صفات السيدة خديجة رضي الله عنها

خديجة رضي الله عنها

تعد خديجة بنت خويلد رضي الله عنها سيدة نساء قريش، وهي الطاهرة كما كانت تلقب قبل البعثة، وهي أول زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، وهي أول من آمن به من النساء، وأول من سانده وصدّقه، وهي قرشية أسدية بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، كانت تاجرةً من أشراف قريش، تزوجها الرسول وهي في الأربعين من عمرها وهو ابن خمسة وعشرين عامًا[١].


صفات خديجة رضي الله عنها

كان لخديجة رضي الله عنها سيرة عطرة ميّزتها في مكة المكرمة قبل البعثة وبعدها، وكان لها صفات تميزها، ومنها[٢]:

  • شرف النسب، فهي من سيدات قريش ومن أشرفهن أصولًا.
  • الطهارة، فما عُرف عنها إلا الشرف والعزّة وحسن السيرة.
  • رجاحة العقل والاتزان، فقد كانت سيدةً عاقلةً لا تجرّها الأهواء، وخير مثال هو قصة زواجها من النبي الكريم، وهو يتيم حيلته خُلقه الحسن، وهي سيدة أنساب قريش؛ فاختارته لخُلقه وبعد نظرها في قضية الزواج.
  • النجاح والطموح، فما كانت خديجة امرأةً عادية، بل كانت سيدةً ناجحةً تعمل في التجارة ولها عملها الخاص ومالها الخاص.
  • الحياء والخجل، وظهر ذلك أيضًا في قصة زواجها عندما منعها حياؤها من التلميح بإعجابها للنبي عليه الصلاة والسلام.
  • الصبر وحسن التصرف، وظهر ذلك بوضوح في الوقت الذي أوحي به للنبي، فحين جاءها الرسول يرتجف من هول ما رأى، ما كذبته ولا أضعفته ولا ادّعت جنونه بل صدقته، والتجأت في رأيها لابن عمها ورقة بن نوفل، حتى أنها أثنت على محاسنه وطمئنت الرسول بأن الله لن يخزيه أبدًا.
  • كانت من أحب الناس إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن شدة حبه له لم يجمع بينها وبين امرأة، وفي وفاتها حزن حزنًا شديدًا وسمي ذلك العام عام الحزن.
  • بشرها الله تعالى ببيت في الجنة.


قصة زواج خديجة رضي الله عنها بالنبي الكريم

تزوجت خديجة رضي الله عنها قبل النبي برجلين، أولهما عتيق بن عائد المخزومي، ولها منه هند وعبد العزى، ولم تفارقه حتى مات، والثاني هو أبو هالة هند بن زرارة التميمي، ولم تفارقه أيضًا حتى مات وهي ابنة خمسة وعشرين عامًا، ولها منه هالة وهند والطاهر. ثم تزوجت رضي الله عنها بالنبي عليه الصلاة والسلام وهي في الأربعين من عمرها، وكان ذلك بمساعدة صديقتها المقربة نفيسة بنت منية؛ فقد كانت خديجة تستأجر الرجال لنقل قوافلها التجارية، وكان محمد عليه الصلاة والسلام ممن استأجرتهم في قافلة لها للشام مع غلام اسمه ميسرة، وكان ربحه بها وفيرًا، وقد عرفته خديجة وعرفت صدقه وأمانته وأعجبها ما كان منه، ولكن حياؤها كان رادعًا لها من الاعتراف، فباحت لصديقتها نفيسة بنت منية التي جاءت الرسول وعرضت عليه الزواج بخديجة، فأجابها الرسول بأن لا مال له وهي ذات مال، وهو يتيم وهي من أنسب أهل قريش، فقالت له نفيسة بأن يقبل وهي تكفل ذلك، وكان ذلك أصدق وأفضل زواج عرفته البشرية[٣].


المراجع

  1. "خديجة بنت خويلد أم المؤمنين / رضي الله عنها"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-18. بتصرّف.
  2. "حياة خديجة بنت خويلد وسيرتها العطرة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-18.
  3. "خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-18. بتصرّف.
251 مشاهدة