طريقة صنع الفخار

طريقة صنع الفخار

الفخار

الفخار هو مصطلح يدل على الأواني والأدوات التي تُصنَع من الطين، والطين هو عبارة عن مواد أساسية تدخل في صنع الفخار، ويكون ذلك من خلال تحويل الطين إلى مادة صلبة بعد تعريضها للنار باستخدام أفران خاصة، ومما لا شكَّ فيه أنَّ الحاجة إلى الأواني أدَّت بصورة واضحة إلى صناعة الفخار وتشكيله، والفخار من الأدوات المعروفة منذ قديم الزمان، وهو من الأدوات التي يخلط الناس بينها وبين الخزف، إذ يعتقد عدد كبير من الناس أنَّ الخزف يُماثل الفخار من ناحية الخصائص والميزات، إلا أنَّ ذلك الاعتقاد غير صحيح.[١]


طريقة صنع الفخار بالتفصيل

يُمكن صنع الفخار بالتفصيل كما يلي:[٢]

  • اختيار الطين المناسب: تتطلب عملية صنع الفخار في البداية تحديد الشكل النهائي الذي يُريد الإنسان صنعه، فقد يحتاج الإنسان صنع أواني الطعام أو إبريق خاص بالمياه أو غير ذلك، وبعدها يجب اختيار الطين المناسب للفكرة، إذ يُوجد طين يُجفف بالهواء فقط دون الحاجة إلى النار، كما يُوجد طين جاهز يُطلق عليه اسم الفيمو، وهو طين يتطلب درجات حرارة عالية حتى يجف، كما يُوجد منه ألوان مختلفة، بالإضافة إلى وجود طين بدرجة حرارة منخفضة أو مرتفعة.
  • تشكيل الطين: تأتي مرحلة تشكيل الطين بعد الانتهاء من مرحلة اختيار النوع المناسب والمفضل من الطين، وبصورة عامة تختلف الطرق المتبعة لتشكيل الطين، إذ تعتمد بصورة كبيرة على نوعية المنتج المراد تصنيعه، ومن الجدير ذكره أنَّ العملية تتم من خلال طريقة من الطرق التالية:
    • دولاب الخزف: يُعرَّف دولاب الخزف بأنّه آلة من الآلات اليدوية الدوّارة التي يُوضع الطين على سطحها، وبعدها يجب الضغط عليه باستخدام القدم حتى يدور السطح، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الطريقة مناسبة جدًّا إذا أراد الإنسان صنع الصحون أو الأواني المفرغة أو المزهريات والمناظر أو أي شكل من الأشكال التي يُريدها أن تظهر بصورة دائرية ومتساوية ومتناسقة.
    • التشكيل باليد: تُعد عملية التشكيل باليد من الطرق المناسبة والمهمة إذا كانت القطعة المراد تشكيلها وتكوينها صغيرة الحجم نسبيًّا، إذ تتطلب هذه الطريقة استخدام اليد وباطن الكف بهدف الضغط على الطين، وتشكيله كما هو مطلوب، كما تُستخدم في هذه المرحلة أسفنجة رطبة تستخدم لتنعيم سطح الطين.
    • طريقة الالتفاف: تعد هذه الطريقة من الطرق المناسبة للمجسمات المجوفة والأشكال غير المتناسقة، وهي من الطرق التي تتطلب تشكيل الطين على شكل حبل طويل، وبعدها تلف، وتُوضع على شكل طبقات بهدف تشكيل المجسمات، ثمَّ تُلصق ببعضها.
    • طريقة الألواح: تُناسب هذه الطريقة المجسمات ذات الشكل المربع أو المستطيل، وهي تحصل من خلال تشكيل الطين على شكل ألواح باستخدام مرقاق خاص بالعجين، وبعدها تقطَّع، وتجمع بهدف تشكيل الشكل المراد الوصول إليه.
  • شوي الطين: تحتاج عملية شوي الطين إلى النار حتى يتحول إلى فخار، ومما لا شكَّ فيه أنَّ هذه المرحلة تتطلب اتباع مجموعة من الخطوات بدقة وحذر، وهي كما يلي:
    • وضع القطعة المشكَّلة في الفرن الكهربائي الخاص، إذ يظهر الفرن كأنه حجرة محكمة الإغلاق، وهي من الحجرات القادرة على حفظ درجات الحرارة المرتفعة المطلوبة لتحويل الطين إلى الفخار.
    • رفع درجة حرارة الفرن الكهربائي حتى تصل إلى أربعمئة وخمسين درجةً مئويةً، ثمَّ الانتظار لفترة زمنية لا تقل عن 12 ساعةً.
    • إطفاء الفرن الكهربائي، والانتظار لفترة زمنية لا تقل عن 48 ساعةً، أي الانتظار حتى يبرد الطين كليًّا، وبعدها يجب إخراج القطعة المشكَّلة الفخارية من الفرن.
  • الانتهاء من القطعة الفخارية: يحصل الإنسان في كثير من الأوقات على نتائج غير مرضية أو غير جيدة، لهذا يجب محاولة تنظيف وصنفرة القطعة المراد صنعها على أفضل وجه قبل استخدامها، وكمرحلة من المراحل الأخيرة يجب اتباع مجموعة من الخطوات بهدف الحصول على قطعة فخارية جميلة ومتناسقة، ويكون ذلك كما يلي:
    • تنظيف السطح الخارجي والداخلي باستخدام قطعة إسفنجية مبللة.
    • تنعيم السطح وصنفرته جيدًا باستخدام ورق الزجاج.
    • إمكانية إعادة شوي القطعة بالنار مرةً أخرى إذا رأى الإنسان أنَّ القطعة تتطلب ذلك الأمر.
    • تلوين القطعة، وطلاؤها جيدًا باستخدام ألوان خاصة، ومن الضروري الانتباه في هذه المرحلة إذ تتطلب بعض الألوان وضع القطعة الفخارية في الفرن مرة أخرى بهدف تثبيت اللون عليها.


