كيف نعالج الكذب عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٢ ، ٨ يناير ٢٠١٩
كيف نعالج الكذب عند الاطفال

الكذب

هو مُصطلح مُرادف لكلمة الصدق، ويُقصد بالكذب إعطاء معلومات مُزيفة للحقائق سواء أكان تزييفًا كُليًّا أم جُزئيًا والهدف منه هو إخفاء الجزء الحقيقي من الحدث لتحقيق غاية قد تكون مادية أو نفسية أو اجتماعية، كما أن هذا الفعل المُشين غير المقبول والذي قد ينتتهي إما بالكشف عنه وإما ببقائه مَخفيًا هو فعل حرمَتهُ معظم الأديان، وقد يصل الفرد إلى مرحلة الكذب المَرَضي وهي الحالة التي يُصبح فيها الكذب مُلازمًا للفرد في جميع الحالات والأوقات فتُصبح عادة لا يُمكن الاستغناء عنها، والطفل قبل سن ال4 سنوات ونصف لا يكون قادرًا على الكذب بشكل مُقنع لأنه غير قادر على خلق أحداث، وعلى الآباء ألا يهملوا هذا الجانب وأسبابه ليتمكنوا من حماية أطفالهم من اكتساب هذه الصفة، وإذا اكتسبوها يجب التعامل معهم ضمن معايير مُعينة لمُعالجة الكذب لدى الأطفال.


أنواع الكذب لدى الأطفال

يبدأ الأمر لدى الطفل في عمر ال3 وأربع سنوات إذ تصل إليه فكرة قدرته على إخفاء ما حدث ثم يبدأ باستيعاب فكرة أنّ بإمكانه خلق قصة جديدة لم تحدث، وكل هذا سلوك مكتسب وليس موارثًا، فالبيئة المُحيطة وطريقة التربية والأقران لهم الأثر الجليل في التأثير على الطفل سواء بتعريفه على هذه الصفة أو حمايته منها لكي لا يكتسبها، وللكذب أشكال وأنواع مُختلفة عند الأطفال منها:

  • استخدام الطفل للكذب تقليدًا لما حدث في المحيط سواء من الوالدين أم غيرهم ويُسمى بكذب التقليد.
  • استخدام الطفل للكذب ليُري الآخرين قدرته في خداع غيره والإيقاع بهم، ويُطلق عليه كذب اللذة وهو مُشابه لما يُعرف بالكذب العدواني.
  • استخدام الطفل للكذب في حالة شعوره بالغيرة أو الظلم والتفرقة من أجل مُضايقة من حوله.
  • استخدام الطفل للكذب لكي يواصل العمل السلبي في حين طُلب منه القيام بعمل ما فيبدأ بخلق أعذار غير حقيقية وهذا ما يُسمى بالكذب العدواني السلبي.
  • استخدام الطفل للكذب بسبب حاجة للتعويض عن نقص يشعُر به فيلجأ إلى ما يُعرف بكذب التفاخر من أجل إعطاء حجم سواء لنفسه أو مكانته أو ما يملكه.
  • استخدام الطفل للكذب للحصول على الاهتمام والعطف من حوله وهذا ما يُسمى بالكذب الادعائي الذي قد يدَّعي فيه أنه مريض أو يُعاني.
  • استخدام الطفل للكذب في حالة شعوره بفقد الاهتمام من حوله رغم قيامه بأفعال صادقة ويُطلق عليه بكذب الانتباه.
  • استخدام الطفل للكذب من أجل التعبير عن أحلامه وما يتمنى من خلال اللجوء إلى ما يُعرف بالكذب الخيالي، هذا النوع من الكذب لا يجب النظر إليه على أنه كذب.
  • استخدام الطفل للكذب من أجل تخليص نفسه من مأزق من خلال إلصاق التُهمة بغيره هذا النوع من الكذب الأكثر شيوعًا بين الأطفال ويُطلق عليه الكذب الدفاعي.


إرشادات لعلاج الكذب لدى الأطفال

  • توفير حاجات الطفل النفسية والجسدية قدر الإمكان.
  • تجنب الضغط على الطفل بتكليفه بأمور فوق طاقته لكي لا يشعُر بالإحباط، وعلى الجانب الآخر يجب تكليفه بأمور يستطيع القيام بها لتعزيز المشاعر السعيدة لديه.
  • عدم استخدام العقاب البدني في حال كان الطفل يسرد قصصًا غير واقعية، بل يجب التعامل معه بإقناعه أن تستوعب ما يقوله لكن هذا لا يُمكن تصديقه كواقع.
  • ترسيخ فكرة لدى الطفل بأن الصدق سوف يجلب له منافع كثيرة ويُقلل من العقاب في حين ارتكب خطأ ما.
  • على الآباء تجنب العقاب الشديد واللجوء إلى حل مشاكل أطفالهم بطريقة علمية سليمة بإشعاره أنه جدير بالثقة ويحصل على الاحترام من قِبَل الجميع.
  • الوضوح في التعامل مع الطفل بتحديد ما هو خاطئ وصحيح.
  • تشجيع الطفل على قول الصدق من خلال سرد قصص ليتعلم منها عن الصدق والصراحة وفائدتها على النفس.
  • خلق بيئة بعيدة عن الكذب ووسط يُشجعه على قول الصدق واكتسابه.