أمراض جلدية للأطفال

أمراض جلدية للأطفال

ما هي أنواع الأمراض الجلدية التي تصيب الأطفال؟

تُعدّ الاضطرابات الجلدية شائعةً بين الأطفال، وقد يعانون من العديد من الأمراض الجلدية ذاتها التي يعاني منها البالغون، ويكون الأطفال الرضع والأطفال الصغار مُعرَّضون أيضًا لخطر مشاكل الجلد المُتعلّقة بالحفاضات، ولأنّ الأطفال يتواصلون باستمرار مع أطفالٍ آخرين، ومع الجراثيم في بيئتهم المحيطة؛ فقد يصابون باضطرابات جلدية نادرًا ما تحدث عند البالغين، ويجدر بالذكر أنّ العديد من مشكلات الجلد التي تظهر في مرحلة الطفولة تختفي مع تقدّم العمر، لكن قد يرِث الأطفال أيضًا اضطرابات جلدية دائمةً من آبائهم[١].


تعرّفي على أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا للأطفال

فيما يلي توضيحٌ لأكثر الأمراض الجلدية شيوعًا بين الأطفال، وتجدُر الإشارة إلى أنّ الطبيب المختصّ هو الشخص الوحيد القادر على تشخيص الحالة الجلدية التي يعاني منها الطفل، وما هو العلاج المناسب للحالة، فقد يُعاني الأطفال من أمراض جلدية أخرى غير مذكورة هنا[٢]:

التهاب الجلد الناتج عن الحفاظات

يشير التهاب الجلد الناتج عن الحفاظات، أو الطفح الجلدي الناتج عن الحفاظات إلى فئة من الأمراض الجلدية التي تُؤثّر على منطقة وضع الحفاظ، وتوجد 4 أنواع منها، وهي[٢]:

  • التهاب الجلد التَّماسيّ المُهيّج.
  • فرط نمو الفطريات.
  • التهاب الجلد التَّماسي التَّحسسي.
  • الأمراض الجلدية الالتهابية، مثل التهاب الجلد الدهني.

والنوع الأكثر شيوعًا من التهاب الجلد الناتج عن الحفاظات هو التهاب الجلد التماسي المُهيّج، والذي يرتبط بتعرّض الجلد إما للبول، أو البراز، أو لكِلَيهما لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، وعادةً ما يظهرعلى شكل بقعٍ حمراء فاتحة، وأحيانًا منتفخة قليلًا، أو بقع تشبه البثور في منطقة الحفاظ، وقد يؤدي التهاب الجلد التماسي المُهيّج المُطوّل إلى زيادة خطر العدوى في المنطقة المصابة، والخطوة الأساسية لعلاج التهاب الجلد التماسي المُهيّج والوقاية منه هي تغيير الحفاضات باستمرار، وقد يكون مرهم، أو كريم الستيرويد الموضعي الخفيف الذي يوصي به الطبيب مفيدًا جدًا في تقليل الالتهاب بسرعةٍ أكبر[٢].

الثآليل

الثآليل هي أورام جلدية غير سرطانية يُسبّبها فيروس الورم الحُلَيمي، وتُعدّ الثآليل أكثر شيوعًا لدى الأطفال من البالغين، رغم أنّها قد تظهر في أيّ عمر، وهي حالة جلدية مُعدِية ويمكن أن تنتشر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم أو أن تنتقل لأشخاصٍ آخرين، وتوجد عدة أنواع منها؛ إذ يوجد أكثر من 60 نوعًا من فيروس الورم الحُلَيمي، وعادةً تكون الثآليل غير مؤلمة، إلا عندما تظهر على القدمين، وتتضمّن الأنواع الأكثر شيوعًا للثآليل ما يلي[٣]:

  • الثآليل الشائعة: هي نموٌّ يحدث حول الأظافر وظهر اليدين، ويكون له عادةً سطح خشن لونه أصفر مائل إلى الرمادي أو البني.
  • ثآليل القدم: تظهر هذه الثآليل على باطن القدم مع وجود نقاط سوداء، وتُسمّى مجموعات ثآليل القدم بالفسيفساء، وقد تكون هذه الثآليل مؤلمة.
  • الثآليل المُسطّحة: هي زيادات صغيرة ناعمة تنمو في مجموعات تصل إلى 100 في المرة الواحدة، وغالبًا تظهر على وجوه الأطفال.
  • الثآليل الخيطيّة: هي زوائد صغيرة طويلة ضيّقة تظهر عادةً على الوجه، أو الرقبة، أو الجفون.

