واجباتك المتعلقة بالفراش كزوجة، وكيف تهتمين بها؟

واجباتك المتعلقة بالفراش كزوجة، وكيف تهتمين بها؟

تلبية رغبة الزوج المتعلقة بالفراش

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع)،[١] وحدّثنا أيضا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها)،[٢]ولا كلام أوضح من ذلك يبيّن لنا عِظَم أن تترك المرأة حق زوجها في الفراش فتهجره.

كما أنّ الحديث يرسم لنا صورةً توضّح أنّه لا يجوز للزوجة أن تتسبّب في التشويش على زوجها؛ ومن أهم أسباب ذلك هو امتناعها عن زوجها، فقد يجعله ذلك يتعطّل عن مهامه بسبب انشغال تفكيره بالشهوات، وقد يكون في كبتها سبب في إيذائه، أو وقوعه في الحرام.[٣]

والزوج له حق شرعي على زوجته بأن تمكّنه من نفسها إذا دعاها، ويحرم عليها الامتناع عن ذلك إلا بعذرٍ شرعي، فربما كان في تأخّرها عنه أو رفضها له ضرر عليه، أو قد يؤدي لذلك لوقوعه في الحرام، أو انشغاله عن العبادات والطاعات بسبب كثرة تفكيره،[٤]أما حكم مَنْ امتنعت عن إجابة طلب زوجها فتفصيل حالها كما يأتي:[٥]

  • من امتنعت بسبب عذرٍ شرعي

والعذر شرعي المقصود هنا، هو سبب من الأسباب التي تمنع المرأة من تلبية زوجها إلى الفراش إذا ناداها، كأن تكون مريضة مرضاً لا تستطيع معه الجماع أو المباشرة، فهذه الزوجة لا إثم عليها ولا بأس عليها.

  • من امتنعت عن فراش زوجها بسبب الحيض

لا يجوز للزوجة الامتناع عن إجابة زوجها بشكلٍ كاملٍ في هذه الحالة، وهذا فيما دون الجماع، حيث له الحقّ شرعاً بأن يستمتع بما فوق الإزار.

التزيّن للزوج 

حبّ الزينة والتزيّن هو طبعٌ قد جُبلت عليه الأنثى، كما أن الله -تعالى- قد هيّأ للأنثى طرقاً عدة لصرف هذه الشهوة بما أحلّه، وخير هذه السبل إنما يكون بالتزيّن للزوج والتقرّب إليه، ففي ذلك تلبية لرغبة الزوجة، وكذلك تلبية لرغبة الزوج الذي فطره الله -تعالى- على حبّ رؤية زينة المرأة.[٦]

وهي بذلك لا تقضي شهوتها بالزينة فقط، بل وتؤجر بإعفافها لزوجها، وصرف شهواته بما أحلّه الله -تعالى- له، فلتستحضر المرأة هذا الأجر دائما،[٣] مع الإشارة إلى أن الزوجة يُستحبّ أن تعرض نفسها أيضاً على زوجها.[٧]

ولا تنسى الزوجة أن تستعين بما يساعد على التزين من أدوات التزيّن؛ كالمكياج ومستحضرات التجميل التي تعلم بأن زوجها يحبها، ولا بأس بأن تسأل زوجها لتعلم ما يحبّ من هذه المساحيق، فبعض الرجال لا يحبون المساحيق، وبعضهم قد يحبون القليل منها، والبعض الآخر يحبون المساحيق الكثيرة، فلكل شخص ذوق مختلف.[٧]

الاعتناء بالنظافة الشخصية

من منّا -عزيزتي القارئة- يحبّ أن يجلس بجانب شخصٍ رائحته مؤذية، فالاعتناء بالنظافة الشخصية والحرص على الرائحة الطيّبة؛ سواء كانت رائحة الجسم أم الفم أم الشعر من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها من قِبل الزوجة وكذلك الزوج،[٦] فقد تنفّره الرائحة السيّئة كلا الزوجين، وتكون سبباً في بعد الزوج عن زوجته، فلا بد من الاعتناء بالنظافة، وخير ما يستعان به هو الماء والاستحمام المستمر.[٨]

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:5194 ، صحيح.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1436، صحيح.
  3. ^ أ ب وائل حافظ خلف، المنتخب من وصايا الآباء للأبناء، صفحة 73. بتصرّف.
  4. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 38. بتصرّف.
  5. عبد القادر شيبة الحمد، فقه الإسلام شرح بلوغ المرام، صفحة 66-67. بتصرّف.
  6. ^ أ ب التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 110. بتصرّف.
  7. ^ أ ب أسامة سليمان، تفسير القرآن الكريم، صفحة 8. بتصرّف.
  8. محمد إمام، صلاح البيوت، صفحة 379. بتصرّف.
45 مشاهدة