متى يجب الغسل على الفتاة غير المتزوجة: أمور يجب أن تعرفيها!

متى يجب الغسل على الفتاة غير المتزوجة: أمور يجب أن تعرفيها!

أسباب وجوب الغسل لغير المتزوجة

هناك عددٌ من الأسباب التي تُوجب على غيرِ المتزوجةِ الغسلَ الشرعي، وفيما يأتي بيان لهذه الأسباب مع الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، وكيفية الغسل الصحيحة من دم الحيضِ.


قبل الخوضِ في أسباب وجوب الغسل لغير المتزوجة، لا بدَّ من التنبيه إلى أنَّها تشتركُ في أغلب أسباب وجوب الغسل للمتزوجة، وتختلف في أخرى؛ إذ إنَّ المتزوجة قد تغتسل بسبب النفاس والولادة، كما أنَّها قد تغتسل بسبب ما يكون بين المرأة وزوجها، وهذا ما لا تغتسل بسببه الأنثى غير المتزوجة، وفيما يأتي بيان الأسباب التي توجب الغسل على غير المتزوجة:


الغسل من الحيض

يجب على الأنثى سواء أكانت متزوجة أم غير متزوجة الاغتسال بعد طهارتها من الحيض،[١] ودليل ذلك قول الله -تعالى-: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.[٢]


الغسل من نزول المني

معلومٌ أنَّ الأنثى تحتلم مثل الرجل تمامًا، ومما يدلُّ على ذلك ما صحّ عن أمّ سلمة -رضي اله عنها-: (أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ اللَّهِ لا يستَحي مِنَ الحقِّ، هل على المرأةِ غُسلٌ إذا هيَ احتَلَمت؟ قالَ: نعَم إذا رأَتِ الماءَ فضحِكَت أمُّ سلمةَ، فقالت: أتَحتَلِمُ المرأةُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ: ففيمَ يشبِهُها الولَدُ)،[٣] فإذا رأت غير المتزوجةِ المنيَ وجب عليها الغسلُ؛ سواء أكان هذا المنيُ بسبب الاحتلامِ أم بأيِّ سببٍ آخر.[٤]


أسباب أخرى لوجوب الاغتسال

  • دخول المرأة في الإسلام: يجب على المرأة عند دخولها في الإسلام أن تغتسل، وهذا ما ذهب إليه المالكيّة والحنابلة، مع ضرورة التنبيه إلى أنَّ الحنفيّة والشافعيّة ذهبوا إلى عدم وجوبه في حقّها في هذه الحالة.[٥]
  • الموت: وهذا الغسل لا يجب عليها هي بالتحديد؛ لكنَّه يجب على الأحياء من أهلها،[٦] ودليل ذلك ما صحّ عن أم عطية حيث قالت: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ونَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِن ذلكَ".[٧]


صفة الغسل من الحيض

يكفي للمسلمِة عند الاغتسال من الحيض أن تنويَ الاغتسال ثمَّ تعمُّ بدنها بالماءِ مرةً واحدةً، وهذه الطريقة تُسمى بالصفةِ المجزئة للغسلِ، لكن هناكَ صفة أخرى مسنونة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي الصفة الكاملةُ للغسلِ، وهي ذاتها الصفة الكاملةُ للغسلِ من الحيضِ مع اختلافٍ يسير، وفيما يأتي ذكر خطوات صفة الغسل الكاملة من الحيض بالترتيب:[٨]


خلاصة المقال: هناك عدّة أسبابٍ توجب على المرأة غير المتزوّجة الغسل، وهي: عند الطهارة من الحيض، وبعد نزول المنيّ، ويُضاف إلى ذلك عند بعض الفقهاء دخولها الإسلام، وغسلها من قِبل أهلها بعد وفاتها، وللغسل صفتان؛ مجزئة وكاملة، والغسل الكامل هو المستحبّ لأنّه من فعل النبيّ -عليه الصلاة والسلام-.


المراجع

  1. أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ (2005)، موسوعة أحكام الطهارة (الطبعة 2)، الرياض- المملكة العربية السعودية:مكتبة الرشد، صفحة 325، جزء 6. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية:222
  3. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أم سلمة، الصفحة أو الرقم:197، حديث صحيح.
  4. مجموعة من المؤلفين (1404)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة 2)، الكويت:دار السلاسل، صفحة 96، جزء 2. بتصرّف.
  5. أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ (2005)، موسوعة أحكام الطهارة (الطبعة 2)، الرياض- المملكة العربية السعودية:مكتبة الرشد، صفحة 113، جزء 11. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين (1424)، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 111، جزء 1. بتصرّف.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم عطية نسيبة بنت كعب، الصفحة أو الرقم:1254، حديث صحيح.
  8. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2010)، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة 11)، المملكة العربية السعودية:دار أصداء المجتمع، صفحة 432. بتصرّف.