كيلو جول لكل مول
حرارة التبخير (100 درجة مئوية)
40.65 كيلو جول لكل مول
حرارة التكوين (25 درجة مئوية)
-285.85 كيلو جول لكل مول
إنتروبيا التبخير (25 درجة مئوية)
118.8 جول لكل درجة مئوية مول
لزوجة الماء
0.8903 سنتيبواز
التوتر السطحي (25 درجة مئوية)
71.97 داين لكل سنتيمتر

الخصائص الكيميائية للماء

ندرج أهم الخصائص الكيميائيّة للماء، وهي كما يأتي:

  1. يتميّز الماء بقدرته على التصرّف كحمض ويمنح البروتون، والتصرّف كقاعدة ويستقبل بروتون، وهذه الخاصية مُميّزة للمواد المتذبذبة.
  2. يتميّز الماء بتفاعلات الأكسدة والاختزال، فعندما تتّصل المعادن النشطة، مثل الصوديوم مع الماء السائل يحدث تفاعل مُنتج للحرارة عنيف ليُطلق غاز الهيدروجين المُشتعل، أمّا المعادن الأقل نشاطًا تتفاعل ببطئ مع الماء السائل، وتتفاعل بسرعة أكبر بكثير مع البخار لتكوين أكسيد الحديد وغاز الهيدروجين.
  3. لا يتفاعل الماء مع المعادن الثمينة، مثل الذهب والفضة إطلاقًا.


دورة الماء في الطبيعة

دورة الماء هي عملية تدوير المياه الموجودة على سطح الأرض لتمرّ خلال عدّة مراحل، هي التبخّر والتكثيف والجمع، إذ تتواجد المياه في البحيرات والمحيطات والأنهار والمسطّحات المائية، وتبدأ بالتبخّر، ثم يتكثّف البخار المنبعث من المسطحات المائيّة ليتجمّع على شكل غيوم، ممّا يُسبّب هطول الأمطار وتساقط البرد والثلوج، لتتجمّع هذه المياه مرةً أخرى على سطح الأرض، وتتكرّر الدورة[٣].

يتواجد الماء على سطح الأرض في 3 حالات، هي السائلة والصلبة والغازيّة، وفي دورة الماء يتحوّل الماء خلالها بين هذه الحالات، إذ يتحوّل من السائل للصلب عن طريق التجمّد، ومن صلب إلى سائل بالذوبان، ومن سائل إلى بخار بالتبخّر، ومن بخار إلى سائل بالتكثيف، والتكثّف يُعبّر عن تشكّل السحُب وقطرات المطر، كما يتحوّل الماء من بخار إلى صلب مُباشرةً ليُشكّل الثلوج أعلى الغلاف الجوي، والكميّة الإجمالية للماء على سطح الأرض تبقى ثابتة تقريبًا عبر الزمن، إلا أنها تنتقل من مكان لآخر، وتتواجد المياه في المُحيطات والبُحيرات والأنهار الجليدية، وتنتقل المياه بينها بالطُرق المُختلفة عبر دورة المياه المُعقّدة[٤].

تعتمد دورة المياه على قوة الشمس التي تُسبب تبخر الماء، وعلى قوة الجاذبية التي تجذب الرطوبة إلى الأرض مرةً أخرى، وتمرّ دورة المياه في 4 مراحل رئيسية، وهي كالآتي[٥]:

  1. التبخر، عند ارتفاع حرارة مياه المحيطات والمسطحات المائية تتبخّر المياه، وتتحوّل إلى بخار (على شكل غاز)، ثم تتحدّ مع قطرات الماء وتكوّن السحب.
  2. التكثيف، عندما يبرد بخار الماء الموجود في الهواء يتحوّل إلى سائل.
  3. هطول الأمطار، هو سقوط الماء من السحب في السماء على شكل مطر أو برد أو ثلج.
  4. التجميع، هو تجمّع الماء الذي سقط من الغيوم في المحيطات والجداول والأنهار، ثم تسرّبها داخل الأرض لتُكوّن المياه الجوفية.


