أنشطة تساعد أطفالك في فهم كيفية انتقال الجراثيم

أنشطة تساعد أطفالك في فهم كيفية انتقال الجراثيم

ما هي الجراثيم؟

يعيش الإنسان وسط بيئة تؤثر في صحته، وطريقة حياته، وتعامله المباشر مع محيطه، منها الجراثيم، إذ يصاب الأطفال بالأمراض الناتجة عنها بسبب عدم معرفتهم بها وحبهم للاستكشاف والحركة الكثيرة التي تدفعهم إلى لمس العديد من الأشياء التي ربما تكون متّسخةً وحاملةً للجراثيم، ومع الانتشار الكبير للجراثيم أصبح من اللازم معرفة ماهيتها، إذ إنّ الجراثيم كائنات حية لا تُرى بالعين المجردة، تعيش في جميع الأوساط المختلفة كالهواء والماء، كما تعيش في جسم الإنسان وتؤثر فيه، فبعضها وجوده مفيد، وبعضها ضار يسبب عدة أمراض للإنسان والحيوان، كما تنتقل الجراثيم من محيط الإنسان عبر لمس الحيوانات، ثم تدخل لجسم الإنسان عبر بعض الممارسات كوضع اليد على الأنف أو العين أو الفم أو من خلال الجروح المفتوحة، وتنتقل أيضًا باللمس من الإنسان الحامل للبكتيريا إلى الآخرين عبر تنفّس أو عُطَاس الشخص المريض كالرشح، والتهاب المعدة والأمعاء[١].


أنشطة تساعد أطفالكِ في فهم كيفية انتقال الجراثيم

تهتمّ الأمهات بصحة الأطفال، وتوفير جو نظيف خالي من الجراثيم، ويعتمد ذلك على وعي الطفل ومعرفته بالجراثيم وخطورتها وكيفية انتقالها ليساعدكِ في اتباع السلوكيات السليمة لحماية ووقاية نفسه من الأمراض، فإليكِ عزيزتي بعض الأنشطة التي تساعد أطفالكِ على فهم كيفية انتقال الجراثيم[٢]:

  • القصة : اكتبي قصةً تتحدث عن طفلٍ يلتقط الجراثيم في طريقه إلى المدرسة، أضيفي إلى القصة أحداث وتصرفات يقوم بها الطفل تؤدّي إلى التقاطه للجراثيم، كأن يلعب بالتراب ويلتقط أشياءً موجودةً على الأرض، ويضع يده الملوثة على أنفه وفمه وعينيه، ويصافح بها زملاءه، ويتناول بها الطعام بدون غسل يديه، ومع كل سلوكٍ خاطئ نبهي طفلكِ أنّ الجراثيم المؤذية تدخل إلى جسمه بكثرة، ويمكن أن تطبعي هذه القصة، أو تشتري قصةً تتحدث عن هذه السلوكيات إن كانت موجودة وتدعي طفلكِ يقرؤها بنفسه.
  • التلوين : أحضري بعض الرسومات التي تتحدث عن الجراثيم وكيفية انتقالها، واطلبي من طفلكِ تلوينها وقصها وإلصاقها على ورقة بيضاء، وأثناء القيام بهذه الأنشطة تحدثي مع طفلكِ عن ما تعنيه هذه الرسومات، وأضرار الجراثيم على صحته، وعن العادات والتصرفات السليمة التي يحمي بها نفسه، بإمكانكِ أيضًا إحضار قصة تحتوي على رسومات غير ملونة إن كانت موجودة، إذ ستساعدكِ في توضيح الفكرة بطريقةٍ أفضل.


خطوات علّميها لأطفالكِ لمنع انتقال الجراثيم

مع تواجد الجراثيم بشكل طبيعي في حياتنا فلا يمكنكِ حماية ووقاية الأطفال بطريقةٍ كاملةٍ منها، ولا يمكنكِ التشديد على طفلكِ ومنعه من اللعب بالخارج واستكشاف المحيط حوله لحمايته من الأمراض، ولكن يمكنكِ تعليم طفلكِ بعض الخطوات والسلوكيات التي تمنع انتقال الجراثيم[٢]:

