فهم التعلم عن بعد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
فهم التعلم عن بعد

هذا المقال جزء من سلسلة مقالات دليل التعلم والتعليم عن بعد

هل يكون التعلم عن بعد مساويًا للتعليم التقليدي؟

أصبح التعلم عن بعد حاضرًا في برامج التعليم، فهو يستطيع الوصول إلى شريحة أكبر من الطلاب، كما أنه أكثر توفيرًا للمال، ويستخدم مبادئ علم التربية الحديثة، ويعالج احتياجات الطلاب بطريقة أفضل، ولكن يبقى السؤال قائمًا هل يكون التعلم عن بعد مساويًا للتعليم التقليدي أم أنه أسوأ أم أنه أفضل؟ ويرى العديد من خبراء التقنيات التعليمية أن التعليم عن بعد يعد مثاليًّا وهو أفضل من عدم تلقي علم على الإطلاق، وحجتهم أن الفصول التقليدية غير مرنة، وتعتمد على قدرات المعلم، بينما يرى خبراء آخرون أن حضور الطالب في فصل واحد مع المعلم يعطيه فرصة أكبر للتعلم من المعلم شخصيًّا أكثر من النصوص عبر التعلم عن بعد، كما يخدم التعلم عن بعد أصحاب الوظائف، أو من يتعذّر عليهم الوصول إلى المدراس لتلقي التعليم المناسب[١].


بماذا يفيد التعلم عن بعد؟

يوجد عدد كبير من الجامعات العالمية التي تقدم نظام الدراسة عن بعد، ويمكن للطالب دراسة درجة البكالوريوس أو الماجستير بالجودة نفسها للبرامج المعتمدة في الحرم الجامعي، والتعلم عن بعد وإن كان ينطوي على بعض التحديات، إلا أن له إيجابيات متعددة منها[٢]:

  • يمكن للطالب الاستمرار في حصوله على التعليم بكفاءة رغم انقطاعه مجبرًا عن الذهاب للمدرسة أو الجامعة أو الكلية.
  • يمكن للطالب تنظيم أوقات الدراسة بما يتناسب مع أوقات عمله وحياته المنزلية.
  • يمكن للطالب أن يقرر متى وأين يدرس.
  • يمكن للطالب الحصول على درجة علمية من أي مكان في العالم.
  • يمكن للطالب توفير المال، فتكاليف الدراسة عن بعد تكون في الغالب أقل من تكاليف الدراسة المنتظمة في الحرم الجامعي.


المسؤولية المترتبة على الطالب في التعلم عن بعد

يعد التعلم عن بعد عملية تعلم فردية، يعني أن المتعلم يمكنه الوصول إلى المعرفة عن طريق البرامج المدعومة في جهاز الحاسوب أو التقنيات الأخرى، كالتلفاز مثلًا، ومع تطور التكنولوجيا أصبح الطلاب يبحثون عن أساليب جديدة في التعلم تتميز بالسرعة والمرونة، وقد يدمج بعض الطلاب أو المعلمين أسلوب التعلم التقليدي وأساليب التعلم عن بعد، وتقع بعض المسؤوليات على الطالب في نظام التعلم عن بعد، منها[٣]:

  • تعلّم استخدام الطالب التكنولوجيا المناسبة في التفاعل والتعاون مع باقي الطلاب ومع المعلم.
  • تعلّم استخدام الطالب أسلوب التشاور وطلب التوجيهات والملاحظات لتطوير معرفته ومهاراته وصقلها.
  • يتحمل الطالب مسؤولية تعلمه في نظام الدراسة عن بعد، فهو يقرر ما الذي يريد أن يتعلمه، ويحدد أهدافه ويبحث ويطور موضوعاته، ويستطيع تقييم أدائه.
  • يبحث الطالب في البيانات التي بين يديه للإجابة عن الأسئلة لحل المشكلات، وذلك عن طريق التقييم وجمع البيانات، وتطوير الاستراتيجيات وتنفيذها باستخدام المعلومات ذات الصلة بموضوع الدرس.
  • يجب على الطالب التعرف على حواجز الاتصال، ومعرفة أسبابها وكيفية حلها.


