من اين اتت اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٩ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
من اين اتت اللغة العربية

اللغة

اللغة هي الوسيلة التي يُعبِّر من خلالها الإنسان عن كل ما يحتاجه ويشعر به، وقد تطورت اللغة عبر الزمن، إذ كان الإنسان البدائي يُعبِّر عما يريد من خلال الأصوات والحركات، ومع الوقت تحولت طرق التعبير لديه إلى لغة بسيطة، ثم بعدها تطورت شيئًا فشيئًا، واللغات مختلفة ومتنوعة منها ما اندثر ومنها ما استمر إلى الآن، ومن أبرز اللغات العالمية وأشهرها على الإطلاق اللغة العربية، فهي من أقدم اللغات على الإطلاق حتى أن البعض اصطلح على تسميتها أم اللغات.


نشأة اللغة العربية

جاءت الكثير من الآراء حول نشأة اللغة العربية، ومن أين أتت، فالبعض رأى أن اللغة العربية تعود في أصولها إلى يَعرُب بن قحطان، فهو أول من تحدث بها ووضح كلماتها ومصطلحاتها لتنتشر بعد ذلك وتتحول إلى لغة سائدة بين الأعراب، وتوجد بعض الروايات تقول بأن اللغة العربية كانت لغة سيدنا آدم عليه السلام في الجنة ونزل فيها إلى الأرض، وروايات أخرى تقول بأن اللغة العربية هي لغة سيدنا إسماعيل السلام، ولا توجد أي روايات ثابتة تجيب بوضوح عن نشأة اللغة وكيف أتت.


التطور في اللغة العربية

كانت اللغة العربية متعددة اللهجات، فقد كانت منها البابلية والثمودية والصفوية وغيرها الكثير من اللهجات الأخرى، بالإضافة إلى لهجة أهل قريش آنذاك، وعند نزول القرآن الكريم فإنه نزل باللغة العربية الفصيحة والقوية والتي كانت آنذاك لهجة قبيلة قريش، مما أدى إلى زيادة الإقبال عليها وعلى تعلمها واندثار اللهجات الأخرى تمامًا واستمرار لهجة قريش لأنها حُفِظت بحفظ الله عز وجل للقرآن الكريم.


لغة القرآن الكريم

إن اللغة العربية حافظت على قوتها وبقيت ضاربةً بجذورها عبر الزمن؛ بسبب نزول القرآن الكريم بها، ولأن كل من أراد اعتناق الإسلام كان لا بد له من تعلم اللغة العربية أولًا، ولولا هذا السبب لاندثرت اللغة، فكما يروي التاريخ أنه وعلى الرغم من الانتصارات التي تحققت على يد العرب في أماكن كثيرة، توجد الكثير من الحروب والتهجير والانتدابات والهيمنة الداخلية والخارجية عبر الزمن على الدول العربية ومحاولات لطمس الهوية، ولكن اللغة على الرغم من هذا بقيت حاضرةً، لأن الله عز وجل حفظها عندما تكفل بحفظ كتابه الكريم ليبقى إلى يومنا هذا، وحتى قبل نزول القرآن الكريم بلهجة أهل قريش تقول الروايات إن لهجة قريش كانت مهيمنةً على باقي اللهجات منذ القِدم، فكل اللهجات كانت تُعرض على سادات قريش ويُعطون الرأي فيها، مما يعني أن الجميع كان يرى أن لهجته هي الأقوى والأكثر دقةً وتأثيرًا.


اللغة العربية في الحاضر

على الرغم من فصاحة اللغة لعربية وقوتها وروعتها في التعبير عن كل ما يجول في خاطر الإنسان بدقة وموضوعية إلا أن أهل اللغة نفسهم والناطقين بها أصبحوا لا يعيرونها الاهتمام الكبير في التعلم والتعليم والأبحاث، حتى أنها أصبحت في غالبية الاختصاصات الجامعية ومجالات العمل الحديثة لغةً ثانويةً، وربما لولا أنها لغة القرآن ولا تصح العبادات إلا بها لكان مصير هذه اللغة فعلًا مجهولًا بسبب تقصير أبنائها[١].

المراجع

  1. "اللغة العربية في العصر الحاضر ـ مشكلات وحلول ـ"، طنجة الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 27-4-2020. بتصرّف.