الفرق بين الخزف والفخار

توجد اختلافات عديدة بين الخزف والفخار، وهي كما يأتي[٣]:

  • كل من الخزف والفخار هما لفظان مترادفان في اللغة العربية، فالخزف يعني الفخار، والعكس صحيح، إلا أن الفخار هو نوع من أنواع الخزف .
  • الفخار يُصنع من طين طبيعي ولا يحتاج لأي مكونات أخرى، أما الخزف فيُصنع من طين مركب، لأنه يتكون من مكونات عدة تُضاف إلى الطين كالمادة الزجاجية.
  • صلابة الفخار أقل من صلابة الخزف.
  • الفخار شكله مسامي، وهذا الأمر يسمح بنفاذ الماء، بينما الخزف غير مسامي.
  • الخزف يمتاز باللمعان، كما تُصدر بعض أنواعه رنينًا مميزًا، ومن أبرز أنواعه الخزف الصيني.
  • الفخار يُحرق لمرة واحدة أثناء صناعته، أما الخزف فيُحرق مرتين، وفي المرة الثانية تُضاف المواد الزجاجية.
  • الفخار أقدم من الخزف، إذ إنه كان يُستعمل في الماضي لصناعة الأواني وبعض الأشياء الأخرى.


نشاط بسيط لكِ مع طفلكِ الصغير باستخدام الفخار

إن أردتِ أن تُشاركي طفلكِ نشاطًا بسيطًا بعد صنع الفخار، إليكِ ما يأتي:

  • اتبعي الخطوات السابقة لصناعة كوب من الفخار لكِ ولطفلكِ.
  • اشتري ما يُفضّل طفلكِ من الألوان الزيتية، وعبوة من مثبّت الألوان.
  • حضّري طاولةً، وافردي عليها ورق الجرائد.
  • ارتدي أنتِ وطفلكِ ملابس قديمة في حال التعرّض للاتساخ.
  • ابدئي أنتِ وطفلكِ برسم أشكال جميلة على ورق مقوّى وقُصّيها بشكل مفرّغ.
  • ألصقي ورق الأشكال على الأكواب، واجعلي طفلكِ يبدأ بتلوينها من الداخل باللون الذي يحبّه.
  • رشّي الأكواب بمثبّت الألوان بعد الانتهاء.
  • ضعي الأكواب في مكان ظاهر في المنزل لتُشعري طفلكِ بجمال إنجازه.


المراجع

  1. سارة ناجي (25-9-2016)، "كيف يصنع الفخار"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 16-3-2019. بتصرّف.
  2. "كيفية صناعة الفخار"، kammasheh، اطّلع عليه بتاريخ 15-3-2019. بتصرّف.
  3. aya (2018-1-1)، "مقارنة بين صناعة الخزف والفخار"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-6. بتصرّف.