فوائد إعادة تدوير الورق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ٢٨ مايو ٢٠٢٠
فوائد إعادة تدوير الورق

ما هي عملية إعادة تدوير الورق؟

عملية إعادة تدوير الورق هي إعادة معالجة نفايات الورق لإعادة استخدامها مرةً أخرى، إذ يُحصَل على نفايات الورق من قصاصات الورق الناتجة من مصنع الورق، ونفايات المواد الورقية التي تم التخلص منها بعد استخدامنا لها، ولأن الورق من أكثر المواد التي يسهل تدويرها، يمكن أن يبدأ نشاط إعادة تدويره في المدرسة أو الجامعة أو المنزل أو حتى في المكتب أو المجتمع المحلي، ويتطلب هذا منا فهم المنتجات التي يمكن إعادة تدويرها قبل البدء بعملية إعادة التدوير وكيفية إعدادها تدويرًا صحيحًا تجهيزًا لهذه العملية[١].


من أهم الإحصاءات التي جعلت من إعادة تدوير الورق موضوعًا مهمًا ويستحق النظر فيه، ما يأتي[٢]:

  • يجب استخدام 500,000 شجرة لإنتاج الصحف الأسبوعية، وإذا أعدنا التدوير مرةً واحدةً فقط لصحيفة ما فسنوفر 75,000 شجرة، وهذا شيء مذهل يستحق النظر فيه.
  • إذا ساهم كل شخص في البلاد بإعادة تدوير عُشر الصحف التي يستهلكها، فستُنقذ 25,000,000 شجرة سنويًا.
  • ترمي أسرة بأكملها في المتوسط، 13,000 ورقة معظمها من أوراق رسائل البريد، بالإضافة إلى الأوراق الخاصة بالتعبئة في سلة المهملات.


تعرفي على فوائد إعادة تدوير الورق

على الرغم من أنكِ تعيشين في عصر رقمي، إذ تجري معظم اتصالاتكِ واتصالاتنا عبر الهاتف أوالبريد الإلكتروني، فإنكِ لا تزالين تستخدمين كميةً كبيرةً من الورق وكذلك نحن، لذا توجد عوامل بيئية كبيرة تجعل إعادة تدوير الورق أمرًا مهمًا للقيام به، وتشمل[٣]:

  • توفير مساحة في مدافن النفايات، إذ يشكل الورق حوالي 28% من النفايات الصلبة في مدافن النفايات، ويستهلك طن واحد من الورق مساحةً كبيرةً منها، لذلك فإن إعادة تدوير الورق والكرتون يوفر مساحةً في مدافن القمامة ليعض النفايات التي لا يمكن إعادة تدويرها، إذ يقلل توفير المساحة في مدافن النفايات من الحاجة إلى بناء المزيد من مدافن النفايات.
  • الحد من استهلاك المياه والطاقة، إذ يُعد صنع عجينة الورق المعاد تدويرها مقارنةً بتوليد اللب من الأشجار والنباتات الأخرى لصنع منتجات ورقية جديدة، ذات استهلاك أقل من الطاقة والمياه، فإعادة تدوير طن واحد من الورق توفر طاقةً معادلةً للطاقة اللازمة لتشغيل منزل عادي في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة ستة أشهر ويوفر حوالي 7,000 جالون من الماء.
  • التقليل من غازات الدفيئة، إذ تقلل إعادة تدوير الورق من إنتاج غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، فعندما يتحلل الورق لاهوائيًا في مدافن النفايات، فإنه يُنتج غاز الميثان الذي يساهم بدوره كغاز دفيء قوي إلى جانب ثاني أكسيد الكربون في تغير المناخ العالمي، كما أن عملية الإنتاج المستمرة للورق تتطلب قطع الكثير من الأشجار التي تُعد عصبًا أساسيًا في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، فيزيد تركيزه في الغلاف، وكذلك تؤدي معالجة الخشب لصنع عجينة الورق باستخدام الطاقة المستندة إلى الوقود الأحفوري إلى إطلاق ثاني أكسيد كربون إضافي، وهذه الأمور مجتمعة تزيد من مستوى الغازات الدفيئة في الغلاف فيضر سطح الأرض على أصعدة مختلفة، ووفقًا لوكالة حماية البيئة فإن إعادة تدوير طن واحد من الورق يمكن أن تُقلل من مستويات غازات الاحتباس الحراري كثيرًا، وهذا مهم للغاية لحماية كوكب الأرض والغلاف الجوي.
  • الحفاظ على الموارد، إذ إنّ إعادة تدوير الورق تُحافظ على الأشجار والغابات، فكل طن من الورق المعاد تدويره يوفر حوالي 17 شجرةً، ولا تقف فائدته لهذا الحد بل يُعد الورق المعاد تدويره كمورد صديق للبيئة لمصنعي الورق، ويوفر التكاليف والطاقة، ويمكن إعادة تدويره من خمس إلى سبع مرات، وحتى الورق المعاد تدويره كثيرًا يمكن تحويله إلى سماد أو حرقه من أجل توليد الطاقة، ففوائد التدوير تعود بالنفع في كثير من المجالات.


