علوم التربية وعلم النفس التربوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
علوم التربية وعلم النفس التربوي

علم النفس التربوي

يرى عالم النفس السويسري جان بياجيه أنّ علم النفس هو أساس العلوم التربوية، فالدراسات البحثية النفسية أنعشت العلوم التربوية، إذ إنّ العملية التربوية منذ ولادة الإنسان إلى مماته تعتمد اعتمادًا كبيرًا على علم النفس خاصة في الميدان التعليمي والتربوي.

علم النفس التربوي هو فرع من فروع علم النفس النّظري والتّطبيقي، يركّز على النظريات والأداء التطبيقي لأسس علم النفس في مجالات مختلفة كالتربية والتعليم والتدريب والتنشئة وتنمية المهارات والشخصيات للمدرسين، وهو الدراسة العلمية والعملية للسلوكات الإنسانية في المواقف والمشكلات التربوية المتنوعة.


العلاقة بين العلوم التربوية وعلم النفس

  • كلا التخصصين يهتمان بالإنسان وهو محور دراستهما.
  • كلاهما يتبادلان الأطر النظرية والمعرفية لدراسة الإنسان، وكل منهما يعتمد على تطور الآخر.
  • تطورت فروع العلوم التربوية بفضل تطور علم النفس وتقديمه القوانين والدراسات وإسهاماته العلمية خاصة في مجال التعليم.
  • وضع مناهج التربية والخطط الدراسية وأساليب التدريس وفق قواعد علم النفس.


العلوم التربوية

هو تخصص يتداخل مع العلوم الإنسانية الأخرى كعلم النفس وغيره من العلوم، إذ يهتم بالدراسة التطويرية للأُطر النّظرية التّربوية ومؤسسات التّعليم خاصة البيئة المدرسية، وتطوير طرق التّعليم للطلبة، ويساهم في فهم الطبيعة التّعليمية والغاية ومنها، وتوجيه إمكانات وقدرات الفرد في المجتمع، ليصبح عضوًا فعّالًا وإيجابيًا به، وتدريب المعلمين على الأسس التّربوية الصحيحة المنبثقة من العلوم النفسية، وتُعنى التربية بالتنشئة الثقافية والتعليمية والاجتماعية والدينية، وإضافة خبرات جديدة إلى خبرات الفرد بهدف زيادة الوعي الإنساني، وتطوير المهارات العقلية المعرفية، وغرس القيم وتعزيز القدرات.


عوامل التربية

  • العوامل التربوية المقصودة

هي الأساليب التي يستخدمها البالغون والكبار للأطفال لصقل شخصياتهم في جميع الأصعدة الجسمية والعقلية والأخلاقية، ومن ثمّ تجهيزهم للاستقلال في الحياة، وتشمل العوامل المقصودة البيئات الثلاث؛ الأسرة والمدرسة والمجتمع، إذ تقدم الأسرة كل متطلبات واحتياجات الطفل الأساسية، وتغدق الطفل بمشاعر الحب والاحتواء، وتغرس القيم والعادات والتقاليد والفكر والدين التي تنتقل من جيل لجيل آخر، ومن ثم المدرسة تُعزز السلوكات الإيجابية المكتسبة من البيت، وتعديل السلوكات غير المقبولة، وتربية العقول والأجسام التربية الصحيحة، وتطوير أساليب التنشئة، ووضع المعلمين والإدرايين المناسبين للعملية التربوية.

كما يفتتح المجتمع مؤسسات تربوية وتعليمية وتثقيفية للأفراد من خلال الندوات، والمعارض العلمية، والمتاحف التاريخية، وغيرها ممن يساعد الأفراد على زيادة وعيهم وتمكينهم في المجتمع.

  • عوامل التربية غير المقصودة: هي العوامل التي تؤثر في الفرد دون أي تدخل منه، مثل الوراثة، والجغرافيا البيئية، والبيئة الاجتماعية المحيطة بالفرد.

فروع علم النفس التربوي المتعلقة بالعلوم التربوية

  • علم النفس التعليمي، وهو يساهم في تطوير وإعداد المعلمين والمدربين الأكفاء في البيئة التعليمية.
  • علم النفس المدرسي، يساهم في تطوير وإعداد الأخصائي النفسي والمرشد في المدرسة.


أنواع التربية وأهدافها

  • التربية الجسمية: تنمي العادات الغذائية الصّحية، والاهتمام بالنظافة الشخصية الذاتية وغرسها وجعلها من العادات اليومية، الاهتمام بالصحة البدنية وممارسة الرياضات المتنوعة، زيادة التوعية الطّبيّة، تعزيز عادة الاسترخاء والهدوء بعد الإنهاك والتعب، وتسخير القوة والطاقة والقدرة البدنية لمستلزماتها المشروعة.
  • التربية الروحية: غرس العقيدة الدينية للفرد، تنمية حب الأفراد والوطن، تعليم سلوكات التضحية والعطاء، تقويم سلوك الفرد وإبعاده عن سلك الطرق غير المشروعة والمحرّمة في جميع الديانات.
  • التربية العقلية: تنوير الطريق للعلوم والمعارف، تنمية القدرات والاتجاهات المعرفية وتكوين الشخصية الإنسانية وتقييمها وتقويمها وصقلها، مساعدة الأفراد على اختيار التخصصات التي تناسب قدراتهم وميولاتهم المعرفية ومواهبهم، وتهيئة البيئة التعليمية التي تناسب الأفراد وتساعد على تفجير الإبداع والموهبة وتعزز التعليم.
  • التربية الوجدانية: تعليم الأفراد ضبط انفعالاتهم وعواطفهم والسيطرة عليها، تعليم السيطرة على الشهوات وضبط الغرائز، الوصول إلى التوازن النفسي والوجداني، الوقاية من الاضطرابات النفسية، توجيه الأفراد للتوجه إلى العلاج النفسي إن اضطر للأمر وعدم التهرب من حل المشكلات النفسية التي يعاني منها الفرد،
  • التربية الخلقية: تشكيل ما يسمى بالرقابة الأخلاقيّة الذّاتية، المساعدة في نمو الضمير الحي الذي بدوره يوجه السلوكات ويضبطها، تعزيز المسؤولية الشخصية والدور الذي يقوم به الفرد.
  • التربية الاجتماعية: مساعدة الأفراد على تنمية الروح الجماعية والانتماء لها، المساعدة في تكلمة النضج الاجتماعي السليم، تعزيز دور العلاقات الاجتماعية وأثرها الطّيب.

أهداف التربية

  • نمو الذات الإنسانية وتحقيق كيانها.
  • توطيد الروابط الإنسانية.
  • تطوير الاقتصاد ورفع كفاءته.
  • تحقيق مفهوم المواطنة الصحيح، وزيادة المسؤولية المدنية.
  • مواكبة التطورات الحديثة وتعزيز استمرارية التربية السليمة.
  • المساهمة في تطوير المعرفة والثقافة.
  • متابعة سير النمو بمراحله الصحية، والنمو السليم الذي يحقق النجاح للفرد والمجتمع.
  • تنمية قدرات الأفراد واتجاهاتهم وميولهم.
  • المساعدة في اكتساب الخبرات اللغوية، والثقافية، والاجتماعية، والأخلاقية.


العلوم التربوية استنبطت قواعدها وأسسها التعليمية والتربوية والاجتماعية والثقافية والنفسية وغيرها من قوانين علم النفس وفروعه المختلفة، فقد كرّست العلوم التربوية نظريات وأسس علم النفس ما يخدم ظواهرها ووقائعها إيجابًا.