حروف العلة في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٦ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠
حروف العلة في اللغة العربية

حروف العلة في اللغة العربية

تتمتّع اللغة العربية بثمانية عشر حرفًا لكل حرف منها مخرج خاص به، ودلالة وأصوات مستقلة، ويزيد علماء اللغة على تلك الأصوات أصوات حركات الأحرف، وهي: الكسرة، والضمة، والفتحة[١]، وتعد كافة أحرف اللغة العربية صحيحة باستثاء ثلاثة أحرف هي: الألف، والواو، والياء، وهي أحرف العلة، ويمكن تفريقها عن أحرف المد بأنها أحرف ساكنة وقبلها حركة لا تناسبها مثل: بيت، هيف، حور، على عكس أحرف المد بأنها تأتي مع حركة مناسبة للحرف فمثلًا تأتي الألف مع الفتحة، والياء مع الكسرة، والواو مع الضمة، وللتفريق بين أحرف العلة والأحرف الأبجدية الصحيحة، يجب أن يكون حرف العلة متحركًا، مثال: كلمة (عيسىْ) حرف الياء بهذه الكلمة صحيحًا، أما الألف المقصورة حرف علة؛ وذلك لأنها ساكنة ولا يمكن نطقها مع أي حركة من الحركات، ويمكن التفريق بين حرف العلة والحرف الصحيح بأن الحرف الصحيح يتقبل كافة الحركات سواء كانت ضمة أو فتحة أو كسرة، في حين أن حرف العلة لا يقبل، فبالنظر للفعل أَوَى، نرى أن الألف مفتوحة والواو مفتوحة، لذا كلاهما أحرف صحيحة، أما الألف المقصورة فهي ألف لينة وحركتها السكون مسبوقةً بفتحة، لذا تصنف بأنها حرف علة[٢].

سُميت أحرف العلة بهذا الاسم لتبدلها المستمر، ولتغيّرها من حال إلى حال إما بالقلب، أو التبديل، أو الحذف، أو الزيادة، وتجتمع كافة حروف العلة في كلمة (واي)، والاعتلال بالكلمة يعني وجود حرف علة بها، أما الإعلال فهو حذف أحد حروف العلة، أو تغيير أو تسكين أحد حروف العلة، وتعد أصوات أحرف العلة متحركة؛ أي أنها تخرج من الحلق وتساهم الشفتان بنطقها، ممّا يجعل من الأحرف سهلة النطق، وتتمثل فائدة أحرف العلة في عدم إمكانية نطق الكلمة دون وجود حرف العلة، لأنها تجعل للأصوات الساكنة قيمة، وتعد هذه الأحرف واحدة من الأمور التي تميز اللغة العربية عن كافة لغات العالم، إلى جانب امتلاكها لمخارج حروف غير موجودة باللغات الأخرى[٣].


مواضع حذف حروف العلة في اللغة العربية

يُمكن حذف حروف العلة في الأفعال في عدد من المواضع، إذ يحذف حرف العلة من فعل الأمر، والفعل الماضي إذا أُسندا إلى واو الجماعة، ومن الفعل المضارع من الأفعال الخمسة، وذلك لغاية التخفيف، وإن سبق حرف العلة ألفًا، فتوضع عليها فتحة، أما إن كانت ياء أو واو فيُضم ما قبلها مثل: رضا -رَضُوا، ارضوا- ارضَوُ وا، يرضْون-يرضْو ون، كما يحذف حرف العلة من الفعل الناقص في حال تلته تاء التأنيث، ويكون ذلك في حالتين الأولى إن كانت ألفه منقلبة عن الواو، أو كانت منقلبة عن ياء، وذلك لغاية عدم التقاء حرفين ساكنين، مثل: دعا- دَعَتْ، رمى- رَمَتْ، أما في حال وجود أحرف أصلية فلا تحذف الواو أو الياء مثال: كلمة رضِيَتْ[٤].

كما تحذف أحرف العلة في حال كان الفعل مضارعًا أو فعل أمر مجزوم بأداة جزم مثل: (لام الأمر، ولما، ولا الناهية، ولم)، أو إن كان مسبوقًا بأداة شرط جازمة وسُبق بحركة مناسبة مثل: (ما، وإن، ومن، وأينما، وحيثما، وأتي، وإيان، وأي، وكيفما)، وتحل محله حركة مجانسة بعد حذفه[٣].


ما هو الإعلال بالنقل؟

يُعرَف الإعلال بالنقل باسم التحويل أو الإعلال بالتسكين، ويعرّف بأنه وضع حركة حرف العلة على الحرف السابق في حال كان صحيحًا وساكنًا، وذلك لغاية التخفيف لأن حركة حرف العلة ثقيلة، مثل: يبيع، ويقوم، ويزيد، ويقول، وتخص هذه الحالة الفعل الأجوف ومشتقاته[٤]، ولا يحدث الإعلال بالنقل إلا في حرفي الياء والواو، ولا يحذف بالألف مطلقًا؛ لأنّها غير متحركة، فمثلًا أصل الفعل قال هو قَوَل، ومصدره قَوْل، والفعل المضارع منه هو يقول، لهذا رأى علماء الصرف أن هذا يسبب بعض الثقل في حال انتقلت الضمة لحرف القاف الساكن، ويُلاحظ هنا أن الواو عليها حركة من جنسها، وهي الضمة، أما في حال نظرنا للفعل نام، فأصله نَوَم ومصدره نَوْم، ومضارعه ينوم، ونرى في الفعل أن النون ساكنة والواو ساكنة كذلك، لذا بالمضارع تقلب الواو ألفًا ليصبح الفعل ينام، وإن ألقينا نظرة على الفعل باع، فمصدره بَيْع وأصله بَيَع، ومضارعه يبيع، وبالنظر للفعل نرى أن الياء مكسورة والباء ساكنة، ونلاحظ انتقال حركة الكسرة للباء الساكنة ليصبح الفعل يبِيع[٥].


المراجع

  1. د. محمد خير حلواني ، المغني الجديد في علم الصرف، حلب- سوريا: دار الشرق العربي، صفحة 9-8. بتصرّف.
  2. "[الفرق بين حروف العلة و حروف المد"]، al-maktaba، 7-3-2017، اطّلع عليه بتاريخ 2-3-6-2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب كريم مرزة الأسدي (23-4-2017)، "حروف العلة واللين والمد لغةً ، ودورها في الشعر العربي (1) بقلم : كريم مرزة الاسدي"، arabvoice، اطّلع عليه بتاريخ 3-6-2020. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ادريس حمد هادي الموسوي (22-1-2015)، "مواضع حذف أحرف العلّة:"، uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 3-6-2020. بتصرّف.
  5. الدكتور عبدو الراجحي ، التطبيق الصرفي (الطبعة 2)، --: دار المعرفة الجامعية، صفحة 174-175. بتصرّف.