آثار الطلاق على الفرد: هل المرأة وحدها تحمل العبء؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٤ ، ١٤ أبريل ٢٠٢١
آثار الطلاق على الفرد: هل المرأة وحدها تحمل العبء؟

هل المرأة وحدها من تحمل أعباء الطلاق, وكيف يؤثر عليها؟

لا تحمل المرأة أعباء الطلاق لِوحدها، إذ إنّ الرجل أيضًا يتأثر بهذا الأمر، لكنَّ الشيء المؤكد بأنَّ نسبة التأثر متفاوتة ما بين الرجل والمرأة، وغالبًا ما يكون التأثير السلبي الأكبر على الطرف المتفاجئ بالقرار، فمن اتخذ قرار الطلاق من المؤكد بأنَّه درس الموضوع عاطفيًا وعقليًا قبل اتخاذ القرار، لذا فهو تهيأ نفسيًّا لهذه المرحلة القادمة في حياته، على عكس الطرف الآخر الذي حتمًا يؤثر عليه قرار الطرف الأول، خاصَّةً إن لم يكن هذا القرار متوقعًا، أمَّا عن تأثير الطلاق على المرأة فهو يتمثَّل في عدة جوانب، وفي ما يأتي توضيح لهذا التأثير[١]:

  • تتعرَّض النَّساء للنوبات القلبيَّة كنتيجة للطلاق، وهذا يُعدُّ من التأثيرات الجسديَّة عليها.
  • تتعرض المرأة للتوتر والضغوطات النفسية والجسديَّة لفترة زمنيَّة طويلة، ذلك بسبب حاجتها لقضاء فترة طويلة لِوحدها قبل التفكير مرةً أخرى في الارتباط.
  • تتعرض المرأة للمعاناة الماديَّة بسبب الأوضاع الماليَّة الصعبة.
  • تتعرض المرأة لعدد من التأثيرات الصحيَّة؛ كالتأثيرات على الوزن بزيادته أو فقدانه، أو ضعف جهاز المناعة، أو مشاكل غذائيَّة، أو التعرض لسوء الهضم.


ما آثار الطلاق على الرجل؟

يؤثر الطلاق تأثيرًا مباشرًا على الرجل، وتنقسم هذه التأثيرات إلى جسديَّة ونفسيَّة، وفي ما يأتي توضيح لهذه الآثار[١]:

  • الأثار الجسديَّة: تتمثل هذه الآثار بعدد من النقاط، وفي ما يأتي عدد منها:
    • ارتفاع معدل نسبة الوفاة والإصابة بالاكتئاب، والأمراض العامَّة، وتعاطي المواد الضارة بصحتهم.
    • ضعف عام في جهاز المناعة ممَّا يُعرضّهم لنزلات البرد والإنفلونزا.
    • الزيادة في نسبة الإصابة بمرض السرطان، وأمراض القلب لدى الرجال المطلقين
  • الآثار النفسيَّة: تتمثل الآثار النفسيَّة للطلاق على الرجل بما يأتي:
  • الشعور بالذنب كنتيجة للطلاق.
  • الإصابة بالقلق والتوتر الدائمين.
  • المعاناة من الأرق وعدم الاستقرار، ورُبما اللجوء لتناول بعض المهدئات.
  • الدخول في الأزمة الاجتماعيَّة، والإحساس بالضياع وفقدان الذات.


وممَّا يجب ذِكره بأنَّ هذه الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة، ومع مرور الوقت تتعافى النَّسبة الأكبر من الرجال من هذه الآثار، مع وجود نسبة بسيطة من الأشخاص الذين يبقون يُعانون من هذه الآثار النفسيَّة، إلا أنَّه ثبت بأنَّ هذه الفئة رُبما كان لها تاريخ سابق مع الأمراض النفسيَّة كالاكتئاب والقلق وغيرها.


آثار الطلاق على الأبناء

ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ الأبناء يتأثرون بالطلاق تأثرًا كبيرًا، وفي ما يأتي توضيح لهذه الآثار[٢][٣]:


آثار الطلاق على الأطفال

  • يشعر الأبناء بالقلق والتخوّف بسبب تنقلهم بين منزل الأب والأم، وغالبًا ما يشعرون بأنَّ توقف الحب بين الأبوين يؤدي إلى توقف والديهم عن حبهم.
  • يعتقد الأطفال أنَّهم السبب في انفصال والديهم، ويشعرون بالحزن لاعتقادهم أنَّهم أساؤوا التصرف، أو أنَّهم ارتكبوا أفعالًا خاطئة.
  • يتعرض الأطفال بعد الطلاق إلى الحرمان من أحد الأبوين، أي أنَّ الطفل يعيش مع أمه ممَّا يعرّضه لرؤية أقل لأبيه، أو العكس.
  • يتعرض الأطفال لِبعض الضغوطات، كالانتقال إلى منزل جديد، أو إلى مدرسة جديدة ممَّا يؤثر عليهم سلبًا.


آثار الطلاق على المراهقين

  • يشعر الأبناء المراهقون بالغضب نتيجةً للطلاق، وتُغضبهم التغييرات الجديدة في حياتهم، وفي بعض الأحيان يُلقون اللوم على أحد الوالدين بأنَّه السبب في الطلاق، ورُبما يشعر الابن المراهق بالاستياء من أحد والديه أو كلاهما بسبب المشاكل والاضطرابات التي تتعرض لها الأسرة بسبب الطلاق.
  • إصابة المراهقين بالاكتئاب، والاضطرابات النفسيَّة، ورُبما يتجهون نحو تعاطي المواد المخدرة.
  • الزيادة في العدوانيَّة، والمشاكل السلوكيَّة، والشعور بعدم احترام الذات، فضلًا لمواجهة بعض المشاكل الدراسيَّة والأكاديميَّة.