  • علمي أطفالكِ غسل أيديهم: يُعدّ غسل الأيدي من أسهل وأبسط الطرق التي يمكنكِ تعليمها لطفلكِ، إذ إنّ الجراثيم تنتقل بنسبة 80% عن طريق اللمس من البيئة المحيطة بالطفل عند التقاطه وإمساكه للأشياء، إذ ينصح بغسل اليدين لمدة 20 ثانية بالماء الدافئ والصابون وفركهما جيدًا أو استخدام جلً مطهرً يحتوي على الكحول ، كما علميه غسل اليدين قبل وبعد اللعب، وتناول الطعام، وعند النوم.
  • عقّمي الأسطح: من الأمور التي يجب الاعتناء بها تعقييم الأسطح التي يحتكّ بها طفلكِ مباشرةً وباستمرار، وخصوصًا الأسطح التي يلمسها طفلكِ بيده الملوثة من اللعب خارجًا مثلاً، كمقابض الباب والطاولات والألعاب، استخدمي مطهرات مناسبة، ويمكنكِ وضع الألعاب المحشوة في الغسالة والألعاب البلاستيكية في غسالة الصحون ليسهل عليكِ تنظيفها، وإن كان طفلكِ يعاني من إسهال أو قيء اتخذي مزيد من الاحتياطات للتعقيم وخصوصُا الحمام .
  • عدم مشاركة الوجبات : لا تسمحي لأطفالكِ بالأكل من نفس الصحن أو استخدام ملعقة واحدة أثناء تناول الطعام والشرب من كوب واحد، بالأخص  إذا كان أحد الأطفال مريضًا لمنع انتقال الجراثيم والعدوى، احضري لكل طفل أواني خاصة وبلون مختلف ليفهم الطفل أنها له ولا يمكنه مبادلتها مع أخيه في البيت أو أي أحد آخر، ولا تسمحي لهم بالعب أثناء تناول الطعام، إذ إنّ الجراثيم تنتقل بسهولة من اليد إلى الفم، كما اهتمي بنظافة مكان تغيير الحفاظات، إذ تلتصق الجراثيم بسهولة على الأسطح، لذا عند تغييركِ للحفاظة  ضعي ملاءة فوق مكان التغيير إن كانت طاولة أو وسادة، وإن كان أحد الأطفال مريضًا فلا تقومي بتغييرها بنفس المكان، وحافظي على نظافة الحمّالات والعربات التي تضعينها فيها أطفالكِ، وتأكدي من نظافتها بشكل مستمر، خصوصًا عند اتساخها.
  • حافظي على نظافة أدوات الحمام: يُعدّ الحمام من أكثر غرف المنزل استخدامًا، و من أكثر البيئات المناسبة لعيش الجراثيم، وتوضع فيه المناشف وفراشي الأسنان التي تنمو فيها الجراثيم بسهولة، ويمكن أن تؤدي إلى إصابة الأطفال بالأمراض إذا لم يتم تنظيفها، إذ احضري مناشف وأكواب ورقية التي يمكن استبدالها بعد فترة من الوقت لمنع الجراثيم من الانتقال وحماية أطفالكِ، ولا تسمحي لهم بتبادل فراشي الأسنان أو أي أغراض شخصية، وهناك بعض العادات الأخرى كتعليم طفلكِ العطاس باستخدام منديل، وأن يوجه رأسه للخلف حتى لا يصيب الذي أمامه، وأن يرمي المنديل داخل سلة المهملات بعد استخدامه ويغسل يديه، وإذا كان طفلكِ مصاب بفيروس أو مرض جرثومي اعزليه في المنزل إلى أن يتعافى لئلا تنتشر العدوى بين أطفال الحضانة والمدرسة، وقلّلي اتصاله مع إخوانه في المنزل.[٣][١].


من حياتكِ لكِ

لا يمكنكِ الابتعاد بشكل مفرط عن أطفالكِ  عند مرضكِ، لذا اتباع بعض السلوكيات يمكن أن تحمي  أطفالكِ من الإصابة بالعدوى، إذ اغسلي يديكِ جيدًا واحتفظي بمعقم في جيبكِ أو قريبًا منكِ ليسهُل عليكِ تنظيف يديكِ أو استخدمي القفازات قبل القيام بأي عمل يخصّ طفلكِ الصغير، كما ينبغي لكِ وضع كمامة في حال كنتِ مصابة بالزكام، وتخلصي من المناديل الورقية التي تستخدمينها، ونظفي الأماكن التي تستلقين فيها، بالإضافة إلى ضرورة تجنّب تحضير الطعام إذا استطعتِ ذلك، إذ حاولي الحصول على المساعدة من أفراد أسرتكِ للعناية بالأطفال والقيام باحتياجاتهم  لحين شفاءكِ، أو اتخذي الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال الجراثيم عند إعداد الطعام[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب "Stopping the spread of germs", www.rch.org.au, Retrieved 17-9-2020. Edited.
  2. ^ أ ب by Kimmie Fink, "Teach Kids How Germs Spread with This Free Printable Activity", www.weareteachers, Retrieved 2020-08-11. Edited.
  3. ^ أ ب By R. Morgan Griffin, " When Kids Are Sick: How to Prevent Germs from Spreading ", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-11. Edited.
151 مشاهدة