كيف أسلي أطفالي بعيدًا عن برامج التلفزيون الغنائية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٨ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
كيف أسلي أطفالي بعيدًا عن برامج التلفزيون الغنائية؟

تعرفي على سلبيات مشاهدة أطفالك للبرامج التلفزيونية

يقضي معظم الأطفال أوقاتًا طويلةً أمام التلفاز على الرغم من المساوئ والأضرار التي يمكن أن يسببها هذا الأمر، ومن أبرز سلبيات مشاهدة الطفل لبرامج التلفزيون ما يأتي[١]:

  • سرقة الوقت، ففي حال كان طفلكِ يقضي الكثير من الوقت أمام التلفاز، فهذا يعني أنه يُضيع الوقت الثمين الذي بإمكانه أن يقضيه في أشياء أكثر إنتاجيةً، مثل الاختلاط والتفاعل مع الأصدقاء، أو عملِ الواجبات المنزلية، أو اللعب خارج البيت وغيرها من الأنشطة الأخرى.
  • ضعف اللغة والمهارات الاجتماعية، وينطبق ذلك على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن العامين، فالطفل في هذه المرحلة في مرحلة نمو، ودماغه يتطور وينمو أيضًا، وهو يعزز التعلم الاجتماعي والعاطفي، إذ إن التلفاز لا يبتسم أو يتفاعل أو يتكلم مع طفلكِ على المستوى الشخصي، وهذا من شأنه أن يؤثر على الحالة العقلية له، وسيكون له تأثير على سنواته اللاحقة، مما يؤثر على اللغة والمهارات الاجتماعية على المدى البعيد.
  • قتل الإبداع والخيال، إذ إن طفلك يقضي الكثير من وقته أمام التلفاز بدلًا من اللعب في الخارج واستكشاف العالم الحقيقي، وهذا الأمر لن يمكنه أبدًا من تطوير مخيلته، فالأفكار كلها مقدمة أمامه في شاشة محدودة، فمعظم الأطفال ممن يشاهدون التلفاز بكثرة لا يمكنهم تحفيز عقولهم أو حتى الخروج بأفكار جديدة من تلقاء أنفسهم، وهذا يتسبب بقتل الإبداع لديهم.
  • عدم القدرة على التركيز، إذ يعاني الأطفال الذين يقضون أكتر من ساعتين أمام التلفاز يوميًا من نقص في الانتباه، واضطراب في النشاط، بالإضافة إلى النقص في التركيز الدراسي، وتُحتمل إصابتهم بفرط الحركة، وقد يؤثر هذا على رغبة الأطفال في الانضمام للنشاطات الإبداعية مثل الحرف اليدوية وغيرها.
  • انعدام الإنتاجية، فالإنتاجية هي الوصول إلى أفضل الآفاق في الحياة، ولكن في حال كان طفلكِ يشاهد التلفاز باستمرار، ولا يحقق أي إنجازات في حياته الاكاديمية أو الاجتماعية أو العاطفية، فالوقت الذي يقضيه أمام التلفاز ما هو إلا مضيعة وهدر للوقت من دون أي فائدة.


كيف أسلي أطفالي بعيدًا عن برامج التلفزيون الغنائية؟

بعد أن تعرفتِ على الأضرار والسلبيات التي يُسببها التلفاز لأطفالِكِ، سنقدم لكِ بعض الأمور والنشاطات المهمة التي يمكنها أن تساعدكِ على تسلية طفلك بعيدًا عن التلفاز، ومن أهمها ما يأتي[٢]:

  • اذهبي معهم في نزهات ممتعة، فالتخطيط لنزهة يخرج فيها جميع أفراد العائلة يمكن أن يحقق التسلية للجميع، وتعطي الأطفال فرصةً للتخطيط لمغامرة خارج المنزل وفي الهواء الطلق، فيمكن ترتيب خطط للبحث عن الكنز، أو حضور مهرجان أو زيارة متحف قريب، والكثير من الزيارات التي يمكن الاستمتاع بها في الخارج.
  • تشجيع الإبداع الفني، فقط اجعلي كل المستلزمات الفنية متاحةً لطفلكِ في المنزل، وقدميها له بالمجان، مثل الأدوات اللازمة لصناعة الحِرف، أو أدوات الرسم والتلوين، أو الأدوات التي يحتاجها لكتابة القصص، والكثير من الأنشطة الممتعة التي يمكن إنجازها في المنزل.
  • ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، فالنشاط البدني من أهم الأمور التي تضمن الصحة والعافية لأطفالِك، فيمكنكِ أن تدفعيهم إلى ممارسة الرياضة في الفناء، أو في متنزه قريب من المنزل، أو إلحاقهم بنوادٍ ومعسكراتٍ تدريبية في نهاية الأسبوع.
  • قراءة الكتب، فالقراءة من الأمور الممتعة التي يمكن أن يقوم بها الأطفال خلال اليوم، ويمكن أن يجني الطفل منها نفس المتعة التي قد يجدها عند مشاهدة فيلم تلفزيوني، فمن الجميل أن تعرِّفي أطفالك على القصص التي من شأنها أن تخلصهم من الضغط النفسي، وتأخذهم لعوالم خيالية، ويمكنكِ تخصيص يوم في الأسبوع لزيارة المكتبة مع الأطفال.
  • لعب الألعاب اللوحية، وهي كثيرة ومتنوعة ويمكن أن يلعبها الأخوة مع بعضهم، أو الآباء مع الأبناء، مثل لعبة الشطرنج أو الزهر وغيرها، ويمكن تخصيص مكافآت للفائز لتحفيز الأطفال على اللعب.