على الرغم من آثار الطلاق السلبية, متى يكون الانفصال هو الحل؟

رغم الآثار السلبيَّة الكبيرة للطلاق، إلا أنَّه في بعض الأحيان يكون الطلاق الحل الوحيد للعديد من المشاكل، وفي ما يأتي توضيح لذلك[١]:

  • إن كان الطلاق سببًا للتخلص من الحياة القاسية على مدى عدد من السنوات، يُصبح حلًا إيجابيًا لا سلبيًا، نظرًا للراحة التي يحصل عليها كلا الطرفين بعد الطلاق.
  • إن كان الزواج يقلّل من قيمة أحد الطرفين ويمسح هويته عن الوجود، فإنَّ الطلاق هو الطريق لإثبات الهوية الذاتيَّة، وأداء أدوار جديدة ذات قيمة، تُساعد في توسعة الدائرة الاجتماعيَّة، والتقدم الوظيفي.
  • إنَّ الزواج السعيد لا ينتهي بالطلاق، هذا حتمًا يدلّ على أنَّ الطلاق ما جاء إلا كنهاية لعلاقة تعيسة لا يمكن الاستمرار بها.
  • لا بُدَّ من الطلاق في حال فشل جميع المحاولات والأساليب التي تهدف إلى الإصلاح بين الطرفين، إذ إنَّ الطلاق بعد كل هذه التدخلات يكون لمصلحة العائلة جميعها.


كيف تتعامل المرأة مع الآثار السلبية للطلاق؟

يجدر بالمرأة اتخاذ عدة إجراءات لِتتخلص من الآثار السلبيَّة للطلاق، وفي ما يأتي توضيح لكيفية تعامل المرأة مع هذه الآثار السلبيَّة[٤]:

  • الحرص على بقاء الأطفال مع المرأة، لِحين الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بالحضانة والطلاق، حتى وإن تطلب الأمر منها البقاء في بيت الزوجيَّة مؤقتًا لِتبقى بقرب أطفالها.
  • ضرورة توكيل قضية الطلاق لِمحامي لئلّا تتعرض المرأة لخسارة حقوقها أو حضانة أطفالها.
  • حفظ كافة الأوراق الرسميَّة الخاصَّة بها في ملف خاص، وفي حال وجود مستندات تُثبت ملكية مشتركة مع زوجها يجب حفظها في مكانٍ آمن.
  • ضبط المصاريف الحاليَّة، والسيطرة على الإنفاق، نظرًا لإمكانيَّة حدوث ضائقة ماليَّة في المرحلة الأولى بعد الطلاق.
  • الحرص على عدم توقيع أي وثائق دون وجود محامي مختص، لئلّا تقع في مشاكل تنازل تخص الحضانة، أو أي ممتلكات أخرى.
  • الإسراع في إيقاف كافة البطاقات الائتمانيَّة المشتركة مع الزوج، لئلّا تتعرض المرأة لبعض المشاكل الماليَّة.
  • تهدئة نفسها، ومحاولة تقبل الأمر، والاستعانة بالأهل أو الأصدقاء المقربين للخروج من الطلاق بأقل الأضرار النفسية.


خطوات تفيد المرأة المطلقة في التعامل مع أبنائها

يجب على المرأة التعامل مع أبنائها بطريقة صحيح بعد الطلاق، وفي ما يأتي بعض الخطوات التي تُساعد المرأة المطلقة في التعامل مع أبنائها[٥]:

  • إخبار أبنائها بقرار الطلاق في مكانٍ آمن ومألوف لدى الأبناء.
  • الصدق في الحديث معهم، واستخدام لغة حوار مفهومة لِتصل إليهم الأفكار بسهولة.
  • الاستماع لأبنائها، وإجابة كافة استفساراتهم بطرق مختصرة تفي بأسئلتهم.
  • عدم الجدال والنقاش الحاد بين المرأة وطليقها أمام الأبناء، وعدم إلقاء اللوم عليه أمام أطفاله.
  • إبقاء الأطفال في حِياز تام عن موضوع الطلاق، وعدم مطالبتهم بالانحياز لها دونًا عن أبيهم، فلا يجب أن يكون الأبناء حكم في هذه القضية.
  • تجنب التفوّه بالعبارات أو الملاحظات التي تُشعر الأبناء بأنَّهم السبب في ما حصل، أو تُشعرهم بالذنب.
  • الصراحة مع الأبناء، وإخبارهم بكافة التفاصيل القادمة لِحياتهم، بما فيها مكان السكن، وطبيعة التواصل مع الأب، وغيرها.
  • تقديم الأمومة للأبناء كاملةً، فهم بحاجة لها في هذه المرحلة، ولِتعلم بأنَّهم غير قادرين على مساندتها، فلا يجب عليها الاتكاء عليهم نفسيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Stacy Rocheleau, Esq (10/7/2020), "What are the Physical and Psychological Effects of Divorce?", rightlawyers, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  2. "The Impact of Divorce on Adolescents", evolvetreatment, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  3. Amy Morin, LCSW (22/2/2021), "The Psychological Effects of Divorce on Children", verywellfamily, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  4. Lina Guillen, "How to Protect Yourself During Divorce", divorcenet, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  5. "The Psychological Problems Seen in the Children of Divorced Parents and the Nursing Approach Concerning These Problems", intechopen, 4/2/2015, Retrieved 8/4/2021. Edited.

22 مشاهدة