تعريف تدوير النفايات

تعريف تدوير النفايات

تدوير النفايات

يُعدُّ مفهوم إعادة تدوير النّفايات أو الرسكلة من المفاهيم الموجودة منذ القدم في المجتمعات المختلفة، ومثال ذلك أنَّ فضلاتِ بعض الكائنات الحيّة تُعدُّ نوعًا من الأغذية الأساسيّة لكائنات حيّة أخرى، وممّا لا شكَّ فيه أنَّ الإنسان مارس عمليات استرجاع النّفايات منذ العصر البرونزي، إذ كان يُعرِّضُ المواد المعدنيّة إلى عملية التّذويب بهدف تحويلها إلى مواد لها خصائص جديدة، وبحسب الدّراسات العلمية تُعرَّف عملية إعادة تدوير النفايات بأنّها إعادة استخدام المخلفات المختلفة بهدف إنتاج منتجات أخرى ذات جودة أقلّ نوعًا ما من جودة المنتج الأصل، وعلى وجه الخصوص فإنَّ عملية التدوير تعتمد أساسًا على النفايات اليومية التي تُحوَّل إلى منتجات جديدة.


أنواع النفايات

توجد ثلاثة أنواع أساسيّة من المُخلّفات التي يُعاد تدويرها، ولكن يجب التّعرف على طريقة التّعامل مع كل نوع من الأنواع، وهي كما يلي:

  • الأطعمة والنفايات النباتية التي يُطلق عليها الخدمة الخضراء.
  • النفايات الجافة المختلطة التي يُطلق عليها الخدمة الزرقاء.
  • النفايات غير قابلة للمعالجة التي يُطلق عليها الخدمة السوداء.

يُعاد تدوير أنواع مختلفة من النّفايات؛ مثل الزّجاج، والورق، والورق المقوى، والمعادن، والمواد البلاستيكيّة، والإطارات، والمنسوجات، والمواد الإلكترونية، فضلًا عن المخلفات والنّفايات الناتجة من النباتات والأطعمة.


فوائد إعادة تدوير النفايات

فيما يلي بعض الفوائد لإعادة تدوير النفايات[١]:

  • تقليل كمية النفايات المدفونة.
  • توفير عدد من الوظائف.
  • توفير الطاقة اللازمة لإنتاج المواد.
  • الحفاظ على الموارد.


الحاجة إلى إعادة التدوير

تنطوي عملية تصنيع المنتجات على إمكانية الحصول على مواد خامّ من مصادر مختلفة، إذ تُؤخذ تلك المواد من الغابات أو المناجم، ثمَّ تُنقل إلى مكان الصّنع من خلال البر أو البحر، وهي من العمليات التي تستهلك الطاقة بنسبة كبيرة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ عمليةَ شراء المواد الخام، ونقلها من مكانٍ لآخر يُسبّب التلوث، كما أنّها تستنزف الموارد الاقتصاديّة الشّحيحة مثل الأشجار، والوقود الأحفري، ممّا يؤدي إلى زيادة العوامل المُسبّبة للاحتباس الحراري من خلال إطلاق الغازات، وتآكل طبقة الأوزون التي تحمي الكرة الأرضية التي نعيش فيها من الإشعاعات الشّمسيّة الضارة.

فضلًا عن ذلك؛ تُدفن أو تُحرق في أماكن خاصة، الأمر الذي يؤدي إلى ضرورة تخصيص مساحات كبيرة من الأراضي، إلى جانب تلوث المياه الجوفية، لذا تهدف فكرة إعادة تدوير النفايات إلى التّخلص من جميع المشاكل والأضرار الناتجة عن تلك العمليات السلبية والضارة التي تزيد من خطر ظاهرة الاحتباس الحراري.


المبادرات العربية

تتّصف عملية إعادة تدوير النفايات في العالم العربي بأنّها غير متطورة كما هو الحال في الدّول المتقدمة، ومع ذلك ظهرت العديد من المبادرات الفردية التي أثبتت نفسها، إذ أطلق قطاع غزة عام 2015م مبادرة يُطلق عليها "دوّريها" بهدف التّخلص من النفايات بطريقة حضارية، وهي إعادة التدوير، وكان الأساسُ في ذلك الاستفادة من بعض النفايات المنزلية، وتحويلها إلى مواد يُمكن الاستفادة منها بدلاً من التخلص منها في مكبّات خاصة، كما حولت بعض النّساء صناديق كرتونيّة إلى صناديق خاصة بالإكسسوارات، واستغلت نسبة كبيرة من الملابس القديمة بهدف صناعة حقائب للأطفال.

أمَّا في لبنان حوَّل العديد من الفنانين النفايات إلى تحف فنيّة ذات أشكال جميلة، وملائمة للبيئة من خلال لوحات عُرضت في معرض فني أُقيم في قاعة "ذا فينيو"؛ وهي قاعة توجد في وسط بيروت، وكان ذلك في شهر حزيران عام 2014م، بينما أبدعت دولة قطر في مجال إعادة تدوير النفايات، وكان لهم رؤية تنموية شاملة، إذ بدؤوا بمشروع يوفّر الحاويات للمنازل، ثمَّ ينقل تلك النفايات إلى مركز معالجة خاص، ويُحولها إلى طاقة، وسماد عضوي ذي كفاءة وجودة عاليتين، وبحسب الدراسات الإحصائية فإنَّ كميةَ المخلفات في الوطن العربي تصل إلى تسعين مليون طن سنويًا، كما أكّدت الدول العربية أنّها تخسر ما يُقارب خمسة مليارات دولار سنويًا بسبب عدم وجودة آلية جيدة تتعامل مع تلك النفايات مثل إعادة التدوير.


المراجع

  1. "What is Recycling and Why Recycle?", recyclemontana, Retrieved 7-5-2020. Edited.