وبخصوص علاج الثآليل؛ يُحدّده الطبيب بناءً على العوامل التالية[٣]:

  • عمر الطفل، وصحته العامة، وتاريخه الطبي.
  • مدى نمو الثآليل.
  • تحمّل الطفل للأدوية، أو لإجراءات أو علاجات مُعيّنة.
  • توقعات مسار نمو الثآليل.
  • رأي أو تفضيل الطفل أو والديه.

وغالبًا ما تختفي الثآليل عند الأطفال دون علاج، كما يعتمد علاج الثآليل على عدة عوامل أخرى، مثل مدة ظهورها على الجلد، ومكانها، ونوعها، ومدى خطورتها، وقد يتضمّن علاج الثآليل المستعصية أو المُتكرّرة ما يلي[٣]:

  • استخدام حمض الساليسيليك واللاكتيك.
  • التجميد بالنيتروجين السائل.
  • استخدام تيار كهربائي لتدمير الثؤلول.
  • العلاج المناعي.
  • العلاج بالليزر.

حب الشباب

يُعدّ حب الشباب أحد أكثر مشاكل الجلد شيوعًا خلال الطفرة الهرمونية في فترة المراهقة، ويحدث حب الشباب عندما تنسدّ بصيلات الشعر الصغيرة أو المسام بالإفرازات الدهنية أو الزهم الذي تفرزه الغدد الدهنية، وكذلك بالكيراتين، وهو بروتين الجلد، ويُعرف هذا الانسداد بالرؤوس السوداء أو الرؤوس البيضاء، وقد تتطور هذه البصيلات المسدودة إلى نتوءات صديديّة متورّمة وحمراء، أو أكياس أو عُقيْدات أكبر قد تسبّب ندبات مؤقّتة أو دائمة، وقد يؤدي كلّ من سوء النظافة، وسوء التغذية، والتوتر إلى تفاقم حب الشباب، ولكنّ هذه العوامل لا تتسبّب بحدوثه[٢].

قد يخفّ حب الشباب الخفيف باستخدام الغسولات التي لا تستلزم وصفةً طبية، والتي تحتوي إما على البنزويل بيروكسايد أو نسبة منخفضة من حمض الساليسيليك أو الكريمات الخفيفة من فيتامين أ، والتي قد تتوفّر دون وصفة طبية مع استخدامها وفق إرشادات الطبيب، لكن في حال لم يُؤدي استخدام هذه المنتجات إلى تخفيف حب الشباب في غضون 8 إلى 12 أسبوعًا؛ فقد يكون من الضروري مراجعة طبيب الأمراض الجلدية، ومن المهم عدم الانتظار لوقت طويل قبل البحث عن علاجٍ للحبوب؛ وذلك لتجنّب حدوث ندبات، وتعتمد علاجات حب الشباب الموصوفة على عمر المصاب، ونوع بشرته، والأهم من ذلك شدّة حب الشباب، وتُعدّ الرتينويدات الموضعية الدعامة الأساسية للعلاج، إذ تساعد في منع انسداد المسام التي تتطور إلى آفات حب الشباب، وغالبًا ما يشتمل العلاج الموضعي على غسول لحب الشباب يحتوي على البنزويل بيروكسايد وأحيانًا مضاد حيوي موضعي، ويُعدّ التحوّل إلى غسول لطيف غير صابوني مفيدًا إذا كانت علاجات حب الشباب الأخرى الموصوفة تُسبّب جفافًا مفرطًا أو تهيّجًا خفيفًا[٢].

