هل للغيرة تأثيرات إيجابية على العلاقة الزوجية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ١٢ مايو ٢٠٢٠
هل للغيرة تأثيرات إيجابية على العلاقة الزوجية؟

الغيرة في العلاقة الزوجية

الغيرة هي شعور قد ينتاب أحد الطرفين في العلاقة الزوجية، وفي الكثير من الأحيان تكون الغيرة أمرًا مزعجًا سواء بالنسبة لكِ أو للرجل؛ لما قد يتبعها من تصرفات مؤذية كالملاحقات المستمرّة للشريك، وقد يتعدّى ذلك إلى الأذى الجسديّ الذي قد يُلحقه الرجل بكِ نتيجة غيرته المفرطة، وبالرغم من ذلك فمن الممكن أن يكون للغيرة تأثير إيجابي ينعكس على علاقتكِ الزوجية ما دامت هذه الغيرة ضمن حدود الغيرة الطبيعية والمعقولة ولم تتعدّ ذلك لتصبح غيرةً مرضيّةً، فمن الممكن أن توصل الغيرة في العلاقة رسالةً مفادها أن زوجكِ لا زال يحبكِ ويهتمّ لأمركِ وبالتالي فإن ذلك يجعل علاقتكما أنجح والمحبة فيما بينهما أقوى[١][٢].


هل للغيرة في العلاقة الزوجية اَثار إيجابية، ما هي؟

قد تظهر بعض الاَثار الإيجابية الواضحة على علاقتكِ الزوجية والناتجة عن الغيرة، ومن هذه الاَثار:

إظهار الاهتمام

قد تكون الغيرة وسيلة لإظهار اهتمامكِ بزوجكِ وحبكِ له، وذلك يتمثّل بالشعور الذي ينتابكِ عندما تتعرّضين لموقف يستحقّ إبداء الغيرة وتحريك ذلك الشعور الذي يكون كالبركان عندما تشعرين بأن شريككِ قد مال إلى الجنس الاَخر أو أبدى اهتمامه به، ويظهر الاهتمام جليًّا عندما تُعطين ردة فعل توحي بزلزلة مشاعر الغيرة داخلكِ، وفي حال لم تُظهري أي ردة فعل فهذا قد يكون علامة واضحة على عدم الاهتمام بزوجكِ[٣].


التحكُّم بالنفس وضبط مشاعركِ

تساعد المواقف التي تحدث خلال العلاقة الزوجية والتي تُشعل نار الغيرة عندكِ على ضبط البركان المتفجّر الذي يدعى بالغيرة، وذلك من خلال تعويد نفسكِ على التحكُّم بتصرفاتكِ التي قد تصدر عنكِ عند شعوركِ بالغيرة[٣].


إحياء الشعور بالحب الكامن في قلبكِ

فالمواقف التي تدفعكِ للشعور بالغيرة تساعد في كثير من الأحيان على إعادة إذكاء نيران الحب الكامنة في قلبكِ وقلب شريككِ، تلك المشاعر المختبئة في الأعماق بمرور السنين، مما يقوّي علاقتكِ بزوجكِ[٣].


الشعور بالراحة

فعندما يشعر زوجكِ بالغيرة النابعة من قلبكِ فإنه سيُطمئن قلبكِ بكلّ حب وسيؤكّد لكِ بأن كل مخاوفكِ لا تعني شيئًا أمام الحب الذي يكنّه لكِ، ممّا سيجعلكِ تشعرين بالراحة الكبيرة[٢].


السعي لتقوية علاقتكِ مع زوجكِ

الغيرة تولّد لدى المرء شعورًا بعدم الأمان وأن الشريك سيبتعد عنه وسيصبح قلبه مع شخص اَخر، لذلك فإن هذا الشعور عندما ينتابكِ فإنه قد يدفعكِ للتقرّب من زوجكِ، وهذا أمر يجعلكِ تسعين لتحسين علاقتكِ الزوجية[٢].


