ضيق عنق الرحم والولادة

ضيق عنق الرحم والولادة

عنق الرحم

عنق الرحم هو مجموعة من الأنسجة التي تشكّل شكلًا أسطوانيًا تربط المهبل بالرحم، وهو يقع في الجزء الأسفل من الرحم ويتألف بصورة أساسية من أنسجة عضلية ليفية، ويتكون من جزأين رئيسين، هما:

  • الجزء الذي يمكن رؤيته داخل المهبل أثناء إجراء فحص الحوض، ويطلق عليه اسم عنق الرحم الخارجي، وتوجد في منتصف هذا الجزء فتحة تعرف باسم الفتحة الخارجية، إذ تنفتح لتفتح الطريق ما بين الرحم والمهبل.
  • عنق الرحم الداخلي أو ما يعرف باسم قناة عنق الرحم، هو قناة تمتد على طول عنق الرحم من فتحة الرحم الخارجية وحتى الرحم.

كما يطلق على المنطقة التي تصل عنق الرحم الخارجي بعنق الرحم الداخلي اسم منطقة التحول، ويفرز عنق الرحم مادةً مخاطية تتغير مكوناتها باستمرار طوال فترة الدورة الشهرية بهدف منع الحمل أو تحفيزه، وعند وقت الولادة ترتخي عضلات عنق الرحم ليتسع، فيُتيح المجال للطفل أن يخرج، وفي فترة الحيض ينفتح عنق الرحم قليلًا ليتيح الفرصة لمرور دم الحيض. [١]


ضيق عنق الرحم

ضيق الرحم هو حالة يكون فيها عنق الرحم ما بين المهبل والرحم ضيقًا أو مغلقًا بصورة تامّة، ويمكن أن يكون الأمر خَلقيًا كما يمكن في بعض الأحيان أن يكون ناتجًا عن مشكلة مرافقة أو اختلال من قبيل ما يأتي:

  • انقطاع الطمث عند النساء، إذ تكون الأنسجة في عنق الرحم رقيقة.
  • سرطان عنق الرحم، أو سرطان بطانة الرحم.
  • إجراء جراحة قريبة من عنق الرحم، مثل تلك التي تُجرى لعلاج الأورام محتملة الخباثة التي يمكن أن تظهر في عنق الرحم.
  • إجراءات علاجية تهدف إلى تدمير بطانة الرحم أو إزالتها لدى النساء اللواتي يعانين من نزيف مهبلي مستمر.
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي لعلاج سرطان عنق الرحم أو سرطان غشاء الرحم.

كما يمكن لضيق عنق الرحم أن يكون ناتجًا عن تجمع الدّم في الرحم، أمّا النساء اللواتي لا زلن في سن أصغر من سن اليأس فيمكن لدم الحيض الممزوج بخلايا من الرحم أن يتدفق عكسيًا باتجاه الحوض ليتسبب بما يطلق عليه اسم الانتباذ البطاني الرحمي، ويمكن أيضًا أن يتجمع القيح في الرحم لدى بعض النساء المصابات بسرطان عنق الرحم أو سرطان غشاء الرحم فينتج ما يطلق عليه اسم تقيح الرحم. [٢]


ضيق عنق الرحم والولادة

يمكن لضيق عنق الرحم أن يؤثر سلبًا على الخصوبة بصورة مباشرة وغير مباشرة، ففي حال كان عنق الرحم مغلقًا أو أضيق ممّا ينبغي لا يمكن للحيوان المنوي أن يصل إلى قناة فالوب، وهو المكان الذي يمكن للحيوان المنوي فيه أن يخصب البويضة.

كما يمكن لدم الحيض أن يغلق عنق الرحم تمامًا أو يتسبب في ضيقه، الأمر الذي يمكن أن يتسبب بامتلاء الرحم بالدم ليؤدّي إلى آلام والتهابات فيما يعرف باسم تدمي الرحم، وفي حال حدوث التهاب يمكن للرحم أن يمتلئ بالقيح فيطلق على ذلك اسم تقيح الرحم، وحتى في حال كان عنق الرحم مفتوحًا جزئيًا وكان الدم يتدفق إلى الخارج، يمكن لدم الحيض في بعض الأحيان أن يرجع باتجاه قناة فالوب، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تقرحات في غشاء الرحم، وكل ما سبق من مشكلات يؤثر سلبًا على الخصوبة وعلى إمكانية الحمل.

من ناحية أخرى يمكن لضيق عنق الرحم الناتج عن ندوب أن يؤثر على إفراز المادة المخاطية التي يفرزها، ويمكن أن يقل إفرازها، وهو ما يتسبب بمشكلات في وصول الحيوان المنوي إلى البويضة، ويمكن لعلاج ضيق عنق الرحم أن يتسبب بإضعافه أو يمكن أن يتسبب بتلف في أنسجته، وفي حال حصول حمل، وتكون الاحتمالية ضعيفة، يمكن أن تصاب المرأة بعدم كفاية عنق الرحم، وهي حالة لا يكون فيها عنق الرحم قادرًا على الإغلاق بإحكام كافٍ لحماية الحمل، ويمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى ولادة مبكرة أو إلى الولادة قبل اكتمال نمو الجنين. [٣]


المراجع

  1. "Picture of the Cervix", Webmd, Retrieved 2019-2-11.
  2. S. Gene McNeeley, "Cervical Stenosis"، MSD Manual , Retrieved 2019-2-12.
  3. Rachel Gurevich , "Can Cervical Stenosis Cause Infertility?"، Verywell Vamily, Retrieved 2019-2-12. Edited.