الاستمتاع في الوقت في التعلم عن بعد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤١ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠
الاستمتاع في الوقت في التعلم عن بعد

هذا المقال جزء من سلسلة مقالات دليل التعلم والتعليم عن بعد


الملل أثناء التعلم عن بعد

قد يكون التعلم عن بعد مملًّا للمعلّمين والطّلّاب على حدٍّ سواء، حتّى أنّ معظم الطّلّاب ينامون أثناء الحصص الإلكترونيّة؛ لأنّهم يكونون مجرّد مراقبين للحصص، وفرصهم ضئيلة جدًّا في التّفاعل مع بعضهم أو مع المعلمين، وغالبًا ما تكون الدّروس المملّة على أرض الواقع مملّة أيضًا في الدّراسة عن بُعد، والسّبب في هذا الملل أن الحصص تقدّم بطريقة روتينية عبر تحويل الكتاب بأكمله إلى شرائح متتابعة دون أسلوب سهل أو اختصار للمعلومات، أو أن تكون المعلومات المعروضة غير محفّزة لتفكير الطّلّاب، ومع كلِّ هذه السّلبيّات وغيرها إلّا أنّ التعلم عن بعد أصبح جزءًا لا يتجزّأ من المراحل التّعليميّة، ويجب إيجاد حلول لتحقيق أكبر فائدة منه[١].


كيف يمكن الاستمتاع أثناء التعلم عن بعد؟

يعد التّعلّم عن بُعد نوعًا جديدًا من التّعلُّم للكثير من الطّلّاب، ومن المهمِّ استخدام ممارسات مختلفة عن التّعلُّم التّقليديّ، وفيما يلي نصائح وحيل لزيادة الإنتاجيّة والتّفاعليّة أثناء التّعلّم عن بُعد[٢]:

  • التّعامل معه كأنه يوم عاديّ، فالفصل الدّراسيّ الافتراضيّ مثله مثل الصّفّ العاديّ؛ يجب الاستعداد له، وتناول فطور صحّيّ قبل البدء بالدّراسة، وممارسة الأنشطة الرّياضيّة، والحفاظ على الرّوتين اليوميّ المعتاد؛ لأنّ هذا سيُساعد في الحفاظ على الإنتاجيّة.
  • إيقاف تشغيل الوسائط غير الضّروريّة، إذ يجب أن يحتفظ الطّالب بهاتفه وجهازه اللّوحيّ والتّلفزيون وأيّ أشكال أخرى من الوسائط في غرفة مختلفة عن التي يدرُس فيها؛ لأنّ هذا سيساعد في الحفاظ على التّركيز وتحسين معدّلات الاحتفاظ بالمعلومة.
  • المشاركة بنشاط، إذ قد يكون من الصّعب المشاركة في كلِّ الأنشطة حتّى في الفصل الدّراسيّ العاديّ، لكن يجب أن ينخرط الطّالب في الحصّة مثل التّعليق في مربّع الدّردشة الجانبيّ مع المعلم.
  • مساحة الدّراسّة الخاصّة، إذ يجب أن تكون الدّارسة في مكان محدّد في المنزل؛ لأنّ هذا سيُسهّل الالتزام بجدول زمنيّ، ويُحافظ على الإنتاجيّة، ويُحافظ على التّنظيم.
  • فترات الرّاحة النّشطة المتكرّرة، إذ من المهمّ أخذُ فترات راحة متكرّرة، مثل الوقوف والتّحرّك لمدّة 5 دقائق على الأقلّ كلّ ساعة؛ لأنّ الجلوس لمدة طويلة يُتعب الجسم ويُشعر بالملل ويُقلّل كفاءة الحفظ والتّركيز، وهي طريقة رائعة لإعطاء العقل فترات راحة.
  • استخدام التقويم لتسجيل أيام الامتحانات وتسليم الواجبات، فضلًا عن ضرورة استخدام المنبّهات لتقليل التّشتّت مثل ضبط المنبّه لمدّة ساعة عند حلِّ الواجبات لضمان الوصول إلى الأهداف اليوميّة، وسيؤدّي هذا إلى تحسُّن الإنتاجيّة وعدم الشعور بالملل.


لماذا يشعر أطفالكِ بالملل أثناء التعلم عن بعد؟

الملل حالة عاطفيّة مؤقّتة، وخلاله يشعر المرء بمشاعر غير سعيدة، ويفتقر إلى الاهتمام بإنجاز مهامّه المعتادة، ويُعاني من مشاكل في الانتباه، ويمكن أن يملَّ الأطفال من قلّة الرّاحة ونقص التّغذية، ونقص التّحفيز العقليّ، أو التّكرار المفرط لأعمال معيّنة، أو عندما تكون المهمّات الدّراسيّة صعبة جدًّا، أو سهلة جدًّا، أو عندما تفتقر الأنشطة اليوميّة إلى المعنى والتّحدّي، ويمكن أن يساهم انعدام السّيطرة على الدراسة أيضًا في الملل، والأطفال ربّما هم الأكثر عرضة للملل ممّا يعني أنّهم يحتاجون إلى التّحفيز المستمرّ للشّعور بالرّضا، وفي الواقع قد يكون للملل أثر إيجابيّ؛ إذ يمنع من تكرار الأفعال الروتينيّة، ويدفع للبحث عن أهداف جديدة، أو استكشاف مناطق أو أفكار جديدة؛ لذا من المفيد جدًّا أن تتّبعي مع طفلك نشاطات وطرق دراسة جديدة أثناء ملله في الدراسة عن بعد[٣].


المراجع

  1. Karla Gutierrez (30-7-2013), "The Different Levels of Boredom in eLearning Content"، shiftelearning, Retrieved 9-5-2020. Edited.
  2. Chloe Woodling (26-3-2020), "Distance Learning Tips and Tricks"، cowell, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  3. Mandie Shean, "Parents, you don’t always need to entertain your kids – boredom is good for them"، theconversation, Retrieved 9-5-2020. Edited.