الحكمة في شعر أبي تمام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٨ ، ٢٢ يوليو ٢٠١٩

أبو تمام الطائي

هو الحبيب بن أوس بن الحارث الطائيّ، ويُكنّى بأبي تمام، ولد في قرية جاسم وهي إحدى القرى التابعة لمنطقة حوران في سوريا في عام 804 م، ويُعدّ أبو تمام من أشهر أدباء عصره وأفصح شعرائهم، ويُلقّب بالطائيّ نظرًا للدلالات التي تُشير إلى أنَّه يرجع في نسبه إلى قبيلة طيّ العربيَّة، أمَّا عن نشأته فقد كانت في مصر حيث رحل إليها وعمل في سقاية الماء في أحد جوامعها التي كانت تستضيف شخصياتٍ مُثقّفةً من العلماء والشعراء، ومن الجدير بالذكر أنَّ الشاعر أبي تمام بدأ منذ مراحله العمريَّة المُبكّرة بالاطلاع على الشعر وحفظه، وقد ساهم ذلك في منحه البلاغة اللغويَّة والفصاحة في نظم القصائد الشعريَّة، وقد ذاع صيته حتى استقدمه المعتصم إلى مدينة بغداد التي لاقى فيها اهتمامًا كبيرًا، وبقي مُقيمًا في العراق حتى وفاته في مدينة الموصل في عام 846م، واتصف أبو تمام ببشرته السمراء وطول قامته، وكان قوله حكيمًا وحاملًا للكثير من المعاني القيّمة، وفي هذا المقال حديث عن الحكمة في شعر أبي تمام[١].


الحكمة في شعر أبي تمام

ظهر الشاعر أبو تمام في فترة الحكم العباسيّ حتى أنَّه عاش واستقر في ظل الخلافة العباسيَّة عندما استقدمه الخليفة أحمد بن المُعتصم إلى بغداد، وقد حملت معها هذه الفترة الكثير من المستجدات التي أثرّت بدورها على أذواق الناس الشعريَّة، إذ لاقت الأبيات القصيرة الغنيَّة بالحكمة إقبالًا كبيرًا، وممّا لا شك فيه أنَّ فطنة الشاعر أبي تمام جعلته يُدرك هذا الأمر وينظُم قصائده على هوى أهل ذلك الزمان، وقد ساهمت التطورات العلمية آنذاك في زيادة حنكته وتوسيع مداركه، إذ أصبح يستعين بكل ما هو جديد في العلم ليُضيفه إلى شعره، إذ اشتملت قصائده على الكثير من الأدلة التي يقبلها العقل ويستدل بها، بالإضافة إلى احتواء شعره على الأمثال العربيَّة القديمة، والحكم التي حصدها من مسيرته، وممّا لا شك فيه أنَّ حرص الشاعر أبي تمام على الاستعانة بالألفاظ الجزلة، واتصافه بالبلاغة اللغويَّة كان له دور واضح في جعله من أهم شعراء عصره، فقد كان أبو تمام شاعرًا حكيمًا يتلفّظ بكل ما احتاج فهمه وإداركه إلى طول التأمل[٢].


خصائص شعر أبي تمام

لقد غلبت على شعر أبي تمام أبيات المديح والثناء، فعلى الرغم من تناول قصائده ودواوينه الشعريَّة مواضيعَ كثيرةً ومختلفةً إلّا أنَّه فضّل أنَّ يكتب قصائد المدح عوضًا عن قصائد الهجاء التي أثبت جدارته بها بتميّز، بالإضافة إلى ذلك فقد كتب أبو تمام العديد من قصائد الرثاء، وقد اتسمّ شعره باستخدام المُحسّنات البديعيَّة، مثل: الجناس والطباق وعلم البديع، بالإضافة إلى الاستعانة بالتشبيهات والصور الفنيَّة والكثير من الاستعارات، فقد مال الشاعر أبو تمام للألفاظ المُعقدّة في شعره، وإدراج كل ما هو غريب على أذن السامع، وقد ساعد ذلك كثيرًا في بناء سيرته وشهرته حتى أنَّه صَعُب على أهل تلك الفترة التفضيل بينه وبين كل من المُتنبّي والبُحتري[٣].


المراجع

  1. "أبو تمام"، المكتبة الشاملة، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2019. بتصرّف.
  2. "شاعر الحماسة والحكمة "أبو تمام""، العرب اليوم، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2019. بتصرّف.
  3. "أبو تمام شاعر ينحت من قلبه"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2019. بتصرّف.