كيف توازنين بين الرضاعة الطبيعية وعودتك إلى العمل؟

كيف توازنين بين الرضاعة الطبيعية وعودتك إلى العمل؟

الرضاعة الطبيعية والعمل

ربّما يكون التّوظيف أكبر عقبة أمام علاقة الرّضاعة الطّبيعيّة طويلة الأمد بين الأمّ الجديدة وطفلها، لكنّ العديد من الأمّهات العاملات تمكّنَّ من فعل ذلك، وأهمُّ هدف للنّساء العاملات أن تستمرَّ مدّة الرّضاعة الطّبيعيّة لأطول فترة ممكنة، تحديدًا خلال السّنة الأولى، وإذا تعيّنت العودة إلى العمل قبل ذلك، فإنّه يجب على الأمّ أن تعرف كيفيّة ضخّ الحليب؛ لأنّ ضخَّه وتجميده أثناء العطلة يسمح للأمّ بالحصول على مزيد من الوقت، بدل الاعتماد على ضخّ الحليب الطّازج يوميًّا[١].


نصائح لكِ لتحققّي التوازن بين الرضاعة الطبيعية والعمل

سيساعدكِ جدول الرّضاعة والعناية بطفلكِ على التّأكّد من أنّ طفلكِ لا يشعر بالجوع، ومبدأ عمل الرّضاعة الطّبيعيّة أساسًا هو الطّلب والعرض، أي كلّما زاد إرضاع طفلكِ، زاد إنتاج حليب الثّدي، وسيحدث نفس الشّيء عندما تُحاولين ضخّ الحليب لاستخدامه لاحقًا أثناء دوامكِ، خاصّةً إذا لم تكوني قادرةً على إرضاع طفلكِ؛ لأنّ إبقاء الحليب سيتسبّب في تورّم الثّديين واحتقانهما، وإليكِ نصائح تُساعدكِ في الحفاظ على رضاعة طفلكِ الطّبيعيّة وصحّتكِ وعملكِ في نفس الوقت[٢]:

  • ضخّ الحليب بعد الرّضاعة الطّبيعيّة: ضي الحليب بعد الرّضاعة الطّبيعيّة لطفلكِ لأنّها أولى، وعليكِ إطعامه قبل أن يبدأ بالبكاء، ويبدأ جدول الضّخّ بعد الولادة بأسبوعين، حتّى يكون هناك وقت كافٍ لتزويدكِ بالحليب المناسب، وسيعطي هذا الوقت جسمكِ فهمًا جيّدًا لمقدار الحليب الذي يحتاج لإنتاجه، ويمكنكِ الضّخّ بعد 30 إلى 45 دقيقةً من الإرضاع طبيعيًّا.
  • الاستمرار في الرّضاعة الطّبيعيّة عند الطّلب: إنّ إطعام طفلكِ وفقًا لمتطلّباته مهمّ لأنّه كلما ازداد إرضاعه، ازداد الضّخّ، ويمكنك ضخّ الحليب أثناء إرضاعه، إذا ساعدكِ أحد في حمل الطّفل.
  • تجنُّب الإجهاد: حاولي تجنّب الضّغط على الأشياء التي ليست لديك سيطرة عليها؛ لأنّ هذا سيؤدّي إلى تجربة ضخّ فاشلة؛ لأنّ الإجهاد يُقلّل إمدادات الحليب؛ لذا حاولي الضّخّ في مكان هادئ ودافئ.
  • ضخّ الحليب صباحًا: تفضّل معظم النّساء ضخّ الحليب في الصّباح؛ لأنّه يمنح أجسادهنّ الفرصة لتقديم أفضل إمدادات طيلة النّهار، وإذا وجدتِ صعوبةً في الضّخّ بعد كلّ مرّة ترضعين فيها طفلكِ، سيكون الضّخّ في الصّباح هو الأفضل.
  • الحفاظ على توقّعات واقعيّة: لا تتوقّعي كمّيّة الحليب نفسها في كلّ مرّة تجلسين فيها للضّخّ؛ لأنّ الكمّيّة متغيّرة، وعليكِ ألّا تُجهدي نفسكِ للحصول على كمّيّات كبيرة، فمعظم النّساء يحصلن بين 59 إلى 89 مل في كلّ مرّة.


كيف تختارين مضخة الحليب المناسبة لكِ؟

تَعِدّ العديد من الأمّهات المرضعات أنّ مضخّة الثّدي مهمّةً مثل أيّ شيء من أغراض طفلها، ولديكِ العديد من الأمور لتختاري مضخّة الثّدي بناءً عليها[٣]:

