كل ما يتعلق بحكم المايكروبليدنج للحواجب

حكم المايكروبليدنج للحواجب

تقنية المايكروبليدنج تقنية حديثة مكونة من كلمتين؛ "مايكرو" وتعني الجزء الصغير،و"بليدنج" وتعني الشفرة؛ أي الشفرة الصغيرة؛ وهي تقنية تقوم على تعبئة الفراغات الموجودة في الحواجب وتجميل شكل الحواجب وإعادة رسمهم ولونهم، وهي تقنية أكثر فاعلية من التاتو بحيث تبقى لمدة ما يقارب الثلاث سنوات،[١] وسنذكر آراء الفقهاء حول هذه التقنية فيما يأتي:

القول بحرمته

ذهب بعض العلماء إلى القول بحرمة المايكروبليدنج قياساً على الوشم المحرم؛[٢] وذلك استناداً على مجموعة من الأدلة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • اعتباره من الوشم المحرم

ثبت عن النبي الكريم أنه قال: (لَعَنَ اللَّهُ الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ)؛[٤] ففي الحديث دلالة صريحة على حرمة والوشم، وتقنية المايكروبليدنج من الأمور التي تندرج تحت وصف الوشم وتحديثاته التي يبقى أثره لمدة طويلة على الجسم.[٥]

  • اعتباره تغيراً لخلق الله -تعالى-

نص الفقهاء على حرمة أي أمر يؤدي لتغيير خلق الله -تعالى-، استناداً لقول الله -تعالى-: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)؛[٦] وتقنية المايكروبليدنج من الأمور التي تؤدي لتغيير شكل الوجه.

  • اعتباره من الأمور المشتبهات

ثبت عن الرسول الكريم أنه قال: (إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهاتِ وقَعَ في الحَرامِ)؛[٧] وتعد تقنية المايكروبليدنج من الأمور المشتبهات التي من الأفضل الابتعاد عنها خوفاً من الوقوع في الحرام.

  • استناداً على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"

إن تقنية المايكروبليدنج لها أضرار على البشرة ومن الأفضل الابتعاد عنه لتجنب المضار التي قد تحدث.

القول بجوازه للضرورة

ذهب أصحاب هذا الرأي إلى القول بحرمة تقنية المايكروبليدنج واعتباره من صور الوشم المحرم شرعاً، إلا أنهم قالوا بجوازه في حالة الضرورة فقط؛ وذلك استناداً على ما يأتي من أدلة:[٨]

  • من باب رفع الحرج للضرورة

قال -تعالى-: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)؛[٩] فعند وجود الحاجة الطبية التي تستدعي استخدام تقنية المايكروبليدنج فلا بأس باستخدامها.

  • دراسة دقيقة لأدلة تحريم الوشم

إن جميع الأدلة التي تدل على تحريم الوشم وصفته بأنه يحسن ويجمل، ويظهر عند الدراسة الدقيقة للأحاديث الدالة على تحريم الوشم أنه يجوز القيام بتقنية المايكروبليدنج للضرورة الطبية.

  • قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

اتصفت الشريعة الإسلامية باليسر؛ فإن اقتضى الوضع الطبي استخدام تقنية المايكروبليدنج لإعادة شكل الحاجب لشكله الطبيعي فلا بأس باستخدامه بشرط تحقق الضرورة الطبية وعدم وجود بديل آخر مباح.

القول بجوازه مطلقاً

ذهب بعض العلماء إلى القول بأن تقنية المايكروبليدنج جائزة مطلقاً؛ وقد استدلوا على مجموعة من الأدلة، ومنها ما يأتي:[١٠]

  • إن قياس تقنية المايكروبليدنج على الوشم يُعد قياساً مع الفارق.
  • إن تقنية المايكروبليدنج أثرها مؤقت ولا يدوم كما يدوم الوشم.
  • إن تقنية المايكروبليدنج لا تختلط مع الدم؛ وبذلك فهي زينة مباحة.

المراجع

  1. مهاء السويداء، تقنية المايكروبليدنج، صفحة 5. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1058. بتصرّف.
  3. مهاء السويداء، تقنية المايكروبليدنج، صفحة 21- 23. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:5933، صحيح.
  5. "رسم الحواجب بمادة تحقن بها هل يعد من الوشم"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2022. بتصرّف.
  6. سورة النساء، آية:119
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن النعمان بن بشير، الصفحة أو الرقم:1599 ، صحيح.
  8. مهاء السويداء، تقنية المايكروبليدنج، صفحة 24. بتصرّف.
  9. سورة الأنعام، آية:119
  10. مهاء السويداء، تقنية المايكروبليدنج، صفحة 25. بتصرّف.
29 مشاهدة