كيف تحمين أطفالك من آثار برامج التلفزيون الغنائية؟

بعد أن تعرفتِ على السلبيات التي يمكن أن تسببها كثرة جلوس الأطفال أمام التلفاز، وقضاء الوقت أمام البرامج الغنائية وغيرها من البرامج التي لا تعود إلا بالضرر على طفلك، إليكِ بعض الطرق التي يمكن أن تحمي بها طفلكِ من البرامج التلفزيونية[٣]:

  • ضعي لطفلك عدد ساعات محددًا خلال اليوم ليقضيها أمام التلفاز، من دون السماح له بتجاوزها.
  • تأكدي من أن أطفالكِ يشاهدون برامجَ لائقةً وجيدةً ومناسبةً لأعمارهم وثقافتهم، واحذري مشاهدتهم لبرامج منافية للأخلاق.
  • شاهدي البرامج العادية والغنائية مع طفلكِ لتتأكدي من أن كل ما يُبث لهم مناسب وتعليمي، ولتوضيح ما يصعب عليهم فهمه، وهذا من شأنه أن يجدد العلاقة بين الأهل والأولاد أيضًا.
  • ضعي التلفاز في مكان بعيد عن غرفة نوم الأطفال، وأغلقيه في وقت محدد عند انتهاء عرض البرامج المخصصة لهم.
  • وفقي بين الوقت المخصص للتلفاز والوقت المخصص للبرامج الأخرى.
  • حاولي ألا تكون القواعد الموضوعة صارمةً وقاسيةً على الأطفال، فمن شأن ذلك أن يخلق علاقةً سلبيةً جدًا بين الطفل والتلفاز.


من حياتكِ لكِ

عليكِ أن تعلمي سيدتي أن الطفل لا يمكنه في أي حال من الأحوال أن يقضي كل الوقت في الدراسة والعمل الجاد، فهو يحتاج في يومه إلى الترفيه والتسلية، وكلما زادت التزاماته وكمّ المسؤوليات الملقاة على عاتقه كان لهذا تأثير سلبي على عقله وجسده، وربما تظهر هذه الضغوط على شكل تأثيرات سلبية على سلوكه، وامتلاء وقت الطفل بالدراسة والعمل الجاد دون تسلية، يمكن أن تُسبب له نوبات اضطراب في النوم، بالإضافة إلى رؤية الكوابيس والقلق والاكتئاب، وكونك بالنأكيد تطمحين لأن يزدهر طفلكِ ويكون في أفضل حال فعليك أن تبحثي عن أمور تسلية وتخفف عنه هذه الضغوط، ومن هنا تبرز أهمية التسلية والترفيه .


ستحتاجين إلى تخصيص ساعة واحدة على الأقل من وقت الطفل للقيام بشيء خاص به، ويمكن أن تكون هذه الساعة قبل الذهاب إلى الفراش، أو ربما يكون ذلك في الصباح، أو ربما عندما يعودون إلى المنزل بعد المدرسة، والشيء المهم هو جعلهم يعتادون على تخصيص وقت لأنفسهم ليشعروا بالراحة والتجديد والنشاط[٤].


من الأمور الجيدة التي يمكن أن يجنيها الطفل من اللعب ما يأتي[٥]:

  • تسلية الأطفال واللعب ليس من أجل المتعة فقط، بل هي طريقة للتعلم أيضًا، فمن خلال ممارسة ألعاب مختلفة يمكن للأطفال تجريب جميع المهارات التي يحتاجونها خلال نموهم.
  • النمو والتطور، إذ يحتاج الطفل إلى وجود شخص إلى جانبه يسليه ويلعب معه، ويشعر بالسعادة معه والاهتمام الحقيقي منه، وهذا له دور كبير في نموه وتطوره.


المراجع

  1. "Impact of Television (TV) on Children – Positive and Negative Effects", parenting.firstcry, Retrieved 06-09-2020. Edited.
  2. "How to Get Your Children Away from TV", wikihow, Retrieved 09-06-2020. Edited.
  3. "Impact of Television (TV) on Children – Positive and Negative Effects", parenting.firstcry, Retrieved 09-06-2020. Edited.
  4. "Why it's important to let kids have fun every day", omaha, Retrieved 09-06-2020. Edited.
  5. "Why play is important", nhs, Retrieved 09-06-2020. Edited.