ما اسم الفنان الذي رسم لوحة الموناليزا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٢ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
ما اسم الفنان الذي رسم لوحة الموناليزا؟

من رسم لوحة الموناليزا؟

رسم لوحة الموناليزا الفنّان ليوناردو دا فينشي، من مواليد 15 إبريل 1452، في أنشيانو بالقرب من فينشي، في جمهوريّة فلورنسا الإيطاليّة، وتوفّي في 2 مايو 1519، في كلو لوسي في فرنسا، وهو رسّام ونحّات ومهندس معماريّ وعبقريّ، وجسّد نهضةً إنسانيّةً مثاليّةً، وقد كشفت دفاتر ملاحظاته عن روح البحث العلميّ والإبداع الميكانيكيّ التي كانت موجودةً قبل قرون من الزّمن.


إنّ الشّهرة الفريدة التي تمتّع بها ليوناردو دا فينشي في حياته، والتي صُنّفت من خلال النّقد التّاريخيّ، تكشف أنّه اعتمد اعتمادًا كبيرًا على رغبته غير المحدودة في المعرفة، وهذا ما وجّه كلّ تفكيره وسلوكه[١].


اعتبر دا فينشي عينيه السّبيل الرّئيسيّ للحصول على المعرفة؛ فبالنّسبة إليه البصر هو أعلى شعور للإنسان؛ لأنّه وحده ينقل حقائق التّجربة على الفور، وبدقّة وبطريقة صحيحة، وبالتّالي أصبحت كلّ ظاهرة ينظر إليها موضوعًا للمعرفة، وأصبحت (معرفة كيف ترى؟) موضوعًا عظيمًا لدراساته، وطبّق دا فينشي إبداعه على كلّ شيء يُستخدَم فيه التّمثيل البيانيّ؛ لذلك كان رسّامًا ونحّاتًا ومهندسًا، وتجاوز هذه الحقول باستخدام فكره الرّائع، وقوى الملاحظة غير العاديّة لديه، وأتقن فنّ الرّسم لدراسة الطّبيعة نفسها، وسمح ذكاؤه المزدوج للعلوم والفنون بالازدهار[١].


الأسرار في لوحة الموناليزا

تُعرف لوحة الموناليزا باسم الجيوكوندا، وهي لوحة زيتيّة لزوجة فرانشيسكو ديل جيوكوندو، مرسومة على الخشب، بحجم 77×53 سم، وهي مِلك للحكومة الفرنسيّة، ومعروضة على حائط في متحف اللّوفر في باريس، وتُظهر لوحة الموناليزا صورة امرأة ترتدي أزياءً فلورنسيّة نهاريّة، وتجلس أمام مشهد جبليّ خياليّ، وهي مثال رائع وقويّ على فنّ ليوناردو في النّمذجة والتّظليل، الذي أعطى تعبيرًا غامضًا للموناليزا، وجعلها تبدو منعزلة، وهذا أعطاها شهرةً إضافيّةً، ومن أكثر ما يميّز اللّوحة أيضًا هي ابتسامة الموناليزا الشّهيرة؛ إذ جعل ليوناردو فكرة السّعادة هي الفكرة المركزيّة للصّورة، وهذه الفكرة هي التي جعلت العمل مثاليًّا، ويمكن القول بأنّ الصّورة تمثّل امرأة مثاليّة وليست حقيقيّة، وفيما يلي عدد من الحقائق المثيرة عن لوحة الموناليزا[٢]:

  • يعتقد بعض المؤرّخين أنّ الموناليزا هي صورة ذاتيّة لليوناردو دا فينشي.
  • لدى لوحة الموناليزا غرفة خاصّة في متحف اللّوفر في باريس.
  • الموناليزا ليست لوحة، بل لوح من خشب الحور.
  • على مرِّ القرون، نادرًا ما ترك المسؤولون الفرنسيون اللّوحة بعيدةً عن أعينهم، لكنّها مع ذلك عُرضت في المعرض الوطنيّ للفنون في العاصمة واشنطن، ثمّ في متحف متروبوليتان للفنون في مدينة نيويورك.
  • لم تلفت لوحة الموناليزا نظر عامّة النّاس إلّا بعد سرقتها صيف عام 1911، وإعادتها بعد عامين، وكان بيكاسو متّهمًا بشدّة في هذه السّرقة، كما أنّ الشّاعر غيوم أبولينير اتّهم بهذه السّرقة؛ لأنّه قال ذات مرّة أنّه يجب حرق اللّوحة.
  • منذ أن وصلت اللّوحة لأوّل مرّة إلى متحف اللّوفر عام 1815، تلقّت لوحة الموناليزا الكثير من رسائل الحبّ والزّهور من المعجبين، ولديها صندوق بريد خاصّ بها.
  • حاول العديد من المخرّبين إيذاء تحفة دا فينشي الشّهيرة، مثلًا عام 1956 ألقى شخص أحماضًا على اللّوحة، وضربها أحدهم بصخرة، وما زال الضّرر ملحوظًا إلى الآن مع أنّه صغير.
  • لا تقدّر لوحة الموناليزا بثمن، ولا يمكن شراء اللّوحة أو بيعها وفقًا لقانون التّراث الفرنسيّ؛ لأنّها ملك للجمهور.


