كل ما يهمكِ حول حكم تشقير الحواجب

حكم تشقير الحواجب

مسألة تشقير الحواجب من المسائل المعاصرة التي بحثها العلماء، وقد نص جماهير العلماء على القول بجواز تشقير الحواجب للمرأة؛[١] لأن الأصل في الزينة الإباحة، ولم يرد نصٌ يدل على تحريم تشقير الحواجب، وذلك قياساً على جواز صبغ المرأة لشعرها بالأصباغ المختلفة.[٢]

ويُقصد بتشقير الحواجب: صبغ الحاجبين بلون يشبه لون الجلد، وذلك بقصد اختفاء حجم الحاجب مع رسم حاجب رقيق لزيادة التجمل، وقد يتم بتقشير الجزء العلوي والسفلي من الحاجب؛ وذلك بقصد إظهار الحاجبين بصورة رقيقة.[٢]

وقد نص علماء دار الإفتاء الأردنية على القول: بجواز تقشير الحواجب للمتزوجة؛ وذلك من أجل الزينة والتجمل للزوج، وقالوا بكراهة تشقير الحواجب للمرأة غير المتزوجة؛ لأنه قد يكون سبباً وسبيلاً في إظهار الجمال والافتتان، وذلك قياساً على نص الفقهاء في كتاب "مغني المحتاج" على كراهة صبغ اليدين والقدمين بالحناء لغير المتزوجة.[٢]

شروط تشقير الحواجب

وقد ضبط العلماء القول بجواز تشقير الحواجب بمجموعة من الشروط، ومنها ما يأتي:[٣]

  • الابتعاد عن النمص المحرم؛ فلو اقتضى التقشير القيام بالنمص المحرم فيصبح الأمر محرماً.
  • الابتعاد عن تغيير خلق الله؛ إن تشقير الحواجب في الأمر المعتاد لا يعد من باب تغيير خلق الله -تعالى-، ولكن إن دخل فيه ما يغير خلق الله يصبح محرماً.
  • الابتعاد عن صبغ الشهرة والتشبه بأهل الكفر؛ المرأة المسلمة تحرص على التجمل بما يناسب مبادئها ويحفظ مكانتها بعيداً عن التشبه بأهل الكفر والضلال للشهرة.
  • الابتعاد عن نية التزيين للرجال الأجانب؛ فإن قصدت المرأة تقشير حواجبها من أجل التجمل للرجال الأجانب فيصبح الأمر محرماً حينئذٍ.
  • الابتعاد عن الغش والتدليس؛ فإن قصدت المرأة التدليس على من أراد خطبتها فيصبح الأمر محرماً حينئذٍ.
  • الابتعاد عن تحقق مرض صحي؛ فإن ثبت حصول ضرر صحي بسبب التقشير يصبح محرماً حينئذٍ.

حكم تشقير جزء من الحواجب

إن تشقير جزء من الحواجب يعتبر من باب صبغ الشعر المباح شرعاً، ولا يدخل في باب النمص المحرم، وقد نص الفقهاء على تجنب اللون الأسود عند الصبغ؛ فقد ثبت عن جابر بن عبد الله أنه قال: (أُتِيَ بأَبِي قُحَافَةَ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: غَيِّرُوا هذا بشيءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ).[٤][٥]

حكم الحناء للحواجب

نص الفقهاء على جواز استخدام المرأة للحناء بشكل عام ومطلق؛ فتستطيع المرأة استخدامها لإعطاء لون للحواجب أو الشعر، وتستطيع استخدامها للزينة في اليدين والقدمين، ويمكن للرجال استخدام الحناء لتغير لون الشيب؛ لأن ذلك لا يُعد مقصوداً للتزين كما هو مقصود للنساء.[٦]

ولا حرج في وضع الحناء على أي موضع في الجسم بهدف التداوي وطلب العلاج، فقد كان الاختضاب بالحناء شائعاً في وقت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد اختضب الكثير من الصحابة بالحناء، ومنهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهم جميعاً-.[٧]

المراجع

  1. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1350. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت " حكم تشقير الحواجب"، دار الإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2022. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1552. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:2102 ، صحيح.
  5. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1715. بتصرّف.
  6. عبد المحسن العباد، شرح سنن أبي داود للعباد، صفحة 17. بتصرّف.
  7. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1309. بتصرّف.
12 مشاهدة