أهمية الماء

فيما يلي نُبين أهمية الماء لكل من الإنسان وغيره من الكائنات الموجودة على الأرض:

أهمية الماء للإنسان

يُشكّل الماء نسبة 65% من جسم الإنسان، وتكمن أهميته في عدّة نقاط، أهمّها ما يأتي[٦][٧]:

  1. الطبخ.
  2. تنظيف الجسم والبشرة.
  3. غسل الملابس وتنظيفها.
  4. غسل أواني الطعام والطهي، مثل المقالي والقدور والأواني الفخاريّة والزجاج وأدوات المائدة المُختلفة.
  5. تنظيف المنازل والأماكن العامة.
  6. الترفيه عن النفس والاستمتاع، مثل حمامات السباحة.
  7. الحفاظ على حياة النباتات في الحدائق والمنتزهات.
  8. تُحافظ على النمو الصحي للمحاصيل الزراعيّة والمخزون الزراعي الذي يستخدمه الإنسان لتصنيع العديد من المنتجات.
  9. يُنظّف جسم الإنسان من الداخل ويُخلّصه من السموم والفضلات.
  10. يُنظّم درجة حرارة الجسم.
  11. يُغذّي العقل ليعمل بطريقة صحيحة.
  12. يُحفّز النشاط الجسدي ويزيد من القوة وقدرة التحمّل.
  13. يُساعد على الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
  14. يُحافظ على نضارة ورطوبة البشرة.

أهمية الماء للكائنات الحية الأخرى

تتكوّن غالبية الكائنات الحيّة كحال الإنسان من الماء، على سبيل المثال، يُشكّل الماء نسبة 75% من الدجاج، ونسبة 80% من دودة الأرض، ونسبة 95% من الطماطم، وفي ما يلي أهمية الماء للكائنات الحية[٨]:

  1. تحتاج النباتات للماء لتنمو وتبقى على قيد الحياة، فهي تستخدم الماء عند التقاطها لضوء الشمس وتحولّه إلى طاقة.
  2. تحتاج الحيوانات للماء العذب الذي تستمدّه من الشرب وتناول الأطعمة، وهو ضروري للعديد من وظائف الجسم، مثل تنظيم درجة حرارة الجسم، وامتصاص العناصر الغذائيّة، والتخلص من الفضلات.


طرق لترشيد استخدام الماء في المنزل

إليكِ بعض النصائح والإرشادات لتقليل استهلاك المياه في المنزل والحفاظ على البيئة، وهي كما يأتي[٩]:

  1. أغلقي الصنبور أثناء تنظيف أسنانكِ، ممّا قد يُوفّر ما يُقارب الـ6 لترات من الماء في الدقيقة.
  2. ضعي جهاز في خزّان المرحاض لتقليل كمية المياه المُستخدمة في كلّ تدفّق.
  3. قلّلي وقت استحمامكِ واستخدمي رأس الدش الذي يعمل بالهواء، والذي يجمع الماء والهواء ممّا يزيد التدفّق.
  4. املئي غسالة الملابس وغسالة الأطباق تمامًا قبل تشغيلهما لتقليل مرّات الغسل غير الضروري.
  5. أصلحي الصنابير التي تُقطّر الماء طوال اليوم، فالصنبور الذي يُنقّط يهدر حوالي 15 لترًا من الماء يوميًا.
  6. ثبّتي عبوةً على نهاية أنبوب الصرف، واستخدمي هذه المياه لسقي النباتات وتنظيف السيارة وغسل النوافذ.
  7. اسقي نباتات الحديقة بالعبوة بدلًا من الري بالخرطوم، كما يُفضّل ريّ النباتات في الصباح الباكر أو بعد الظهر لتقليل مستوى تبخر المياه، ممّا يؤفّر من الماء.


المراجع

  1. Steven S. Zumdahl (2020-10-28), "Water", britannica, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  2. "Physical properties", britannica, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  3. "The Water Cycle: Natures Recycling System", nrcs.usda, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  4. "How is water recycled in nature?", americangeosciences, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  5. "Water Cycle", www.dkit.ie, Retrieved 18/12/2020. Edited.
  6. "1 Water - its importance and source", health, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  7. Natalie Silver (2020-06-29), "Why Is Water Important? 16 Reasons to Drink Up", healthline, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  8. "Is there enough water for plants and animal?", coolaustralia, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  9. "Water saving tips", edenproject, Retrieved 2020-11-11. Edited.