أسباب امتناع الزوجة عن الفراش

العلاقة الزوجية

تعد العلاقة الزوجية صحيّة عند تحفيز الشريكين بعضهما البعض على عيش الحياة بالشكل الصحيح؛ لمتابعة الأحلام والقدرة على تحقيق الأهداف المشتركة، أما عند تقبل كل منهما الآخر كما هو دون افتراض أي توقعات ودون أية حاجة إلى تغيير أحدهما الآخر، فإن الزوجين يشعران بالأمان عند التعبير عن رأيهما وكل طرف موقنٌ أن شريكه سيراعي مشاعره ويتقبل رأيه بصدرٍ رحب، وبأن أي خلاف أو نزاع بينهما هو جزء من العلاقة السليمة، ولا يؤثر على الحب بينهما.

إن الجزء الأهم في العلاقة الزوجية هو العلاقة الحميمة بين الزوجين، ومن أجل أن تقوم علاقة صحيحة وسليمة يجب مراعاة توافر بعض العناصر، ومن أهمها: الشعور بالراحة تجاه الشريك، فعلى الشخص في العلاقة أن يشعر بالراحة وألا يخشى أن يكون نفسه، لأن هذا سيمنعه من تعميق الاتصال مع شريكه، وقد يكون طبيعيًا أن يخشى الشخص من نظرة الطرف الآخر له؛ لكن إذا كان الزواج قويًا بما فيه الكفاية؛ فإن الشخص سيشعر بالراحة، بالإضافة إلى التواصل بين الزوجين، والتحدث بصراحة في الأمور الحساسة ومناقشتها، وهذا يحدث عندما تصل العلاقة لمستوى صحي من الألفة مع الشريك في الأوقات الجيدة وفي الأوقات المضطربة أيضًا، كما يجب ممارسة الجنس بانتظام؛ إذ يساعد هذا الأمر على الشعور بالسعادة، ولا يعني هذا أن العلاقة الحميمة كلها مبنية على الجنس؛ إلا أنه مهم ويساعد على الاتصال وتعميق العلاقة مع الشريك، فممارسة الجنس بطريقة سليمة تُشعر الزوجين بالرضا العاطفي عن بعضهما البعض[١] [٢].


امتناع الزوجة عن الفراش

من المشاكل التي تهدد بعض العلاقات الزوجية امتناع الزوجة عن ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجها، ويمكن إيعاز المشكلة لعدة أسباب من أبرزها ما يلي[٣]:

  • الشعور بالبعد أو عدم الارتباط العاطفي؛ فالمرأة تشعر بأن ممارسة العلاقة الحميمة ضعف جسدي أو هشاشة عاطفية، وفي حال لم يبدي الرجل اهتمامًا لما يجري في قلبها وعواطفها فإنها تستبعد ممارسة العلاقة الحميمة.
  • الشعور بالارتباك والضغوطات خلال اليوم، فالمرأة تشعر أنها مسؤولة عن كل ما حولها، مما يمنعها من الاسترخاء في الليل، فالجنس يتطلب منها التركيز، وما تشعر به من التعب والإرهاق يقتل الدافع الجنسي لديها.
  • انشغال الذهن طوال الوقت بالاطفال أو بالعمل، إذ يصعب على المرأة التوقف عن الهوس بالأشياء كما يفعل الرجل، فالرجل يتعامل مع الأمور كما لو أنها في صناديق مغلقة يمكنه أن ينتقل من صندوق إلى آخر، ولكن يصعب على المرأة ترك ما يقلقها جانبًا لتركز على ممارسة العلاقة الحميمة.
  • شعور الزوجة بالإرهاق، فرغم أن ممارسة العلاقة الحميمة قد يساعد على النوم بشكل أفضل؛ إلا أنه لا يبدو جذابًا أبدًا في حال كان الشخص متعبًا.
  • عدم الشعور بالراحة والرغبة الحقيقية في الممارسة، فالرجل عند ممارسة العلاقة الحميمة يشعر بذروة اللذة، ولكن المرأة لا تشعر بهذا دائمًا، وقد يكون الوصول للنشوة الجنسية بالنسبة لها أمرًا صعبًا، وربما لا يعرف الزوج كيف يُشعرها بالراحة التي تبحث عنها، وفي كثير من الأحيان تستمر الزوجة في العلاقة فقط لأنها تريد أن تكون قريبة من زوجها حتى لو لم تشعر بالراحة.
  • الاختلال في مستوى الهرمونات لدى المرأة، فللهرمونات دور كبير في الرغبة الجنسية، وعندما تكون هرمونات الزوجة خارجة عن السيطرة ومضطربة، سيكون الجنس بالنسبة لها كذلك، ويمكن نُصحها بزيارة طبيب مختص، والابتعاد عن الأطعمة المعلبة وممارسة الرياضة والنوم الكافي.
  • عدم الشعور بالحاجة الماسّة لممارسة العلاقة الحميمة؛ لأنها تشعر بالحاجة إلى أشياء أخرى، فرغم أن الجنس من الاحتياجات الأساسية، إلا أنها تعيش حياة مزدحمة حقًا، وقد تصبح احتياجاتها الأساسية مختلفة تمامًا، فهي تحتاج للشعور بالسلام والراحة لبضع ساعات دون وجود إزعاج من الأطفال، أو تريد أن تقرأ كتابًا تفضله، أو أن تستلقي في حمام السباحة، أو ما شابه ذلك.
  • الشعور بالإهانة من ممارسة العلاقة الحميمة، إذ إن للعلاقة الجنسية ثلاثة أوجه: حميمية عاطفية، وحميمية روحية، وحميمة جسدية، ولكن في الغالب يكون لدى الرجال تركيزًا كبيرًا على الجانب الجسدي، لا سيما أولئك الرجال الذين اعتادوا على مشاهدة الأفلام الإباحية، مما يشعر الزوجة بالاستياء والصدود، وتشعر بأنّ ممارسة العلاقة الحميمة أمر سيئ.
  • كره المرأة لجسدها، فالرغبة الجنسية لدى المرأة مرتبطة بكونها مرغوبة، ولا يكفي هذا الشعور، بل تريد أن تشعر أنها تستحق هذه الرغبة، فمثلًا في حال كانت سمينة، فإنها ستشعر بعدم الارتياح للعلاقة.
  • إهمال الرجل لنظافته ومظهره العام.


