ما هي التحديات التي تواجهها المرأة المطلقة؟

ما هي التحديات التي تواجهها المرأة المطلقة؟

المرأة المطلّقة وما تواجهه من تحديات

يُعد الطلاق من أصعب الأمور التي قد تتعرّض المرأة لها، فبالطلاق تنقطع رابطة الحياة الزوجية التي تجمعها مع الزوج، وللطلاق الكثير من التّبعات والاَثار المترتّبة على حياتها وحياة الرجل حتى، ورغم تأثر الزوجين بتلك التّبعات إلّا أنّ المرأة ربّما تبقى المُتضرّر الأكبر منها؛ فهي تواجه العديد من المصاعب بعد حدوث الطلاق، منها ما يأتي[١][٢]:

المجتمع

يعد المجتمع من أوائل التحديات التي قد تواجه المرأة المطلقة؛ إذ قد يلعب دور عامل الضغط عليها فتكثر الأقاويل عنها وتصبح حياتها في بعض الأحيان محور حديثهم الذي يتداولونه فيما بينهم ويثرثرون به، كما أن المجتمع ولا سيما الرجال منه ينظرون إلى المرأة المطلقة وكأنها عاجزة وضعيفة، كما يعتقدون أنها فريسة سهلة الصيد بالنسبة إليهم كونها تعيش في حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار العاطفيّ بسبب عدم وجود رجل إلى جوارها، فضلًا عن أنّ المجتمع ينظر إليها كأنها لا تصلح للزواج الناجح بسبب تجربتها السابقة، فيميل الرجال غالبًا في المجتمع إلى استثناء فكرة الزواج والارتباط بامرأة مطلقة[٣] .

الأشخاص المزيّفون

قد يحيط بها العديد من الأقرباء والأصدقاء الذين يحاولون التقرُّب إليها فقط بهدف إرضاء فضولهم والإجابة عن الأسئلة التي تدور في رؤوسهم حول حياتها، فيحاولون دومًا تمثيل دور الأصدقاء المقرّبين والأقرباء الأوفياء وما هم سوى أشخاص مزيّفون منافقون يجعلون من حياتها مجالًا للثرثرة ونقل الكلام للاَخرين، وما أن تحتاج لمساعدتهم حتى يبدؤون باختلاق الأعذار والحجج الواهية التي لا تُصدّق للتملُّص من تقديم المساعدة لها، ومثل هؤلاء الأشخاص هم تحدٍّ بالنسبة لها لأنهم لا يقدّمون لها النفع بل على العكس تمامًا يزيدون من همومها وشعورها بالضيق[٣].

تفكير بعض الوالدين

رغم أن الوالدين دائمًا ما يسعيان إلى الحرص على راحة ابنتهم، إلّا أنه في حالة كحالة الطلاق، وعندما تعود الابنة للعيش مع والديها فإن مشاعر بعض الوالدين قد تتضارب بين الحزن على ما اَلت إليه حالها وبين الضغط الذي يفرضانه عليها؛ لذلك فإذا عادت المرأة المطلّقة للعيش مع والديها فأنها قد تواجه العديد من التحديات معهما؛ بسبب شعورهما بالحمل الذي عاد ليُثقل كاهليهما من جديد بعد عودتها وحدها أو في حال عادت مع أبنائها، ويتولّد الضغط الذي يبدأ الوالدان يفرضانه عليها نتيجة اهتمامهما بالكلام الذي يسمعانه دائمًا من المجتمع المحيط بهم، فتصبح غير مرتاحة وواقعة تحت ضغط كلا الوالدين[٣].

تربية الأبناء

يُعدّ الأبناء وتربيتهم من الأمور التي تُقلق المرأة المطلقة وتأخذ حيّزًا كبيرًا من تفكيرها؛ لذا إذا كانت المرأة المطلّقة لديها أبناء فإنها ستبقى دائمة القلق فيما يخصّ تربية أبنائها وتوفير كل ما يحتاجونه، وتمكينهم من العيش ضمن مستوى حياتيّ جيد لا يشعرون فيه بالحاجة إلى أحد من الناحية المادية[١].

اختيار مكان الإقامة

لا يجدن جميع النساء المطلّقات المنزل والمأوى المناسب للعيش فيه؛ إذ لا يتوجه جميعهنّ للعيش مع الأهل بعد الطلاق، فتوجد نسبة من النساء اللّواتي لا يمتلكن أي مكان يرجعن إليه، وهنا يكمن التحدّي الذي تواجهه المرأة بعد الطلاق في البحث عن منزل مناسب لتعيش فيه، ومسألة البحث عن منزل مناسب ليست بالسهلة؛ إذ يجب عليها أن تأخذ مجموعة من العوامل المهمة بعين الاعتبار قبل اختيار المنزل المناسب؛ فميزانية الأسرة التي تمتلكها والقدرة على الإنفاق الماليّ عامل من أهمّ العوامل التي تتحكّم باختيار المنزل المناسب، كما أنها ستحتاج للسكن في مكان مريح واَمن، لذلك فإن عليها الاجتهاد في البحث عن منطقة تتمتّع بالأمان لتشعر بالراحة فيها[١].