كيف للغيرة أن تؤثر سلبًا على العلاقة الزوجية؟

قد تكون الغيرة في بعض الأحيان زائدة عن حدّها وتسمّى بالغيرة المرضيّة، وبذلك فإنها تؤثر سلبًا على علاقتكِ بزوجكِ، وتظهر اَثار هذا التأثير السلبيّ كما يأتي:[١]

  • الشكّ المُفرط والزائد عن حدّه؛ ويتمثّل هذا الشكّ بمراقبتكِ المستمرّة لجميع تحرّكات زوجكِ ومعاملته على أنه متّهم طوال الوقت، وتشمل هذه المراقبة كلّ ما يفعله، كمراقبة الأماكن التي يخرج إليها بالإضافة إلى مراقبة هاتفه والرسائل التي تصله على هاتفه، وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ممّا يُشعره بالاختناق وعدم الراحة، وافتعال مشكلات وخلافات كبيرة.
  • عيش حياة مليئة بانعدام الثقة بزوجكِ واتهامه بالكذب وعدم تصديق ما يقوله.
  • الخوف الزائد من كل التصرّفات التي يتصرّفها زوجكِ ممّا يجعل الحياة أشبه بالكابوس.


من حياتكِ لكِ

إلى كل امرأة متزوجة، يجب أن تعلمي أن الغيرة أمر جميل وضروريّ في العلاقة كي يشعر الرجل بأهميته بالنسبة لكِ وبعظم مكانته في قلبكِ، ولكن ذلك طبعًا في حال كانت تلك الغيرة ضمن الحدود الطبيعية ولم تتجاوز الحدّ المعقول، وإلّا فإنها تصبح غيرة مرضيّة وخانقة بالنسبة للزوج، وسيشعر بالاستياء الشديد منها، لذلك فإن عليكِ أن تكوني بعيدةً كل البعد عن الغيرة المُفرطة، ويجب أن تتصرّفي بعقلانية وتمنحي زوجك الثقة التي يستحقّها وتُشعريه بالراحة معكِ طالما أنكِ لم تلاحظي أي تصرفات خاطئة وغير طبيعية بدرت منه، لأن الغيرة المرضية مرادفةً تمامًا للشكّ، ولا داعي للشكّ طالما أن تصرفات الزوج كانت طبيعية وغير مُبهمة، وفي حال شعر الزوج بأنه مراقب دون أن يفهم ما السبب فإنه سيبدأ بالاستياء من تصرفاتكِ وبالتالي سيبتعد عنكِ، ولربّما سيحدث ما كنت متخوّفةً منه فعلًا، ولذلك إذا شعرتِ بوجود علامات الغيرة المرضية لديكِ فحاولي أن تساعدي نفسكِ على التخلُّص منها، وإن لم تستطيعي فلتبحثي عن أحدٍ بإمكانه مساعدتكِ قبل أن تخسري سعادتكِ وحياتكِ الزوجية، وفي بعض الأحيان قد تكون مصارحة الزوج بمشاعر الغيرة التي تشعرين بها أمرًا مفيدًا وذلك يعتمد على شخصيته، فإذا كان مُتفهّمًا فمن الممكن أن يساعدكِ على تخطّي الأمر والتخلص من تلك الغيرة دون الحاجة إلى التوجه لشخصٍ اَخر يساعدكِ في ذلك.


المراجع

  1. ^ أ ب Sheri Stritof (28-1-2020)، "Jealousy in Marriage: How It Happens and What to Do"، verywellmind، Retrieved 6-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت RATNA PRIYA (2-8-2017)، "6 EFFECTIVE WAYS JEALOUSY IS GOOD FOR YOUR RELATIONSHIP"، blushin، Retrieved 6-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "6 Benefits Of Jealousy For Couples"، youthvillage، Retrieved 6-5-2020. Edited.