فوائد الأذكار اليومية وأثرها الإيجابي على نفسيتكِ

فوائد الأذكار اليومية وأثرها الإيجابي على نفسيتكِ

فوائد الأذكار اليومية

عزيزتي القارئة حريٌّ بك أن تعلمي أنّ للأذكار اليومية المأثورة فضلاً عظيماً يعود على المسلم في الدنيا والآخرة، وإليكِ أهمّ هذه الفضائل والفوائد:[١]

  • حصول الاطمئنان بالذكر، وانشراح الصدر: قال الله -تعالى-: (الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّـهِ أَلا بِذِكرِ اللَّـهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ).[٢]
  • ذِكْر الله -تعالى- لمن يذكره في الملأ الأعلى، والتقرّب إليه سبحانه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يقولُ اللَّهُ -تَعالَى-: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً).[٣]
  • تشبيه النبيّ لمن يذكر الله بالحيّ، وشبّه الغافل عن ذكر الله بالميت؛ لِما للذكر من أثرٍ عظيمٍ في بثّ الحياة في النفس والقلب: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ).[٤]
  • مغفرة وتكفير الذنوب والسيئات، قال -تعالى-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).[٥]


وهناك الكثير من الأذكار اليومية التي يحصد المسلم بسببها فضائل وفوائد عظيمة، وإليكِ عزيزتي القارئة أهم الأمثلة على ذلك:[٦]

  • سبحان الله وبحمده مئة مرة: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَن قالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِئَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ، بأَفْضَلَ ممَّا جَاءَ به، إِلَّا أَحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ، أَوْ زَادَ عليه).[٧]
  • ثواب وأجر سيّد الاستغفار: قال -صلى الله عليه وسلم-: (سَيِّدُ الِاسْتِغْفارِ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ. إذا قالَ حِينَ يُمْسِي فَماتَ دَخَلَ الجَنَّةَ - أوْ: كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ - وإذا قالَ حِينَ يُصْبِحُ فَماتَ مِن يَومِهِ مِثْلَهُ).[٨]
  • قول: "لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ" مئة مرة: (مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ. في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ، يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ منه).[٩]
  • التسمية قبل الأكل، وحمد الله بعد، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا).[١٠][١١]


الآثار الإيجابية للأذكار على النفس

التغلب على القلق والخوف

يأنس القلب ويطمئن ويرتاح بكثرة ذكر الله -تعالى-، فكما قيل: "سبحان من جعل النفوس ترتوي الرضا من ينابيع التسبيح"، وهو ما دلّ عليه قول الله -سبحانه-: (الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّـهِ أَلا بِذِكرِ اللَّـهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ)،[٢] فذكر الله جنّة المؤمن في قلبه في الدنيا، وغذاء روحه، وبه يستشعر المؤمن عظمة الله -تعالى- ورحمته ومعيّته، فاحرصي عزيزتي القارئة على ذكر الله حتى يأنس قلبك وتذهب وحشته.


ومن الأدعية والأذكار التي لها أثر في إزالة الخوف والقلق من قلب المؤمن قول: "أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ"، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، فإنَّه لا يَضُرُّهُ شيءٌ حتَّى يَرْتَحِلَ منه)،[١٢] بالإضافة إلى المحافظة على ذِكر: "بسمِ اللهِ الذي لا يَضرُ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمِ" ثلاث مرات في الصباح والمساء، قال -عليه الصلاة والسلام- في فضل من قال هذا الذكر: (..لم تصبْه فجأةُ بلاءٍ حتى يُصبحَ، ومَن قالها حينَ يُصبحُ ثلاثَ مراتٍ لم تُصبْه فجأةُ بلاءٍ حتى يُمسي).[١٣]


التوكل والشعور بالسرور

قرن الله -سبحانه- في مواضع عدّة من القرآن الكريم بين الذّكر والتوكل، فقال -سبحانه-: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ)،[١٤] وقال -سبحانه-: (إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ)،[١٥] فالمؤمن يتوكّل على الله في كلّ أموره، ويعتمد عليه سبحانه في صحوه وعمله ودراسته وفي كلّ أموره، وحتى قبل نومه، فيقول: (اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ)،[١٦] فيغدو قلبه ممتلئاً بالسرور أنّ الله بعظمته معه.


التخلص من الضغوط والهموم

إنّ من ثمار ذكر الله -تعالى- زوال الهموم والغموم، فبالذّكر والدعاء يكشف الله الكربات، ويرفع البلاء، ولكِ عزيزتي القارئة في رسول الله قدوة حسنة، فقد كان يذكر الله عند الكرب ويقول: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم).[١٧][١٨]



المراجع

  1. محمد التويجري (2010)، كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة 11)، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 240. بتصرّف.
  2. ^ أ ب سورة الرعد، آية:28
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:7405، صحيح.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم:6407، صحيح.
  5. سورة الأحزاب، آية:35
  6. ابن باز، كتاب مجموع فتاوى ابن باز، صفحة 25-26- 34، جزء 26.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2692، صحيح.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم:6323، صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:6403، صحيح.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2734، صحيح.
  11. ابن باز، كتاب مجموع فتاوى ابن باز، صفحة 44، جزء 26. بتصرّف.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن خولة بنت حكيم، الصفحة أو الرقم:2708، صحيح.
  13. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:5088، صحيح.
  14. سورة الفرقان، آية:58
  15. سورة الفرقان، آية:2
  16. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم:247، صحيح.
  17. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:6345، صحيح.
  18. "دعاء الكرب"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2-8-2021. بتصرّف.