عملية ليزر للعيون

عملية ليزر للعيون

عملية ليزر للعيون

يعاني بعض الأشخاص من مشاكل في الرؤية تعرف بخطأ الانكسار، مما يجعل الإبصار أمرًا صعبًا، وتنجم عن شكل العين الذي يمنع الضوء من التركيز الصحيحٍ داخل شبكية العين، وتوجد عدة أنواع من المشاكل التي تنتج بسبب خطأ الانكسار، مثل قصر النظر، وطول النظر، واللابؤرية التي يمكن علاجها باتباع عدة طرق علاجية[١]، ومن ضمنها الليزك التي تعني اختصار التقرن بالليزر في الموقع وترتكز على إعادة تشكيل قرنية العين للتأكد من استعادة سير الضوء عبرها ووصوله إلى شبكية العين كما يجب[٢].


إجراءات عملية ليزر للعيون

تتضمن جراحة الليزك للعيون مجموعةً من الإجراءات التي تطبق عند إجرائها، لذلك سنوضح بعض الإجراءات المتبعة قبل الجراحة وأثناءها وبعد الانتهاء منها كما يأتي:

تحضيرات قبل إجراء العملية

يبدأ طبيب العيون بإجراء مجموعة من فحوصات العين وتسجيل التاريخ المرضي للمصاب قبل تقرير إمكانية إجراء جراحة الليزك، إذ يجري اختبارات أولية مثل فحص سماكة القرنية، والانكسار، وضغط العين، واتساع حدقة العين، ورَسْم خرائط القرنية، ثم يحدد الموعد المناسب لإجراء الليزك، وفي حال ارتداء عدسات صلبة نفاذة للغاز يتوجب التوقف عن ارتدائها لثلاثة أسبايع قبل إجراء الجراحة، بينما لا تحتاج الأنواع الأخرى سوى ثلاثة أيام قبل إجراء الجراحة، وتجدر الإشارة إلى إمكانية تناول وجبة خفيفة قبل الذهاب لإجراء هذه الجراحة، بالإضافة إلى تناول الأدوية كما وُصفت من قبل الطبيب، ويجب تجنب وضع أي نوع من مكياج العيون، أو ارتداء أي إكسسوارات ثقيلة على الشعر، إذ تتدخل في وضعية الجسم تحت الليزك[٢].


مراحل العملية

تبدأ جراحة الليزك بتقطير الطبيب لعين المصاب بمخدر، بالإضافة إلى استخدام بعض الأدوية التي تساعده على الاسترخاء، وللحفاظ على الجفن مفتوحًا فإنّ الطبيب يستخدم منظارًا خاصًا للعين لتثبيتها، ويُحدد علامةً على القرنية قبل البدء بتطبيق الجراحة، كما يستخدم حلقة شفط في مقدمة العين لضمان ثبات العين ومنع حركتها، وخلال ذلك يطلب الطبيب من المصاب التركيز على نقطة ضوئية لفترة زمنية بسيطة خلال إرسال الليزر لنبضات الضوء باتجاه القرنية لإعادة تشكيلها دون الإحساس بأي ألم، ويقتصر الأمر على الشعور بضغط في العين، وتجدر الإشارة إلى أنّ إجراء هذه الخطوات يكون لكل عين على حدة، تستغرق كل عين حوالي خمس دقائق فقط لإتمام الأمر[٣].


إجراءات ما بعد الانتهاء من العملية

قد يعاني الشخص من حكة وحرقة في العين، وتفرز كمياتٍ كبيرةً من الدموع مباشرةً بعد الانتهاء من الجراحة، بالإضافة إلى زغللة العينين والإحساس بألم خفيف، وعادةً ما يستغرق الأمر حوالي شهرين إلى ثلاثة أشهر إلى أنّ تستقر الرؤية وتشفى تمامًا، ويعتمد مدى الرؤية الجديدة على ما كانت عليه قبل تطبيق الجراحة، ويجدر بالذكر أنّ الطبيب يوصي بارتداء واقية للعين في الليل لحماية العين من أي ضرر محتمل خلال فترة الاستشفاء، وقد تحتاج النساء عدة أسابيع قبل البدء باستخدام مكياج العينين مجددًا، كما يجب الانتظار لعدة أسابيع قبل العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة، أو استخدام أحواض السباحة الساخنة، أو ممارسة السباحة، وتجدر الإشارة إلى أهمية تطبيق وصفة أدوية الطبيب بعد الانتهاء من الجراحة كما يجب[٤].