التهاب الجلد التأتبي

التهاب الجلد التأتبي أو الإكزيما، هو مرض جلدي قد يحدث في أي عمر، لكنه غالبًا ما يبدأ مُبكّرًا في مرحلة الطفولة، وقد لا يتضاءل حتى مرحلة البلوغ المُبكّرة، وهو مرض مُزمِن، ممّا يعني أنه لا يمكن الشفاء منه تمامًا، ولكن يمكن السيطرة عليه بتوجيهٍ مناسبٍ من الطبيب، وهو أكثر شيوعًا في العائلات التي لديها تاريخ من الحساسية الموسميّة والربو، وقد يشتدّ التهاب الجلد التأتبي عندما يتلامس الجلد مع مواد مهيِّجة، مثل اللعاب، أو الصابون القاسي، وتتضمّن أعراض التهاب الجلد التأتبي عند الرضع ما يلي[٢]:

  • بقع حمراء وجافّة شديدة الحكة على الجلد.
  • طفح جلدي على الخدين، يبدأ غالبًا في عمر 2 إلى 6 أشهر.
  • ظهور الطفح الجلدي عند الخدش.

ويعتمد العلاج على عمر الطفل وشدة الأعراض، ولمساعدة الطفل في السيطرة على المرض؛ يمكن عمل ما يلي[٢]:

  • تجنّب الحمامات الطويلة والساخنة التي قد تُجفِّف الجلد.
  • استخدام كريم مُرطّب بالسيراميد مباشرةً بعد الاستحمام لحبس الرطوبة في الجلد.
  • استخدام المُرطّبات مرّتين يوميًا على الأقل، وتُعدّ الكريمات السميكة أفضل من اللوشن.
  • الحفاظ على درجة حرارة الغرفة منتظمة قدر الإمكان؛ فقد تؤدي التغيرات في درجة حرارة الغرفة والرطوبة إلى جفاف الجلد.
  • تجنب ارتداء الطفل لملابس الصوف، والحرير، والأقمشة الاصطناعية، مثل البوليستر، والتركيز على الألبسة القطنية.
  • استخدام صابون غسيل مُعتدِل بدون رائحة أو أصباغ، والتأكد من شطف الملابس جيدًا.
  • الانتباه إلى العدوى الجلدية التي تزيد احتمالية الإصابة بالإكزيما، والاتصال بالطبيب إذا لوحِظ وجود عدوى.
  • تجنّب فرك أو خدش الطفح الجلدي.


نصائح لكِ لحماية طفلكِ من الأمراض الجلدية

يمكنكِ اتخاذ بعض الاحتياطات لتقليل فرصة إصابة طفلكِ بالثآليل، تتضمّن التالي[٢]:

  • احرصي على ارتداء طفلكِ للصنادل أو الأحذية المطاطية في مناطق الاستحمام العامة أو حمامات السباحة.
  • تجنّبي اتصال طفلكِ الجسدي المباشر مع المصابين بثآليل مرئية.
  • اهتمي جيدًا بنظافة جسم طفلكِ باستمرار.

أما بالنسبة إلى حب الشباب، فإذا كان يظهر غالبًا عند خط الشعر؛ فقد يكون مرتبطًا بمنتجات الشعر، مثل البلسم، وجلّ الشعر، والزيوت، والكريمات، ويمكن تخفيف هذا النوع من حب الشباب بالحدّ من استخدام ابنكِ أو ابنتكِ لمنتجات الشعر وسحب الشعر بعيدًا عن الوجه، وتجنّب المُرطّبات أو مستحضرات التجميل التي تسدّ المسام، والتحوّل إلى مُرطّبات ومستحضرات ذات أساس مائي، لا تسبّب انسداد المسام، ويُعدّ الحليب خالي الدسم الغذاء الوحيد الذي ثبت ارتباطه بحب الشباب؛ لذا يُنصَح بتجنب شُربه للوقاية من حب الشباب[٢].

وأفضل طريقة للوقاية من التهاب الجلد التأتبي هي العناية اللطيفة بالجلد باستخدام الصابون المعتدل، والاستحمام يوميًا لمدة قصيرة، واستخدام الكثير من المُرطّبات المناسبة للبشرة[٢].


المراجع

  1. "All About Common Skin Disorders", www.healthline.com, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Skin Problems in Children", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Pediatric Common Skin Disorders", childrensnational.org, Retrieved 2020-10-10. Edited.
322 مشاهدة