كيف أحافظ على تفاعل طلابي أثناء التعلم عن بعد؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٦ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
كيف أحافظ على تفاعل طلابي أثناء التعلم عن بعد؟

هذا المقال جزء من سلسلة مقالات دليل التعلم والتعليم عن بعد

أهمية التفاعل في تلقي الدروس

ساهم التطور التكنولوجيّ في ظهور أنماط مختلفة من طرق التعليم والتي ظهرت لتتماشى مع متطلبات العصر ومتغيراته، ويُعرَّف التعلُّم عن بعد بأنَّه شكل من أشكال التعليم يتصف بافتقاره إلى التفاعل وجهًا لوجه بين المُعلِّم والطالب، فعوضًا عن حضور الدرس في القاعة الصفيَّة يمكن للطالب أن يتلقَّى المعلومات من مُعلِّمه وهو في المنزل مستعينًا بشبكة الإنترنت والمواقع الإلكترونيَّة المُخصَّصة لهذه الغاية، ومن الجدير بالذكر أنَّ للتعلُّم عن بعد مجموعةً من الإيجابيات والسلبيات، فعلى الرغم من كونه يساعد الطلبة على تطوير مهاراتهم بعيدًا عن التشتيت ويتيح لهم الوقت الكافي للدراسة وبما يناسب قدراتهم وسرعتهم في الاستيعاب إلّا أنَّه لا يُمكِّنهم من التواصل مع المُعلِّم أو المحاضر بطريقة مباشرة وبالتالي يكون التفاعل بينهم ضئيلًا نسبيًّا بالإضافة إلى انعدام التواصل بين الطلبة أنفسهم، كما أنَّ هذا النمط من التعليم يحتاج إلى قدرة كبيرة على الانضباط الذاتي ليلتزم الطالب بتأدية الواجبات وتقديم الاختبارات في الوقت المُحدَّد وعلى النحو المطلوب[١].


تُعدّ قضية التفاعل بين الطلبة والمحاضرين وبين الطلبة أنفسهم من أكبر التحديات التي تواجه التعلُّم عن بعد، فالدخول في بيئة تعليميَّة غير تنافسيَّة وغير معروف حجم الجهود التي يبذلها كل من هو فيها ومقدار تحصيله يجعل من التعليم طريقًا للحصول على النجاح فقط، فيُصبح طموح جميع الطلبة واحدًا وبالتالي لا مزيد من التفوق والإبداع، فممّا لا شك فيه أنَّ شكل التعليم هذا هو حديث العهد إلّا أنَّه سريع التطور وينبغي حل جميع التحديات التي تواجهه وأهمها قضية التفاعل، فقد تناولت الكثير من الدراسات مدى أهمية العلاقات الإيجابيَّة بين المعلمين والطلبة، ودورها في رفع جودة التعليم وتحسين نتائجه، وتجدُر الإشارة إلى أنَّ انعدام التفاعل سيؤثِّر سلبًا على هذه العلاقات وقد يلغيها كليًّا بالإضافة إلى أنه سيُخفي خصائص الطلبة واحتياجاتهم والطريقة التي يفكرون بها ممّا يُعقِّد عملية كتابة المناهج ومحتوى الدورات التدريبيَّة، وكذلك فإنَّ عدم مشاركة المعارف بطريقة فعالة سيؤدي إلى نتائج تعليميَّة سيئة، وبناءً على ذلك لا بدّ من تعزيز تفاعل الطلبة لتحقيق نجاح التعليم، وفي هذا المقال شرح لمجموعة من الطرق التي تساهم في الحفاظ على تفاعل الطلبة أثناء التعلُّم عن بعد[٢].


هذه طرق وأدوات الحفاظ على التفاعل

شجع الطلبة على الحوار والنقاش وأتح لهم ذلك

تساهم المناقشات بين الطلبة والمحاضر وبين الطلبة أنفسهم في تحقيق النموّ المعرفيّ الفرديّ؛ أي سيتمكَّن الطالب من الوصول إلى استنتاجاته الخاصة من خلال تواصله مع الآخرين ومشاركة المعرفة معهم وبالتالي التعلُّم بطريقة أفضل، وممّا لا شك فيه أنَّ للمعلم دورًا رئيسيًّا في تحقيق هذا التفاعل، وذلك لأنَّه هو المُحرِّك الأول للبدء في أي نقاش أو حوار في حال أنَّه سمح بذلك وأتاح للطلبة طرح الأسئلة والإجابة عنها بطريقة تشاركية تفاعلية، فدور المعلم هنا هو تسهيل التفاعل وتشجيعه مع اقتراح أفكار ذات فاعلية كبيرة في تحقيق الهدف مثل: دعوة الطلبة إلى تبادل رسائل البريد الإلكترونيّ فيما بينهم وعقد جلسات نقاشية معهم وفرض المشاريع الجماعية لزيادة تواصلهم، مع ضرورة منحهم الوقت الكافي للتعبير عن أفكارهم[٢].