ما هي أنواع الورق الذي يمكنك إعادة تدويره؟

تكثر أنواع الورق الذي يمكن إعادة تدويره حولكِ، فكل ما تستطيعين استخدامه من الورق، يمكنكِ إعادة تدويره، ومن الأمثلة على ذلك جميع ورق المكتب، والورق الملون، والورق الأبيض، والصحف والمجلات، والكتالوجات، وأنابيب المناشف الورقية، والورق المقوى، وورق تغليف الأطعمة، وكرتون العصائر الورقية، والكتب ذات الأغلفة الورقية، وأكواب القهوة الورقية.


توجد العديد من الورق الذي لا يمكن إعادة تدويره مرةً أخرى مثل؛ الورق المشمع، وورق تغليف الهدايا، وأي ورق ملوث بسوائل الجسم أو الطعام أو الشحم أو الزيت، فدائمًا كوني على حذر ودقة مما يجب وضعه في سلة إعادة التدوير الخاصة في منزلك وما الذي لا يمكنك وضعه[٢].


ما هي خطوات إعادة تدوير الورق؟

تستغرق عملية إعادة التدوير الكاملة للصحف حوالي 7 أيام، ويمكن إعادة تدويره سبع مرات فقط قبل أن يفقد قيمته وذلك لأن عملية إعادة التدوير تقوم على مبدأ تقصير ألياف الورق أكثر فأكثر في كل مرة يُعاد تدويرها، كما يختلف تعدد خطوات إعادة تدوير الورق اعتمادًا على جودة الورق المستعاد، فمثلًا صحيفة رقيقة وخفيفة الوزن تتطلب خطوات أقل من الصناديق الكرتونية السميكة، كما يمكن إضافة خطوات إضافية لإزالة عدد أكبر من الملوثات في الورق مثل ثنائي الفينول أ والفثالات والفينولات والزيوت المعدنية وثنائي الفينيل متعدد الكلور والمعادن السامة، بناءً على ذلك إليك الخطوات الرئيسية في إعادة تدوير الورق[٤]:


التجميع

تبدأ عملية إعادة تدوير الورق مع المستخدمين الفرديين (المنازل والشركات والجامعات والصنّاع) الذين يجمعون ويخزنون نفايات الورق في صناديق خاصة، ثم يجمع المختصون هذا الورق ويدمجونه معًا في حاوية إعادة تدوير كبيرة.


الفرز والنقل

تتم هذه المرحلة بعد التجميع، إذ يُصنف الورق بناءً على جودته، وتُدمج نفايات الورق ذات الصفات المماثلة في الألياف، ثم تنقل إلى مرافق إعادة تدوير الورق في المصنع، وعند الوصول إلى منشأة إعادة التدوير، تُقاس كمية الورق ونوعيته ويُصدر عقد الشراء إلى جهة إعادة التدوير، كما تُستخدم قياسات جودة الورق لتحديد ما إذا كان نوع نفايات الورق مقبولًا أو مرفوضًا؛ بعض شركات إعادة التدوير تقبل الدرجات المختلطة من الورق المسترجع، بينما يقبل البعض الآخر جودةً معينةً لدرجات ورق النفايات، وبمجرد قبولها من قبل منشأة إعادة التدوير، تتم عملية فرز الورق المسترجع بناءً على نوع المعالجة التي يحتاجها وهيكله السطحي، فمثلًا يُفرز الورق الخفيف جدًا مثل الصحف فرزًا منفصلًا عن المواد الورقية السميكة مثل مجلدات الورق.


التقطيع والَّلب

بعد الفرز يُقطع الورق لقطع أصغر، وبعد تقطيعها بدقة تُضاف كمية كبيرة من الماء مع مواد كيميائية أخرى مثل بيروكسيد الهيدروجين وهيدروكسيد الصوديوم وسيليكات الصوديوم لتكسير ألياف الورق وفصلها، لإنتاج اللب الذي يُعد المادة الخام المستخدمة لصنع الورق، ثم يُمرَّر اللب من خلال سلسلة من الغربالات، لإزالة الملوثات الكبيرة مثل مشابك الورق، والدبابيس، والشرائط، والأغلفة البلاستيكية التي تُضمَّّن في الورق المستعاد.