المسؤولية المترتبة على الأهل في التعلم عن بعد

يتحمل الآباء جزءًا من مسؤولية تعلم أبنائهم عبر الإنترنت وخاصةً إذا كان الأبناء صغار السن، فتكون مشاركة الأهل مطلوبة لخلق بيئة مناسبة، وتحقيق إنجازات عالية، ومن الواجبات التي يتحملها الوالدان في نظام التعلم عن بعد[٤]:

  • تشجيع الأبناء وتدريبهم على نظام التعلم عن بعد، فدور المعلم في هذا النظام يكون أقل من دوره في نظام الدراسة التقليدية، وإن كان دوره فاعلًا وإيجابيًّا في توجيه طلابه نحو الهدف، ولكن يبقى الأطفال بحاجة إلى التعزيز من قِبَل الأهل.
  • يجب على الأهل إيجاد توازن في كيفية تعامل طفلهم مع نظام الدراسة عن بعد، والابتعاد عن الروتين والملل أثناء الدراسة.
  • يختلف دور الآباء في نظام التعلم عن بعد باختلاف المراحل العمرية لأبنائهم، ويجب عليهم فهم الاحتياجات المتغيرة من مرحلة دراسية إلى أخرى.
  • تقع على الأهل مسؤولية دعم دور المعلم، وذلك لا يعني إلزامهم بدور المدرس المنزلي لأطفالهم بجانب المعلم عبر الإنترنت، لكن يجب عليهم فهم المشكلات التي لا يستطيع الأبناء التعامل معها وخاصة إذا كانوا صغار السن، كمشكلة انقطاع الاتصال بالإنترنت.
  • يجب على الآباء أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم، فالطفل يميل إلى التقليد، فيكون دورهم هو خلق بيئة مناسبة للتعلم عن بعد، وتهيئة أجواء منزلية مناسبة للطفل، كما أن دور الآباء الإيجابي في عملية التعلم عن بعد يعطي نتائج إيجابية في تقليل المصاعب على الطفل في هذا النظام من التعليم.


آلية دعم طفلكِ في استمرار التعلم عن بعد

ازدادت التحديات أمامَكِ مع انتشار فايروس كورونا (COVID-19)، والأساليب المتبعة في مواجهته، ومنها تقديم تجربة الدراسة عن بعد لطلاب المدارس والجامعات، وتختلف طريقة الاتصال والتواصل بين المعلم والطالب في نظام التعلم عن بعد، وهذا يزيد من دوركِ في متابعة دروس طفلكِ من المنزل، وإليك خمس نصائح تساعدكِ في تحسين مستوى دراسة طفلكِ عن بعد[٥]:

  • أرجعي طفلكِ لروتينه الصباحي كما لو أنه ما زال يذهب إلى مدرسته، فأيقظيه في الصباح الباكر بموعد استيقاظه للمدرسة سابقًا، وقدمي له فطورًا صحيًّا، وغيري له ملابس النوم.
  • تواصلي مع المعلمين عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، في حال واجه طفلك صعوبة في التعامل مع منصة التعلم عن بعد، أو تأكدي من إرسال المعلمين لرسالة تبين وجود مشكلة في الاتصال مع طفلك.
  • شجعي طفلك على النشاط البدني وممارسة الرياضة، وأداء التمارين الحركية مثل المشي أو القفز أو أي نشاط بدني يساعده على الحركة وتجديد نشاطه، لأن التعلم عن بعد يحتاج للجلوس على جهاز الحاسوب فترات طويلة.
  • وفّري الخصوصية لطفلك ولباقي الطلاب، فلا داعي لحضور الدروس والحصص معه، وإذا أردتِ التواصل مع المعلمين أو المستشارين والموظفين فالأفضل أن يكون ذلك قبل فترة انتهاء الدروس والحصص أو بعدها.
  • اعتني بنفسكِ، فنفسية طفلك تتأثر بكِ تأثّرًا مباشرًا، فإذا كنتِ لا تجدين الوقت لتعطي نفسكِ بعضًا من الراحة النفسية والجسدية، فإن طاقتكِ ومساحة صبركِ ورعايتكِ لطفلك ستكون أقل، كما يمكنك إيجاد طرق للبقاء على تواصل مع الآخرين من الأهل والأصدقاء والجيران وطلب المساعدة في حال احتجتِ لذلك، وتذكري أنه يمكنكِ الخروج من تجربة التعامل مع فايروس كورونا بقوة، ويمكنكِ أن تتعلمي كيفية إدارة روتين حياتكِ لمواجهة تحدٍّ غير متوقع.


المراجع

  1. "Distance Education: Better, Worse, Or As Good As Traditional Education?", westga, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  2. "What's distance learning?", thecompleteuniversityguide, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  3. "Roles of the Students and Teachers in Distance Education", itdl, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  4. "Parent Engagement with Student Online Learning Is Important", achievevirtual, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  5. "5 Tips for Parents of Students Doing Distance Learning", penguinhall, Retrieved 10-5-2020. Edited.