قانون الجاذبية الأرضية

الجاذبية الأرضية

تُعرَّف الجاذبية الأرضية بأنها قوة الجذب التي تحصل بين الكتل والكميات المكونة لجميع الأجسام، وعمومًا إنَّ قوة الأجسام الموجودة على الكرة الأرضية أو بالقرب منها تؤدي إلى الانجذاب نحو الأرض، وينتج عنها قوى تجذب الشمس والقمر، كما يحدث بفعلها المد والجزر في مياه المحيطات والبحار على الكرة الأرضية، بالإضافة لذلك إنَّ تلك القوى تُبقي جزيئات الغازات ساخنةً ومتقاربةً من الشمس، كما أنها تُحفاظ على مكان الكواكب وفقًا لمدار الشمس وتمركز النجوم حول المجرة، وفي هذا السياق فإنَّ الجاذبية الأرضية تعني القوة التي تجذب الأشياء نحو سطح الكرة الأرضية، وهي التي تُشكل مجموعة من المفاهيم الفيزيائية، وعلميًا يُرمز لها بالحرف g، وهنا تجدر الإشارة أنَّ الجاذبية الأرضية تُبين التسارع الخاص بسطح الأرض والأجسام الساقطة عليها وضمنها، كما يُمكن قياس تسارع الجاذبية وفقًا للنظام العالمي الخاص بالوحدات، إذ تقدَّر التسارع 9.81 م/ث2.[١]


قوانين نيوتن في الجاذبية

يُمكن شرح قوانين نيوتن في الجاذبية على النحو التالي[٢]:

  • نيوتن والجاذبية: تسقط الأجسام عن الأرض بفعل قوة جذبها، فافترض العالم نيوتن أنَّ الأجسام تجذب إليها أرض، ولكن كتلتها الكبيرة تعدم إمكانية ملاحظة حركة الأرض نحو الأجسام، لأنَّ الكرة الأرضية تتحرك بصورة بطيئة جدًا، ومن هذا المنطلق افترض العالم نيوتن أنَّ أي جسمين ماديين بينهما قوة تجاذب، وتتوقف تلك القوة على كتلة الأجسام والمسافة التي تفصل بين كل منهما.
  • قانون الجذب العام: أُجريت الكثير من الدراسات والأبحاث منذ عام 1687 للميلاد من قبل نيوتن الذي جمع معلومات ترتبط بدوران القمر حول الكرة الأرضية، كما جمع معلومات أخرى تتعلق بحركة الكواكب والأجرام، واستنتج أنَّ حل اللغز لا يُمكن حله إلا عند اكتشاف قانون القصور الذاتي الذي يشرح أنَّ القمر لا بد أن يسير في خط مستقيم ما لم تكن هناك قوة خارجية تؤثر على ذلك المسار، مما جعله يفكر في حركة القمر شبه الدائرية حول الكرة الأرضية، وهي القوة التي تُوجد بين الشمس والكرة الأرضية وتبقيها في مدار حول الشمس، وبعد تلك الأساسات جاء سقوط التفاحة على الأرض، مما أدى ذلك لتأمله لسبب وقوعها، وتساؤله عن سبب عدم وقوعها نحو الأعلى بدلًا من سقوطها على الكرة الأرضية، ووفقًا لذلك رأى أنَّ كل جسمين ماديين يجذبان بعضهما بقوة تتناسب طرديًا مع حاصل ضرب كتلتيهما، وعكسيًا مع مربع المسافة بينهما، وفيما يتعلق بالقانون الرياضي فهو ق = ج × ( ك1 × ك2 ) / ف2.


قوانين آينشتاين في الجاذبية

يُمكن توضيح قوانين آينشتاين في الجاذبية على النحو التالي[٢]:

  • النظرية العامة النسبية: وضع آينشتاين هذه النظرية، وهي تُفسر حركة الأجسام بسرعات قريبة من سرعة الضوء رغم وجود مجموعة من الأمور التي تترتب على النسبية الخاصة، ومما لا شكَّ فيه أنَّ لتلك النظرية المعقدة أمرين مسلم بهما، ولفهم النظرية يجب فهم الأمرين مع بعضهما ، إذ تقوم النظرية النسبية على قوانين الفيزياء التي لا تتغير التي تتواجد في كل مكان، كما أنها تفسر تصرف الأجسام والعناصر في الأزمنة والأماكن المختلفة، وهي تُستخدم بهدف التنبؤ بالأشياء بدءًا من وجود الثقوب السوداء، ووصولًا لانحناء الضوء بسبب الجاذبية الأرضية، وانتهاءً بكوكب عطارد في المدار الخاص به.
  • النسبية العامة والجاذبية: طرح أينشتاين فكرةً بهدف توحيد البعد الزماني مع الأبعاد المكانية وأطلق عليها اسم الزمكان، وهكذا تكونت لديه أربعة أبعاد يعيش فيها الإنسان، كما كان للجاذبية أثر على شكل انحناء لا يشعر به الإنسان إلا على صورة الجاذبية الأرضية، وجاءت تلك الفكرة المميزة بهدف تمثيل حركة الجسم المتسارع بالنسبة للزمان والمكان، وبمجرد أنَّ رسم منحنى معين أدرك أنَّ الجسم في تلك اللحظة كان غير متسارع، وكوَّن رسمًا بيانيًا على شكل خط وليس منحنى، كما شرح أنَّ ذلك الانحناء كان سببًا للجاذبية وليس تسارعًا، وأنَّ مفهوم الجاذبية كان متكافئًا للتسارع، وأنَّ الجاذبية هي التي سببت الانحناء في ضوء الزمكان.


فوائد الجاذبية الأرضية

تكمن فائدة الجاذبية الأرضية في الأمور التالية[٣]:

  • الثبات والاستقرار، وعمومًا فإنَّ هذه هي الفائدة الأولى للجاذبية، إذ جعلت كل ما على الأرض ثابتًا ومستقرًا حتى يمشي الإنسان باتزان على سطح الكرة الأرضية، وهنا تجدر الإشارة أنَّ الجاذبية الأرضية لو كانت أقل مما هي عليه كما هو الحال بالنسبة للقمر فإنَّ الإنسان سيطير للهواء عندما يبذل أي جهد، كما لو كانت الجاذبية أكبر مما هي عليه مثل المشترى لالتصق الإنسان بالكرة الأرضية، وفقد قدرته على الحركة.
  • احتفاظ الجاذبية الأرضية بمجال التجاذب الذي يحفظ موقعها من بين الكواكب والمجموعة الشمسية التي تدور في مدارات ثابتة.
  • ثبات تكوين المجال الجوي والهواء الذي يُحيط بالكرة الأرضية.
  • تأثير الجاذبية للقمر، ودورها الكبير والأساسي في وجود العديد من الظواهر المهمة على الكرة الأرضية مثل المد والجزر، والدورة الدموية.
  • الحفاظ على جسم الإنسان، إذ يُصاب الإنسان بالعديد من الأضرار عند وجود خلل في الجاذبية الأرضية أو نقصها.


أضرار نقص الجاذبية الأرضية

تُوجد العديد من الأضرار التي يُصاب بها الإنسان عند نقص الجاذبية الأرضية، وهي كما يلي[٣]:

  • حدوث خلل في وظائف جسم الإنسان مثل الدورة الدموية، وثبات الكالسيوم في عظام الإنسان، بالإضافة لخلل الرؤيا، وانتظام الدم الوارد للمخ، والشعور بالغثيان، وتأثيرها على وظائف الكلى وتكون الحصوات، ومما لا شكَّ فيه أنَّ هذه الأمراض يُصاب بها عدد كبير من رواد الفضاء الذين يصعدوا للقمر، إذ تقل جاذبية القمر عن جاذبية الأرض، وهي تُعادل سدس جاذبية الأرض، مما يؤدي ذلك لإصابتهم بالأمراض كليًّا أو جزئيًا.
  • فقدان توازن موقع الكرة الأرضية في المجموعة الشمسية، مما يؤدي ذلك لحدوث خلل في درجات الحرارة أو التصادم مع الأجرام السماوية، أو التعرض لزلازل واهتزازات عنيفة.
  • فقدان ثبات الأشياء التي تُحيط بالإنسان على الكرة الأرضية مثل المنضدة، والتلفاز، والمنزل، والطرق، والأنهار، والبحار، وهكذا ستتدمر الكرة الأرضية وكل ما عليها.


المراجع

  1. هدى الأحمد، "قانون الجاذبية الأرضية"، مجلة رجيم، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "7 معلومات مهمة عن الجاذبية الأرضية"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "أسرار الجاذبية الأرضية"، سحر الكون، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.