ضمائر الغائب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٩ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
ضمائر الغائب

أنواع الضمائر

الضمير اسم معرفة يدل على المتكلم، أو المخاطب، أو الغائب، وتقسم الضمائر إلى نوعين: متصلة؛ لأنها تتصل بالكلمات مثل ضمائر الرفع: التاء وألف الاثنين وواو الجماعة ونون النسوة وياء المخاطبة، وضمائر النصب والجر: ياء المتكلم وكاف المخاطب وهاء الغائب، فإذا اتصلت بالأفعال كانت في محل نصب، وإذا اتصلت بالأسماء أو حروف الجر كانت في محل جر، والضمير (نا)، ويأتي حسب موقعه في الكلام في محل رفع، أو نصب، أو جر، ومنفصلة؛ لأنها لا تتصل بالكلمات، كما تقسم الضمائر إلى: ضمائر الرفع وهي: أنا للمتكلم، نحن للمتكلمين، أنتَ للمخاطب، أنتِ للمخاطبة، أنتما للمخاطبَيْنِ أو المخاطبَتَيْنِ، أنتم للمخاطبِينَ، أنتن للمخاطبات، هو للغائب، هي للغائبة، هما للغائبَيْنِ أو الغائبَتَيْنِ، هم للغائبِينَ، هن للغائبات، أما ضمائر النصب فهي: إياي للمتكلم، وإيانا للمتكلمين، وإياكَ للمخاطب، وإياكِ للمخاطبة، وإياكما للمخاطبَيْنِ أو المخاطبَتَيْنِ، وإياكم للمخاطبِينَ، وإياكن للمخاطبات، وإياه للغائب، وإياها للغائبة، وإياهما للغائبَيْنِ أو الغائبَتَيْنِ، وإياهم للغائبِينَ، وإياهن: للغائبات[١].


ما هي ضمائر الغائب؟

ضمائر الغائب من الضمائر التي يُكنَّى بها عن الغائبين، وهي النوع الثالث من الضمائر، وموضعها الحقيقي بين الضمائر وبين أسماء الإشارة، فهي تشارك الضمائر في تقسيمها إلى منفصلة ومتصلة، وموقعها من الإعراب فتأتي مرفوعة ومجرورة ومنصوبة، وتشارك أسماء الإشارة في أنّه يُكنَّى بها عن الأسماء، فيجوز السؤال: (أين زيد؟) والإجابة: (هو في البيت) بدلًا من قول: (زيد في البيت)، وتنقسم هذه الضمائر تبعًا للجنس والعدد إلى الأقسام التالية:[٢][٣][٤]:


ضمائر الرفع

  • (هو) للمذكر المفرد الغائب، مثل: (هو أخي)، (هو رجلٌ جليل)، (هو يجيدُ رميَ الكرة)، وقوله تعالى: {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج:13]، وقوله تعالى: {وهو سريع الحساب} [الرعد :41].
  • (هي) للمؤنثة المفردة الغائبة، مثل: (هي أختي)، (هي ابنة صالحة)، (هي تجيد حياكة الصوف) وتستخدم لجمع العاقل وغيره، مثل: (هي الرُسل)، وفي قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ}[البقرة: 271].
  • (هما) للمثنى: الاثنين أو الاثنتين، مثل: (هما رجلان صالحان)، (هما طالبتان مجتهدتان).
  • (هم) لجماعة الذكور الغائبين العقلاء فقط، مثل: (هم في الدار، ونعني الرجال).
  • (هنَّ) لجماعة الإناث الغائبات، مثل: (هنّ فتيات صالحات)، (هن أخواتي).


ضمائر النصب

  • (إيّاه) للمذكر الغائب، مثل قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23]، وقوله سبحانه: {إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172].
  • (إياها) للمؤنثة الغائبة، مثل: (إيَّاها أكرمت).
  • (إياهما) للمثنى، الاثنين أو الاثنتين، مثل: (إياهما احترمتُ).
  • (إياهم) لجماعة الذكور الغائبين، مثل: (إياهم أشكرُ على ما صنعوا).
  • (إياهنَّ) لجماعة الإناث الغائبات، مثل: (إياهن أقدر لما يفعلن من خير).


الضمائر المتصلة

  • (هاء الغائب)، مثل قوله تعالى: {لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21].
  • (ألف الاثنين)، مثل قوله تعالى: {كانا يأكلان الطعام} [المائدة: 75].
  • (واو الجماعة)، مثل قوله تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [النساء: 142]، وقوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63].
  • (نون النسوة)، مثل قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف: 31]، وقوله سبحانه: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} [النور:31].