تعتمد نتائج جراحة الليزر على حالة المصاب قبل الجراحة، وشدة اضطراب خطأ الانكسار لديه، إذ يلاحظ تحسن حالة المصابين بقصر البصر خفيف الشدة بصورة أفضل من المصابين بقصر البصر الشديد أو طول النظر الذي تُصاحبه حالة اللابُؤْرِيّة، وتجدر الإشارة إلى وجود بعض الحالات التي يعود فيها البصر كما كان قبل الجراحة، وينجم ذلك عن وجود بعض الحالات المرضية، مثل الحمل، أو اضطراب الهرمونات، أو شفاء الجرح بطريقة خاطئة، أو الإصابة باضطراب في العين، مثل إعتام عدسة العين[٤]1.


الأعراض الجانبية لعملية ليزر للعيون

توجد مجموعة من الأعراض الجانبية والمضاعفات المصاحبة لإجراء جراحة الليزك، وفيما يأتي بيان لبعضها[٥]:

  • جفاف العينين: يُعاني بعض المصابين من انخفاض في إنتاجية الدموع بعد إجراء جراحة الليزك، كما قد تصل إلى الإصاب بمتلازمة العين الجافة المؤقتة في بعض الأحيان، إذ عادةً ما تختفي بمجرد اتباع التدابير اللازمة واستخدام قطرات العين المرطبة.
  • اضطرابات الرؤية والانزعاج المؤقت: إذ يعاني الشخص من تهيجٍ بسيط، وحساسية تجاه الضوء مما يُسبب الانزعاج خلال الأيام الأولى من إجراء الجراحة، وعادةً ما تختفي هذ الحالة بعد مرور ثلاثة إلى ستة أشهر من إجرائها.
  • مضاعفات السديلة: خلال إجراء الجراحة يصنع الطبيب سديلةً في قرنية العين إلى حين إعادة تشكيل العين، وبمجرد الانتهاء من تشكيل العين يُعاد وضع السديلة لتكون ضمادةً طبيعيةً للعين، وفي حال عدم إرجاع هذه السديلة بالشكل الصحيح فإنّ ذلك يتسبب بظهور مجموعة من المضاعفات، وتتضمن ما ياتي:
    • اللابؤرية غير المنتظمة: إذ تنجم عن ظهور القرنية بانحناءٍ غير متساوٍ أثناء إجراء جراحة الليزك، مما يتسبب بزغللة العينين، وتستدعي إجراء جراحة أخرى تصحيحية لها.
    • نمو ظهارة القرنية: وهي حالة تُسبب نمو الخلايا الظاهرة في الطبقة الخارجية من القرنية أسفل السديلة بعد إتمام جراحة الليزك، وفي أغلب الحالات تختفي من تلقاء نفسها، ولكن في حال تسببها بزغللة العينين يلجأ الطبيب عندها إلى إجراء جراحة لإزالة هذه الخلايا.
    • تمدد القرنية: إذ يزداد تضخم سطح العين نتيجة إزالة كمية كبيرة من أنسجة القرنية أثناء جراحة الليزك، أو معاناة القرنية من الضعف الظاهر في طوبوغرافية القرنية، وتُعدّ من الحالات النادرة التي يمكن أنّ تُصيب العين بعد إجراء الليزك دون وجود عوامل أخرى محفزة لظهورها.
  • التصحيح الزائد أو المنخفض: إذ لا يعود الإبصار تامًا لدى الجميع بعد إجراء الليزك، فقد تتسبب جراحة الليزك بإزالة جزء من أنسجة القرنية مما يصعب عملية الاستشفاء ويتدخل في مخرجات الإبصار.


المراجع

  1. "Refractive Errors", nei, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "LASIK Eye Surgery", webmd, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  3. "The LASIK procedure: A brief guide"، allaboutvision, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "LASIK eye surgery", mayoclinic, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  5. "LASIK risks and complications"، allaboutvision, Retrieved 19-9-2019. Edited.
175 مشاهدة