لوحات ليوناردو دافنشي وأعماله

يعد ليوناردو دا فينشي الشّخص الأكثر تنوّعًا وموهبة على الإطلاق في العالم الغربيّ؛ لأنّ عبقريّته امتدّت إلى العديد من المجالات المختلفة، مثل النّحت والعمارة، والاختراع، وفيما يلي عدد من أشهر لوحات الفنّان ليوناردو دا فنشي[٣][٤]:

  • سيّدة مع قاقم: كلّف دوق ميلان (لودوفيكو سفورزا) ليوناردو أن يرسم هذه الصّورة لعشيقته البالغة من العمر ستّة عشر عامًا، وتصوّر اللّوحة الفتاة وهي تنظر إلى اليمين، كما لو أنّه قد لفتَ انتباهها شيء يحدث خارج إطار اللّوحة، ونظرتها تعبّر عن مرحلتها العمريّة، وتبدو ابتسامتها الخجولة قليلًا موحيةً بثقتها في منصبها في القصر، ومعرفتها بمدى قوّة جمالها، وتظهر في الصّورة وهي تحمل حيوان القاقم الذي كان شعار نبالة سفورزا، وفي الواقع لم تكن تحمله معها، إلّا أنّ الدّوق طلب إضافته إلى اللّوحة، كما أنّ هذا الحيوان يرمز للنّقاء.
  • جينفيرا دي بينتشي: هي واحدة من لوحات دافينشي النّسائيّة النّادرة من القرن الخامس عشر الأرستقراطيّ الفلورنسيّ، وهي اللّوحة الوحيدة التي رسم لها ليوناردو منظرًا عامًّا من الأمريكتين، وخصوصيّة هذه اللّوحة تكمن في أنّها تظهر أيّ ابتسامة أو أيَّ شيء يوحي بها، مثل ابتسامة الموناليزا تلك، وترمز شجرة العرعر في الخلفيّة إلى العفّة، وهذا شيء جديد على لوحات ذلك العصر، الذي كانت ترسم فيه المرأة عادةً في المنزل.
  • القديس يوحنا المعمدان: يُعتقدُ أنّ هذه هي اللّوحة الأخيرة لليوناردو، ورسم فيها القدّيس يوحنّا المعمدان بين 1513 و1516، أي خلال انتقال الفنّ في عصر النّهضة العليا إلى الأسلوبيّة، وفي هذا العمل يصوّر ليوناردو القدّيس يوحنّا بطريقة مرحة، ويُظهر تمثيلًا غير نمطيٍّ للرّجل ذي الشّخصيّة النّاريّة، ويبدو أنّه يمتلك شعرًا طويلًا مجعّدًا، ويرتدي أحزمة، وله ابتسامة غامضة تشبه ابتسامة الموناليزا، ويُشير إصبع القدّيس إلى السّماوات، ممّا يشير إلى أهمّيّة الخلاص، وتظهر هذه الإشارة في أعمال أخرى لليوناردو أيضًا.
  • صورة ذاتية: هذا الرّسم الغامض الذي رسمه ليوناردو معروف عنه على نطاق واسع بأنّه تصوير له شخصيًّا، ويعتقد أنّ لوحة الطّباشير اكتملت حوالي عام 1510، وكان ليوناردو يبلغ من العمر 60 عامًا تقريبًا، لكنّ الصّورة تصوّره أكبر من هذا العمر بكثير، بشعره الذي يبدو طويلًا، ولحيته الشعثاء، وخطوط حاجبيه العميقة، وهي تُضفي ترهّلًا عليه، وكانت هذه هي الطّريقة التّقليديّة لتمثيل الفلاسفة في الفنّ، والآن لا يوجد شكٌّ في أنّ هذا العمل لليوناردو؛ لأنّ الخطوط الدّقيقة للغاية، والجودة العالية للتّظليل سمة من سمات الرّسم عند دافنشي.


المراجع

  1. ^ أ ب Ludwig Heinrich Heydenreich (28-4-2020), "Leonardo da Vinci"، britannica, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  2. "The Mona Lisa - by Leonardo Da Vinci", leonardodavinci, Retrieved 3-6-2020. Edited.
  3. "Leonardo da Vinci Artworks", theartstory, Retrieved 3-6-2020. Edited.
  4. Jonathan Stern (13-10-2017), "10 Artworks By Leonardo Da Vinci You Should Know"، theculturetrip, Retrieved 3-6-2020. Edited.