علاج المشكلة

توجد بعض الأمور التي يمكن القيام بها لعلاج المشكلة، ومن أهمها ما يلي[٤]:

  • الانفتاح والتحدث عن الجنس مع الزوج؛ فالتواصل والتحدث عن العلاقة الحميمة أمران حيويان لتجديد الرغبة، فمن الجيد التحدث عن الشعور بصراحة حيال ممارسة الجنس، ويمكن التحدث مع معالج أو صديق لديه خبرة في الأمر.
  • كتابة المرأة لكل رغباتها التي تريدها على ورقة، فيمكن كتابة الرغبات اليومية التي تخشى التحدث عنها، فالرغبة في أنقى صورها تولِّد العاطفة، وتفتح الغزائز، وتجد نفسها تمتلك قوة الرغبة الداخلية في أكثر حالات الاتصال الرائع، حتى لو كانت الرغبات بسيطة، مثل امتلاك لوح شوكولاتة، أو أخذ حمام دافئ، فكلها أمور تساعد المرأة على تحديد رغباتها بدقة، كما سيساعدها على ضبط احتياجاتها الطبيعية لممارسة العلاقة الحميمية.
  • إعادة الاتصال بالطبيعة، مثل قضاء وقت في الخارج مع الطبيعة لقراءة كتاب في الحديقة، أو في المساء على شاطىء البحر؛ فالنشاطات المختلفة من ركض أو جلوس على شرفة المنزل أو أخذ أنفاس بطيئة وعميقة؛ كلها أمور تساعد على التحرر من التوتر العاطفي المرتبط بضعف الرغبة الجنسية.
  • التغلب على حالات التوتر، ففي كثير من الأحيان يكون الشعور بالانغلاق والبرود الجنسي مرتبطًا بالشعور بالإرهاق أو التعاسة، إذ إن الإجهاد يؤثر على العلاقة؛ لذا يجب معرفة الضغوطات وكيفية التخلص منها لتقليل تأثيرها على الدافع الجنسي.
  • التركيز على الشهوة لا على الجنس، فتحسن الرغبة الجنسية عند المرأة مرتبط بإحساس التواصل مع الزوج قبل الجماع الحقيقي، إذ يجب أخذ الوقت الكافي لتصل المرأة للرغبة بممارسة العلاقة الحميمية.


المراجع

  1. "9 Characteristics of a Healthy Marital Relationship", mydomaine, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. "How Important Is Intimacy In Marriage?", betterhelp, Retrieved 12-8-2019. Edited.
  3. "10 Reasons Why Your Wife Doesn’t Want to Have Sex", tolovehonorandvacuum, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. "5 Things To Do When You Love Your Husband But Hate Having Sex", yourtango, Retrieved 8-12-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

906 مشاهدة