مدينة قارة بريف دمشق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٥ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٨
مدينة قارة بريف دمشق

محافظة ريف دمشق

تعد محافظة ريف دمشق إحدى محافظات جمهورية سوريا التي أُحدِثت عام 1972م، وهي تحيط العاصمة دمشق من اتجاهاتها الأربع، وتمتلك المحافظة حدودًا مباشرة مع العراق والأردن من جهة الشرق، ومع لبنان من الغرب والشمال الغربي، أمّا من الشرق فتحدها محافظة حمص، ومحافظتا درعا والسويداء جنوبًا، وتبلغ مساحتها الإجمالية 18018 كم²، كما تتضمن المحافظة تسع مناطق، وسبعًا وعشرين ناحية، وثمانٍ وعشرين مدينة، ومئةً وتسعين قرية واثنين وثمانين مزرعة، وتتميز بتنوع تضاريسها الطبيعية، ففيها السهول، والسهوب، والجبال والوديان، وتحتوي العديد من المناطق السياحية.


مدينة قارة بريف دمشق

تقع مدينة قارة في محافظة ريف دمشق، تحديدًا بين حمص ودمشق، إذ تبعد عن الأخيرة 92 كم، وعن حمص 62 كم، وترتفع عن سطح البحر مسافة 1340 م، كما يقع جبل قارة صاحب ثاني أعلى قمة في سوريا وهي قمة حليمة قارة بعد جبل الشيخ إلى الغرب من المدينة، إذ ترتفع قمته مسافة 2464 م عن سطح البحر، ويُشار إلى وجود ثلاث روايات حول سبب تسمية المدينة بقارة، ومنها أنّ "قارة" في اللغة العربية تعني التل الصغير، والمدينة تقع على تلة صغيرة، أمّا الرواية الثانية فهي أنّ أصل الكلمة هو "كورا" في اليونانية، ويعني الاستشفاء، وسُميت بذلك نظرًا لنقاوة البيئة والهواء هناك، أمّا الرواية الأخيرة فتُرجع قارة إلى اللغة السريانية "قارة" التي تعني البرد الشديد، وذلك نتيجة البرد الشديد الذي يحلّ بالمدينة خلال فصل الشتاء.


تاريخ مدينة قارة بريف دمشق

تعد مدينة قارة إحدى أقدم المدن السورية التي سكنها الإنسان القديم، ويُشير رئيس المركز الثقافي في قارة زياد ميمان إلى أنّ الإنسان سكن المدينة منذ العصر الحجري، ثمّ سكنها الآراميون منذ القرن الثالث قبل الميلاد، ونظرًا لأهمية مكانها الجغرافي الواقع على طريق القوافل دخلتها المسيحية منذ بداية القرن الأول الميلادي، واستمرّت فيها وصولًا إلى عصر المماليك في العام 1226م.


الأماكن السياحية في قارة

  • الجامع الكبير: يُعتقد أنّ بناء الجامع الكبير كان في أصله معبدًا للسكّان في العصر الروماني قبل الميلاد، ثمّ حوّله البيزنطيون عام 325م إلى كنيسة سمّيت كنيسة القديس نيقولاوس، وبمجيء عصر المماليك حوّله السلطان الملك الظاهر بيبرس عام 1266م إلى الجامع الذي لا يزال قائمًا حتى الآن، وقد صنّفته وزارة الثقافة عام 1973م كإحدى المباني الأثرية السورية.
  • كنيسة مارسركيس: وتُسمّى أيضًا كنيسة سرجيوس وباخوس، وقد أُنشئت نهاية القرن الرابع الميلادي، ثمّ أُعيد بناؤها عان 1869م، وتتميز الكنيسة بوجود لوحات جدارية أثرية معلّقة على الجدار الشمالي الداخلي للكنيسة، ومن تلك اللوحات أيقونة مرضعة الحليب التي تمثّل السيدة العذراء وهي تُرضع الحليب لابنها السيّد المسيح، ورسومًا للقديس سرجيوس، والإمبراطور تيودوروس، والقديس يوحنا المعمدان، وتتضمن اللحات كتابات سريانية وأخرى يونانية.
  • خان نور الدين: وهو الخان الذي أنشئ في عهد الملك نور الدين زنكي في القرن الثاني عشر الميلادي، وهو عبارة عن ساحة تُحيطها خمسة أجنحة، وكان يُستخدم كمحطة للحجاج والتجار، أمّا في الوقت الحالي فهو عبارة عن نادٍ رياضي، وسجل الخان كأحد المباني الأثرية في سوريا.
  • الأقنية الرومانية: تُشكّل الأقنية الرومانية أقنية مائية قديمة، وترجع إلى العصرين الروماني والبيزنطي، واستُخدمت آنذاك لنقل المياه من الينابيع الموجودة في الجبل وصولًا إلى وسط البلدة، ومن الأمثلة عليها قناة عين الطيبة، وقناة عين البيضا، وقناة الجامع الكبير، مع الإشارة إلى أنّ بعض هذه القنوات لا يزال مستخدمًا حتى اليوم.