أهمية المدرسة في تنمية المجتمع

المدرسة

العلم هو العصب الأساسي لتطور الأمم والشعوب، وفي حال أهملت الشعوب العلم والتعليم، أصبح المجتمع مهددًا بالتخلف والتراجع في كل المجالات، ولكن الأمر الذي يحتاج فعلًا إلى العناية والتركيز هو المكان الذي سيحصل من خلاله الشخص على التعليم الذي سيحتاجه، ففي القديم كان الطلاب يأخذون الدرس ويحصلون على العلم في المسجد على يد إمام المسجد في البلدة أو في القرية، ثم أصبح هناك كتاتيب خاصة للتعليم يجتمع فيها الأولاد ليتعلموا على يد شخص عالم وعارف في أمور كثيرة.

مع الوقت ظهرت المدارس على اختلاف أشكالها ومساحتها، فكانت هناك المدارس الحكومية الرسمية التي يتلقى فيها الطلاب التعليم مجانًا، وظهرت أيضًا المدارس الخاصة التي تطلب رسومًا باهظةً من الطلاب، وتوجد أيضًا المدارس الدولية التي تطلب رسومًا ومبالغ خياليةً تفوق رسوم الدراسة الجامعية[١].


أهمية المدرسة في تنمية المجتمع

للمدرسة دور كبير في تنمية المجتمع، وتتمثل هذه الأهمية بما يأتي[٢]:

  • التنشئة السليمة والصحيحة للجيل: إذ تتكفل المدرسة ببناء النشء على الأخلاق الحميدة والأسس الإسلامية الراسخة، فتزرع في الطالب كل ما هو جميل بالتعليم وبالتدريب وبطرق تعامل المدرسين مع بعضهم البعض وبالتوجيهات والإرشادات التي يوجهها المختصون في المدرسة.
  • الكشف عن مهارات وقدرات الطلاب: وتنمية المواهب لديهم وعدم تجاهلها، ففي المدارس توجد صفوف خاصة بالأنشطة يمارس فيها الطلاب الأشياء التي يحبونها وينمُّون المواهب التي يتمتعون بها، وفي حال كان لدى الطفل من هؤلاء موهبة مميزة، يمكن صقلها وإلحاقه بدورات لتنميتها ويمكن أيضًا إشراكه بالمسابقات المختلفة.
  • زرع المفاهيم الوطنية في نفس الطالب منذ الصِغر: مثل الانتماء وحب الآخر والدفاع عن البلاد والمواطنة الصالحة، وكل هذا من خلال المواد الدراسية أولًا، ومن خلال الاحتفالات في المناسبات الوطنية المختلفة ومشاركة الطلاب فيها.
  • تعليم الطالب أصول التعامل مع الآخرين: للتعامل بطريقة لائقة وراقية والمساهمة في صناعة شخصية متميزة له، فالمدرسة لها دور كبير في تشكيل شخصية الطالب فيصبح له رأي خاص لا يتأثر بالآخرين بل يكون مستقلًا بحد ذاته مبنيًا على خبراته ومعارفه وإدراكه.

لكن على الرغم من كل الفوائد الي تُقدمها المدرسة والأهمية الكييرة لها، إلا أنه لا يمكن إنكار أنها في أحيان كثيرة قد تكون بؤرة فساد للأولاد في حال غفل المسؤولون أو المدرسون عن الطلاب، إذ إن أي مكان يجتمع فيه طلاب مراهقون من أعمار متفاوتة مع غياب الرقابة عنهم قد يكون سببًا في انتقال الأخلاق السيئة من الأولاد السيئين إلى الأولاد الجيدين بدل أن يحصل العكس.


التطور في نشأة المدارس

كانت المدارس في بداية ظهورها تُعنى فقط بالتعليم والتلقين، وتدريس الطلاب المعلومات في المجالات المختلفة، سواء في اللغات أو الدين أو العلوم أو التاريخ، ولكن مع الوقت ازداد دور المدرسة وأصبح أكثر شمولًا لنواحي مختلفة من الحياة، فأصبحت المدارس تُعنى بالرياضة والنشاطات الفنية واعتنت أيضًا بتطوير مواهب الطلاب، كما أن المدارس الدولية التي تعمل على مستوى دولي تقتبس في مناهجها جزء كبير من مناهج الدول العالمية الحديثة لتُخرج طلاب قادرين فعلًا على خوض غمار العلم والتطور في كل المجالات[٣].


المراجع

  1. "دور المدرسة في تنمية اللفرد وتطوير المجتمع"، النجاح، اطّلع عليه بتاريخ 14-04-2019.
  2. "دور المدرسة في تنمية المجتمع "، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 14-04-2019.
  3. "أهمية دور المدرسة في الترية "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 14-04-2019.