خصص وقتًا لكل طالب على حدة عند الحاجة

يشعر الطالب بعيدًا عن أجواء التعليم في القاعات الصفيَّة بالعزلة، والوسيلة المتاحة للبقاء على تواصل معه هي من خلال الاتصال بالإنترنت، وبالتالي يجب أن يملك المُعلِّم منصة رقميَّة أو موقعًا إلكترونيًّا يجمع الطلبة ويُتيح لهم التواصل وتقديم الاستفسارات، وأوصي هنا بخدمة (Google Classrooms) المجانية، والتي تساعد على تنظيم الواجبات الدراسيَّة وتحقيق التعاون بين الطالب والمعلم وبين الطلبة فيما بينهم كما تقدُّم الكثير من الخدمات المتنوعة، وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المواقع المشابهة إلّا أنَّ وجود مكان واحد فقط يجمع الطالب مع معلمه سيساهم في تحقيق الألفة والمحبة فيشعر الطالب بالراحة والقرب من معلمه ويكون قادرًا على الاتصال به حينما يحتاج إليه، لذلك يجب على المعلم البقاء بالقرب من طلبته ومنحهم الوقت الذي يحتاجون إليه لسد أي فجوات في عملية التعليم وبالتالي تحقيق النتائج المرجوة، وتجدُر الإشارة إلى أهمية إدارة الوقت من قِبل المعلم وتخصيصه للطلبة على حسب الحاجة[٣].


حضر امتحانات قصيرة وأوراق عمل عبر نماذج جوجل

يتيح موقع (Google) مجموعة متنوعة من البرامج التي تساعد على تحقيق أهداف العمليَّة التعليميَّة، والتي يمكن الاستعانة بها في إنجاز جميع متطلبات التعلُّم عن بعد مثل: الاختبارات القصيرة، والواجبات، وأوراق العمل وغيرها من احتياجات التعليم، ومن الجدير بالذكر أنَّ كافة الأدوات التي يقدمها الموقع للمعلمين آمنة ومجانية ويسهل التعامل معها[٤]، ومن أكثر الأدوات شيوعًا هي (G Suite for Education) والتي تشتمل على عدد كبير من الخدمات، وفيما يأتي ذكر لها[٥]:

  • إنشاء تقويم مشترك مع الطلبة لجدولة عملية التعليم.
  • تخزين المعلومات والمستندات يطريقة آمنة ومنظمة.
  • إعداد نظام بريد إلكترونيّ للبقاء على تواصل مع الطلبة.
  • إرسال الاختبارات واستطلاعات الرأي والمساعدة على تحليلها.
  • تحضير جداول بيانات وعروض توضيحية واستخدام لوحة تفاعليَّة.
  • التفاعل مع الطلبة من خلال المحادثات ومكالمات الصوت والصورة.
  • إدارة كافة البيانات والحفاظ على خصوصيتها من خلال إعدادات الأمان.


دعهم يقيّمون فهمهم وعملية التعليم باستمرار

تكون تجربة الطلبة للتعلُّم عن بعد أكثر نجاحًا وأهميةً إذا تمكَّنوا من فهم عملية التعليم وكيفية ترابط مكوناتها مع بعضها، لما لذلك من دور تحفيزيّ للحصول على المعرفة والشعور بملكيتها وبالتالي استيعاب الغرض منها ومن كافة المهام الرئيسيَّة التي تشتمل عليها، وتجدُر الإشارة إلى أنَّه يجب منح الطلبة الفرصة للمشاركة في اختيار الموضوعات التي تُثير اهتمامهم، والتفكير في أهدافها واستراتيجيات تدريسها، مع الحرص على إعطائهم الفرصة لتقديم ملاحظات حول الدروس وتقييمها، وذلك من خلال إعداد الاستبانات وإرسالها للطلبة لتعبئتها، وتزويدهم بالنتائج بعد تحليلها لحل المشكلات التي يتعرضون لها والتفكير معهم جنبًا إلى جنب في كيفية تحسين الإنجاز وتعزيزه[٦].


المراجع

  1. "WHAT IS DISTANCE LEARNING?", oxbridgeacademy, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Sunny Liu, "Student Interaction Experiences in Distance Learning Courses"، westga, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  3. Kareem Farah (20-3-2020), "4 Tips for Teachers Shifting to Teaching Online"، edutopia, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  4. "To help expand learning for everyone", google, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  5. "Spark learning with G Suite for Education", google, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  6. "Teaching Strategies", odee, Retrieved 14-5-2020. Edited.