التربية ومشكلات المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ١٦ يونيو ٢٠١٩

التربية

الأسرة هي الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات، فالمجتمع ما هو إلا مجموعة من الأسر المختلفة في إعداد أفرادها وفي تركبيتها وفي طباعها وثقافتها، وكل أسرة فيها عدد من الأفراد المتباينين أيضًا في مجموعة من الصفات، والأمر الذي يحكم سلامة الأسر والأفراد هو التربية، إذ إن التربية هي القواعد والأسس التي يمكن من خلالها تنشئة الفرد وتطويره من الناحية الإنسانية والفكرية والعقائدية وغيرها من النواحي المختلفة، والتربية قد تشمل الأسس والقواعد الحسنة أو السيئة، فالتربية مرهونة بالمربي وبالظروف المحيطة، كما أن من الأمور التي قد تؤثر على تربية الشخص المجتمع الذي يعيش فيه، وهذا المجتمع له أشكال مختلفة فهو الحي الذي يسكنه أو النادي الذي يرتاده أو المدرسة أو الجامعة التي يلتحق بها، فكل هذه عوامل تلعب دورًا كبيرًا في تسيير التربية للاتحاه الصحيح أو الاتجاه الخاطئ.


أسس التربية

العلاقة وثيقة بين التربية والمجتمع، وتأثرها بالمشاكل التي تعصف به أمر لا يمكن إنكاره، فالتربية بطبيعة الحال هي المسؤولة عن تشكيل سلوك الفرد وتوجيهه إما في الطريق الصحيح وإما في الطريق الخاطئ، وهذا يكون اعتمادًا على القواعد والأسس التي أرستها الشرائع السماوية في الأديان، فكل شخص يربي أولاده تبعًا للأوامر والمنهيات الواردة في الدين الذي يعتقد به.

كما أن العامل الثاني المؤثر على التربية هي العادات والتقاليد السائدة التي تربى عليها الآباء ومن خلال التربية سينقلونها للأبناء، وللأسف عند نقل العادات والتقاليد في الغالب لا تُخضَع للدراسة للتحقق من كونها مناسبةً للحداثة والتطور الفكري الذي وصل له المجتمع مما يتسبب بحدوث المشاكل والنزاعات بما يسمى صراع الأجيال[١].


التربية والمجتمع

التربية تتأثر مباشرةً بالمجتمع، فمهما حاول المربي زرع القيم الحسنة فإن المجتمع سيكون له دور في زعزعتها أو تثبيتها، ولهذا فمن النادر جدًا وجود الصالحين في البيئات الطالحة أو العكس، ولكن بالـتأكيد هذه النُدرة لا تعني العدمية[٢].

تتأثر التربية بمشاكل المجتمع كثيرًا، ومن أبرز المشاكل التي يمكن أن تؤثر على التربية ما يأتي:

  • الفقر: فالمجتعمات الفقيرة يُسهم الوضع المتردي لها في التأثير سلبًا على أفرادها، فقد يخلق الفقر في المتجعمات لصوصًا أو أطفال متسربين من المدارس وأناسًا حاقدين عاشقين للجريمة أو ما شابه ذلك.
  • البطالة: فيمكن أن يتربى الإنسان على الأخلاق والمثل العظيمة، ولكن مشكلة البطالة قد تُحدث نقلةً كبيرةً في حياته تجعله يتنازل عن بعض مبادئه كأن يلجأ إلى الاحتيال للحصول على المال أو العمل.

لكن بالتأكيد الأمر ليس بهذه البساطة، فكل شخص تربى على الأسس والقيم المستمدة من الدين بالدرجة الأولى والعادات والتقاليد بالدرجة الثانية لا يمكنه أن يهدم صرح تربيته الشامخ من أجل مشاكل كهذه حتى لو كان تأثيرها كبيرًا في حياته، فالأبواب دائمًا مفتوحة للخير وللشر وعلى الإنسان أن يختار ما يتناسب مع قيمه ومبادئه وألا يبحث عن الطريق الأسرع فقط ليصل متناسيًا عدم تماشي هذا الطريق مع أخلاقه وقيمه التي تربى عليها[٣].


المراجع

  1. "مقدمة في التربية "، تعليم جديد ، اطّلع عليه بتاريخ 24-05-2019. بتصرف.
  2. "أسس التربية "، alserdaab، اطّلع عليه بتاريخ 24-05-2019. بتصرف.
  3. "التربية وعلاقتها بالمجتمع "، افاق علمية وترية ، اطّلع عليه بتاريخ 24-05-2019. بتصرف.