خزان الطفو وإزالة الحبر

بعد إزالة الملوثات الأكبر يُضاف اللب إلى خزان التعويم إذ تُزيل المواد الكيميائية وفقاعات الهواء الأصباغ والأحبار لتعزيز نقاء المنتج وبياضه، كما يمكن إضافة بيروكسيد الهيدروجين وعوامل التبييض الأخرى لزيادة تعزيز البياض إذا كان اللون الأبيض مطلوبًا، إذ يُبيَّض اللب باستمرار حتى يصبح جاهزًا لمرحلة المعالجة النهائية، وقد تُضاف أصباغ بألوان معينة للحصول على الاوراق الملونة إن كانت هي الهدف، ومن الممكن إضافة كمية صغيرة من الصبغة الزرقاء والسوداء لإنتاج ورق طباعة أبيض ساطع، وبعد الانتهاء من هذا كله يمكن دمج اللب الذي يحتوي على 99 % من الماء و1% من الألياف في هذه المرحلة، مع اللب المصنوع من مواد جديدة لتحسين خصائصه، ثم يُضخ فوق آلة الورق.


التجفيف والتشطيب لإعادة الاستخدام

يُمرر في هذه المرحلة اللب فوق بَكَرات تضغط الماء الزائد، أو آلة اهتزاز لإنشاء منتج مصنوع من 50% من الماء و50% من الألياف، ويمكن استخدام اللب بمفرده أو يمكن إضافة ألياف الخشب البكر له لإعطاء الورق قوةً إضافيةً أو نعومةً، وإذا كان الورق المطلوب للطباعة السلسة يُضاف خليط خاص لتغطية الورق بالقرب من نهاية عملية صنع الورق أو بعد اكتمال العملية، بعد ذلك تمرر الأوراق من خلال بكرات ساخنة بالبخار، عند درجات حرارة تصل إلى 130 درجة فهرنهايت لتشكيل لفات طويلة من الورق المسطح، إذ يمكن أن تكون لفة واحدة من هذه الورقة بعرض 30 قدمًا وتزن حتى 27 طنًا متريًا.


تُضاف طبقة لتغطية الورق مثل نشا البطاطس في بعض الأحيان لمنع الحبر من الانتشار كما يحدث عند الكتابة على المناديل الورقية، ثم تُقص نهايات اللفة ويُعاد تدويرها لصنع لب جديد، بعد ذلك تُقصر لفة الورق الناتجة لأقسام أصغر وتُرسل إلى العديد من الشركات المصنعة التي تستخدم الورق لصنع منتجاتها، مثل طباعة الصحف وورق التغليف وورق الطباعة.


كيف يمكنك إعادة تدوير الورق في منزلك؟

لأنكِ عزيزتي لا تقلين أهميةً بدورك في المحافظة على البيئة، يُمكنك مساعدتها من منزلك، وإطلاقكِ لفكرة إعادة التدوير منه، فمثلًا بطريقة إبداعية يمكنك استخدام الورق المستعمل، فببساطة مزقيه على شكل شرائط صغيرة وضعيه حول النباتات، فهذا يساهم في الحفاظ على رطوبة التربة في حديقتك وتضيف إليها العناصر الغذائية، كما يمكنك استخدام الصناديق الورقية القديمة لتعبئة أغراض منزلكِ عند الانتقال إلى منزل جديد أو وضع الأغراض بهدف التخزين أو إرسال الهدايا إلى أصدقائك بعد تزيينه، فقط لفيها بطريقة مميزة واستخدميها، كما يمكنك تنويع قصها بطرق أكثر إثارةً وصنع الألعاب لأطفالك منها، وكوني على ثقة أنكِ لديك القدرة على ابتكار أمور أوسع من هذه من خيالكِ والتصميم بالطريقة التي ترينها مناسبةً[٥].


المراجع

  1. Rinkesh, "Paper Recycling"، conserve-energy-future, Retrieved 24-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Amber Merton, "Paper Recycling 101"، plushbeds, Retrieved 24-5-2020. Edited.
  3. Marie-Luise Blue, "The Advantages of Recycling Paper"، education.seattlepi, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  4. GREENTUMBLE (4-9-2018), "How is Paper Recycled: The Recycling Process"، greentumble, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  5. "Paper recycling: how to recycle paper at home", cleanipedia,7-4-2020، Retrieved 27-5-2020. Edited.