كيف يمكن إعراب ضمائر الغائب؟

الضمائر كلّها مبنيّة؛ وحكم بنائها واجِب؛ لتشابهها مع الحرف، فبعضها مكون من حرف واحد، ولأنها جامدة مثل الحروف فلا تتصرف ولا تُصَغَّرُ ولا تُثَنَّى ولا تُجْمَعُ، والدّالة منها على الجمع والمثنى جاءت صيغتها ثابتة، مثل: هم، وهنَّ، وأنتم، وأنتما، وأنتنَّ، وعلامة المثنى والجمع فيها ليست طارئة عليها، وتقسم ضمائر الغائب المتصلة باعتبار محلها من الإعراب إلى ثلاثة أقسام، هي[٥][٣][٦]:

  • الضمائر المتصلة المبنية في محل رفع:
    • ألف الاثنين وألف الاثنين، مثل: ذهبا: الألف ضمير متصل في محل رفع فاعل.
    • واو الجماعة، مثل: رجعوا، كتبوا، واو الجماعة: في محل رفع فاعل.
    • نون النِّسوة، مثل : ذهبن، يعلمن، نون النسوة: في محل رفع فاعل.
  • الضمائر المتصلة المبنية في محل نصب: هاء الغائب، مثل: أَكْرَمَهُ، يعطيه، الهاء: ضمير مبني في محل نصب مفعول به.
  • الضمائر المتصلة في محل جر: هاء الغائب، مثل: له، لها، الهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر، ومثل: كِتَابُهُ، كِتَابُهَا، الهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
  • الضمائر المنفصلة في محل رفع: (هو) طاهر القلب، (هي) سيدة كريمة، (هما) رجلان كريمان، (هم) طلابٌ مجتهدون، (هنّ) طالباتٌ مجتهدات، ويُعرب الضمير: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
  • الضمائر المنفصلة في محل نصب: (إياهُ) عالج الطبيب، (إياها) عالج الطبيب، (إياهما) عالج الطبيب، (إياهم) عالج الطبيب، (إياهنّ) عالج الطبيب، ويُعرب الضمير: ضمير منفصل مبنيّ في محل نصب مفعول به مقدّم.


من حياتكِ لكِ

من الأمثلة على استخدام ضمائر الغائب ما يلي[٧]:

  • {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29].
  • {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} [البقرة: 120].
  • {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222].
  • {قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 189].
  • {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [الأنعام: 29].
  • {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ } [الأعراف: 107].
  • {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ } [التوبة: 40].
  • قوله صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين: (إنَّ الحَسَنَ والْحُسينَ هُما رَيحانَتايَ من الدُّنْيا) [صحيح الجامع|خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينكسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه وهما آيتانِ مِن آياتِ اللهِ فإذا رأَيْتُم كسوفَهما فصلُّوا حتَّى ينجليَ [صحيح ابن حبان| خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه].
  • {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39].
  • {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 82]، وقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102].
  • {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187].
  • {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7].
  • {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 78].
  • {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114].
  • قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان يؤم أصحابه بآية { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]: (حبُّكَ إياها أدخلكَ الجنةَ) [ أصل صفة الصلاة| خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن].
  • قوله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلمين يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ من الولدِ إلا أدخلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما) [المتجر الرابح | خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن لا بأس به].
  • قوله صلى الله عليه وسلم: (ما مِنَ النَّاسِ مِن مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى له ثَلَاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بفَضْلِ رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ)[صحيح البخاري | خلاصة حكم المحدث: صحيح].


المراجع

  1. علي الجارم، "الضمير"، al-maktaba، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.
  2. رياض رحيم ثعبان المنصوري (21/3/2012)، "الضمائر المنفصلة"، جامعة بابل، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سائدة مصلح محمد الضمور (1/1/2009)، "التشكيل الصوتي للضمائر في اللغة العربية"، جامعة مؤتة، عمادة الدراسات العليا، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.
  4. books.islam، "أقسام الضمير "، books.islam، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.
  5. سعدون احمد علي الرباكي (24/12/2015)، "النكرة والمعرفة"، جامعة بابل، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.
  6. علي الجارم، "الضمير المنفصل"، al-maktaba، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.
  7. أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن (12/12/2017)، "الضمائر البارزة المنفصلة"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 8/6/2020. بتصرّف.