كيف تدعمين نفسكِ وتقويها؟

يمكنكِ عزيزتي المرأة أن تبني نفسكِ من جديد إن تعرّضتِ للطلاق، ويمكنكِ أن تصبحي أقوى من قبل، وذلك من خلال القيام بما يلي:

  • إعطاء نفسكِ فرصةً للشعور بكلّ المشاعر المريرة والمتعبة التي تتبع الطلاق، ولا تبالغي في كونكِ جبارة، بل دعي نفسكِ تحزن وتبكي؛ فهذه الخطوة ضرورية جدًا لتتمكّني من مواجهة الأمر والمُضيَ قدمًا.
  • اللجوء إلى أحد يمكنه مساعدتكِ إن لزم الأمر، كالتوجُّه لطبيب نفسيّ مثلًا[٤].
  • التخلُّص من الفكرة التقليدية التي يمتلكها الكثيرون عن الطلاق بأنه فشل ذريع، بل اعتبري أن الأمر كان تجربة ومرّت، وليس فشلًا، إنّما هو حياة لم تتّفقي عليها أنتِ وشريككِ السابق، وأنه لا يزال أمامك الكثير في حياتكِ لتفعليه، ولا يزال بالإمكان الارتباط بشخص اَخر يمكن أن تكون حياتكِ ناجحةً معه، ولا تزال توجد الكثير من الأمور الأخرى التي تنتظرك في الحياة.
  • العناية بالنفس، والاهتمام بها، وممارسة التمارين الرياضية؛ فالرياضة تحفّز الأفكار الإيجابية وتمدّ الإنسان بالكثير من الطاقة الإيجابية التي ستجعلكِ أقوى وأقدر على مواجهة مشكلتكِ واستكمال حياتكِ بكلّ راحة وسعادة[٥].


من حياتكِ لكِ

إلى كلّ امرأة مطلّقة تواجه تحدّيات وتبعات الطلاق وحدها بقلبٍ مليء بالهموم والصبر المُجهِد، عليكِ أن تعلمي أنك تمتلكين من قوة النفس ما يكفي ليجعلكِ تمضين في طرقات هذه الحياة الشائكة مُكتفيةً بذاتكِ دون الحاجة لأحد، ودون الاهتمام بما تقوله أفواه المجتمع الثرثار عنكِ من وراء ظهركِ؛ فأنتِ لا تمتلكين الوقت للاهتمام بتفاهاتهم، بل تسعين دومًا لتحقيق كلّ ما تريدينه، سواءً أكان مالًا أو منصبًا أو سعادة مع من تحبين، وانسي كلّ الأمور المحزنة التي عشتِها في الماضي؛ المتعلقة بذكريات زواجك السابق أو أي ذكريات مزعجة أخرى؛ فبقاؤك على أطلال الذكريات تلك لن يفيدك أبدًا بل سيؤثر على حياتكِ سلبًا، وسيجعلك واقفةً في المنتصف غير قادرة على المضيّ قدمًا، وإذا كنتِ أمًا حاولي تعويض أبناءك قدر المستطاع، ولا تقولي أنكِ لن تكوني قادرةً على ذلك وحدك، بل أنتِ قادرة على فعل كلّ شيء إذا امتلكت الرغبة داخلك، وعليكِ أن تسعي دومًا للارتقاء بنفسك في كل مجالات الحياة، وحاولي أن تتعلّمي أمورًا جديدة تفيدكِ وتملأ وقتكِ، حاولي أن تتعرّفي على أشخاص يتمتّعون بطاقة إيجابية ويمكنكِ أن تتعلّمي منهم الكثير من الأمور الجيدة، واحذفي كل الأشخاص السلبيّين من قائمة حياتكِ، وتذكّري دومًا أن المرأة القوية خيرٌ من المرأة الضعيفة بالتأكيد.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Dana George (5-5-2020)، "3 Biggest Financial Challenges Women Face During a Divorce"، fool، Retrieved 8-5-2020. Edited.
  2. MOLLY TRIFFIN (24-10-2014)، "Divorce May Be Harder On Women"، womenshealthmag، Retrieved 8-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "PROBLEMS FACED BY DIVORCED WOMEN"، abbyshekchandra، 24-5-2014، Retrieved 8-5-2020. Edited.
  4. "Life After Divorce: 12 Ways to Rebuild Your Life", everydayhealth,15-11-2017، Retrieved 8-5-2020. Edited.
  5. Tina Gilbertson (17-8-2016), "7 Ways to Get Your Self-Esteem Back After Divorce"، psychologytoday, Retrieved 8-5-2020. Edited.