  • إذا كنتِ بعيدةً عن الطفل من حين لآخر فقط وكان مخزون الحليب لديك ثابتًا، فإنّ المضخّة اليدويّة البسيطة هي كلّ ما تحتاجينه، أمّا إذا كنت تعملين بدوام كامل، أو ستبتعدين عن طفلك لأكثر من بضع ساعات في اليوم، فإنّ المضخّة الكهربائيّة هي الخيار الأفضل.
  • إذا كنتِ ستضخين في العمل أو في مواقف أخرى صعبة فإنّ المضخّة الكهربائيّة أفضل؛ لأنّها تسمح لكِ بضخّ كلا الثّديين في وقت واحد، وهي تُساعد في تحفيز إنتاج الحليب، مع تقليل وقت الضّخّ إلى النّصف.
  • إذا كنتِ لا تستطيعين أخذ استراحة من العمل أبدًا فيمكنكِ استخدام مضخّة الثّدي التي يمكن ارتداؤها.
  • تأكّدي من شراء مضخّة ثدي أصليّة وطبّيّة، وعادةً ما تُكلّف المضخّات الكهربائيّة أكثر من اليدويّة، ونظرًا لوجود خطر بسيط للتّلوّث، لا تستعيري مضخّة ثدي من أحد.
  • تأكّدي من أنّه يمكنكِ إزالة أجزاء المضخّة التي تلامس جلدكِ أو حليبكِ لتنظيفها بعد الاستخدام؛ لأنّ صعوبة تنظيفها قد تقلّل حماسكِ للضّخّ.
  • إذا كنتِ تستخدمين المضخّة للعمل كلّ يوم أو للسّفر، فابحثي عن واحدة خفيفة الوزن، وضعي في اعتباركِ أيضًا مستوى الضّوضاء؛ فبعض التصاميم الكهربائيّة أكثر هدوءًا من غيرها، وإذا كنتِ مهتمّةً بالسّرّيّة، فتأكّدي من أنّ مستوى ضوضاء المضخّة مقبول.
  • اختاري مضخّةً تسمح لك بالتّحكّم في درجة الشّفط وسرعته؛ لأنّ ما هو مريح بالنّسبة لكِ قد يكون غير مريح بالنّسبة لشخص آخر.
  • تأكّدي من أنّ حجم المضخّة يُناسب حجم ثدييكِ.
  • إذا تعذّر الوصول إلى منفذ كهربائيّ أو انقطع التّيّار أثناء الضّخّ، فستحتاجين إلى حزمة بطّاريّات قابلة لإعادة الشّحن، وقد تحتاجين للاحتفاظ بمضخّة يدويّة في متناول يدكِ.


كيف تُعوّدين طفلكِ على استخدام الرضاعة؟

يأخذ بعض الأطفال الرّضّاعة من غير ضجّة كبيرة، لكنّ البعض الآخر يُعاندون قليلًا عند استعمالها، وإذا كان طفلكِ كذلك، فجرّبي الأساليب التّالية لتعويده عليها[٤]:

  • استخدمي حلمةً تشبه اللّهايّة، مصنوعةً من اللّاتكس بدل السّيليكون، والعكس صحيح، ودفئيها بالماء لتكون أكثر جاذبيّةً.
  • ضعي بعض حليب الثّدي على الحلمة، ولا تستخدمي العسل؛ فمن الممكن أن يسبّب تسمّمًا غذائيًّا للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 12 شهرًا.
  • دعي طفلكِ يلعب بالحلمة حتى يتمكّن من التّعرّف عليها، وإذا كان يمضغها فسيعتاد على استعمالها جيّدًا في وقت قريب.
  • احمليه في حجركِ أو بالقرب من صدركِ إلى أن يعتاد عليها، ثمّ دعيه يمسكها بنفسه.
  • جرّبي درجات حرارة مختلفة؛ لأنّ طفلكِ قد يكون يفضّل الحليب الدّافئ أو البارد، وقد تُلاحظين فرقًا عندما تُعطينه الحليب الطّازج أو من الثّلّاجة.
  • قدّمي له الرّضاعة في أوقات مختلفة من اليوم، فإذا لم يأخذها نهارًا، حاولي عرضها عليه ليلًا أو بالعكس.
  • يحتاج طفلكِ إلى وقت ليعتاد على الأحاسيس الجديدة، لذا التزمي بنفس الحلمة وتقنيّة الرّضاعة لفترة قبل تجربة شيء جديد؛ لأنّ تغيير وضع التّغذية باستمرار أو تبديل حلمات جديدة قد يؤدّي إلى إرباكه وإحباطه.
  • تأكّدي من أنّ لديك الكثير من الوقت لإعطاء الحليب لطفلكِ ببطء، وإذا بدأ بالبكاء ودفع الزّجاجة بعيدًا، فتراجعي ودعيه يرتاح قليلًا، ثمّ حاولي مرّةً أخرى، وإذا حاولت تقديم الزّجاجة ورَفَض فانتظري خمس دقائق على الأقلّ قبل إرضاعه طبيعيًّا؛ وهكذا لن يربط رفض الزّجاجة بالرّضاعة الطّبيعيّة.
  • قدّمي الرّضّاعة مرّةً أخرى خلال ساعة أو ساعتين، عندما يكون طفلكِ متيقّظًا ومتقبّلًا ولكن ليس وهو جائع تمامًا. 


المراجع

  1. KATHERINE LEWIS (2019-06-25), "How to Successfully Integrate Breastfeeding Into Your Work Life", www.thebalancecareers.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  2. Meghna Wani (2020-05-16), "Tips to Balance Breastfeeding and Pumping Schedule", parenting.firstcry.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  3. "Breast-feeding: Choosing a breast pump", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  4. Elizabeth Dougherty (2019-07-23), "What can I do if my baby resists taking a bottle?", www.babycenter.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.