أسباب عرق النسا: هل التقدم في السن أحدها؟

أسباب عرق النسا: هل التقدم في السن أحدها؟


هل التقدم في السن من أسباب عرق النسا؟

إذا كنتِ تعانين من عرق النسا؛ فقد يتراود إلى ذهنكِ العديد من الأسئلة، ولعل أهمها هل تقدمكِ في السن هو من الأسباب التي أدت إلى إصابتكِ به! وفي الواقع لا، هو ليس أحد الأسباب المباشرة، ولكن يُعدّ تقدم السن واحدًا من العوامل الرئيسة التي تزيد من خطر إصابتكِ بعرق النسا، وذلك نظرًا لزيادة احتمالية فقدانكِ للمرونة في أقراص عمودكِ الفقري، ويجدر بالذكر أنه إذا كان عمركِ يتراوح بين 30-50 سنة فقد تكونين الأكثر عرضة لخطر الإصابة بعرق النسا، وتكمن الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى إصابتكِ بعرق النسا والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتقدمكِ في السن كالإصابة بالقرص المنفتق، وظهور النتوءات العظمية، والتضيق الشوكي[١]، كما توجد أيضًا بعض العوامل الأخرى التي تلعب دورًا في زيادة خطر إصابتكِ بعرق النسا، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرزها[٢]:

  • الإصابات: قد يزيد تعرضكِ لإصابة أسفل ظهركِ أو عمودكِ الفقري من خطر إصابتكِ بعرق النسا.
  • الوزن: إذ يتسبب الوزن الزائد في زيادة الضغط والمجهود على عمودكِ الفقري؛ مما يؤدي إلى شعوركِ بالآلام وإصابتكِ بمشكلات الظهر المختلفة.
  • الوظيفة: فالوظائف التي تتطلب رفع الأوزان الثقيلة تزيد من خطر إصابتكِ بمشكلات أسفل ظهركِ، أو قد تؤدي الوظائف التي تتطلب الجلوس لوقت طويل من الزمن إلى زيادة خطر إصابتكِ بمشكلات أسفل الظهر.
  • عدم اتخاذ وضعية مناسبة: قد تكونين أكثر عرضة للإصابة بعرق النسا في حال عدم أخذكِ لوضعية مناسبة لجسمكِ أثناء ممارسة تمارين القوة أو أثناء حمل الأشياء، حتى وإن كنتِ تتمتعين بالنشاط واللياقة الجسدية.
  • الإصابة بمرض السكري: تزيد إصابتكِ بمرض السكري من فرصة تعرضكِ لتلف عصبي؛ مما يزيد من احتمالية إصابتكِ بعرق النسا.
  • خشونة المفاصل: قد تتسبب خشونة المفاصل بتلف عمودكِ الفقري وتعريض الأعصاب لخطر الإصابة بعرق النسا.
  • اتباع أسلوب حياة غير نشط: فالجلوس لمدة طويلة من الوقت وعدم ممارسة الرياضة والحفاظ على حركة عضلاتكِ ومرونتها قد يزيد من خطر إصابتكِ بعرق النسا.
  • التدخين: يمكن للنيكوتين الموجود في الدخان أن يُتلِف نسيج عمودكِ الفقري، ويضعف عظامكِ، كما أنه قد يُسرّع تآكل الأقراص الفقرية.


إليكِ أسباب عرق النسا

يساعدكِ فهم الأسباب المحتملة لإصابتكِ بعرق النسا (بالإنجليزية: Sciatica) في التركيز على علاج أساس الإصابة به بدلًا من اكتفائكِ بفكرة إخفاء أعراضه فقط[٣]، وعلى الرغم من أن تحديد سبب إصابتكِ قد يكون غير ممكن أحيانًا، إلا أن الألم الذي تشعرين به والذي يمتدّ على طول العصب الوركي إلى قدمكِ يعزى حدوثه إلى تعرض العصب الوركي أو جذوره للتلف أو الالتهاب أو الضغط[٤]، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرز المشكلات الصحية الشائعة التي قد تكون سببًا في إصابتكِ بعرق النسا[٣]:

بروز أو انفتاق القرص

يُعدّ انفتاق القرص (بالإنجليزية: Herniated Disk) أحد أكثر الأسباب شيوعًا التي تكمن وراء إصابتكِ بعرق النسا، ويعرف بأنه انتفاخ أو بروز في مركز القرص الشبيه بالهلام الذي يوجد بين كل فقرتين من فقرات عمودكِ الفقري، إذ يمكن أن يحدث هذا الانتفاخ أو البروز نتيجة ضعف في جدار القرص الخارجي وزيادة الضغط الناتج عن فقراتكِ، ويجدر بالذكر أن انفتاق القرص في فقرات أسفل ظهركِ يمكن أن يضغط على العصب الوركي؛ فيؤدي إلى إصابتكِ بعرق النسا[٢].

مرض القرص التنكسي

يعرف مرض القرص التنكسي (بالإنجليزية: Degenerative disk disease) بأنه تآكل طبيعي للأقراص الموجودة بين فقرات عمودكِ الفقري؛ مما ينتج عنه قصر في طولها، ونتيجةً لذلك تتضيق ممرات الأعصاب في فقراتكِ، وتضغط على جذور العصب الوركي لديكِ ويؤدي إلى إصابتكِ بعرق النسا[٢].

التضيق الشوكي

يحدث التضيق الشوكي (بالإنجليزية: Spinal stenosis) في حالة التضيق غير الطبيعي للقناة الشوكية لديكِ، وعند حدوث التضيق يتعرض كل من الأعصاب والحبل الشوكي اللذان يمران خلال هذه القناة للضغط الذي بدوره يؤثر في جذور العصب الوركي؛ ويؤدي إلى إصابتكِ بعرق النسا[٢].

انزلاق الفقار

تزداد احتمالية إصابتكِ بعرق النسا أيضًا إذا كنتِ تعانين من حالة تعرف بانزلاق الفقار (بالإنجليزية: spondylolisthesis)، وتعرف هذه الحالة بأنها اضطراب ناتج عن انزلاق إحدى فقراتكِ بحيث تخرج عن مكانها مع الفقرة الواقعة أسفلها؛ مما يؤدي إلى تضيق القناة الشوكية التي يخرج من خلالها العصب، وبالتالي يزداد الضغط على العصب الوركي لديكِ[٢].

النتوء أو النابتة العظمية

قد يتعرض العصب الوركي لديكِ للضغط نتيجة ظهور ما يعرف بالنتوء العظمي (بالإنجليزية: bone spurs)، وهو عبارة عن بروز أو نمو عظمي يتشكل على حواف مفاصلكِ في مكان تآكل الغضاريف واحتكاك عظامكِ ببعضها البعض، خاصةً إذا كنتِ تعانين من خشونة في مفاصلكِ، ويجدر بالذكر أن هذه النتوءات العظمية لا تسبب بحد ذاتها شعوركِ بالألم، ولكن قد ينشأ هذا الألم نتيجة احتكاك هذه النتوءات بالعظام أو الأعصاب المحيطة، إضافةً إلى ذلك تلعب هذه النتوءات العظمية دورًا في إصابتكِ بعرق النسا عند ظهورها في عمودكِ الفقري ودخولها في القناة المخصصة للأعصاب فتزيد الضغط على العصب الوركي[٥].

متلازمة الكمثرية

قد يؤثر جلوسكِ لمدة زمنية طويلة مع وجود محفظة أو أي شيء آخر في جيبكِ الخلفي على العصب الوركي لديكِ ويزيد من خطر إصابتكِ بعرق النسا[٦]، وذلك من خلال حدوث ملازمة تعرف بالمتلازمة الكمثرية (بالإنجليزية: Piriformis syndrome)، وتعرف بأنها التهيج الذي يصيب العصب الوركي نتيجة تهيج أو تضخم العضلة الكمثرية الموجودة في أردافكِ مسببة إصابتكِ بعرق النسا[٥].

متلازمة ذيل الفرس

يوجد حالة نادرة ولكنها تصنف بأنها خطيرة تعرف بمتلازمة ذيل الفرس (بالإنجليزية: Cauda equina syndrome)، وتلعب دورًا في زيادة خطر إصابتكِ بعرق النسا، وذلك من خلال تأثيرها في الأعصاب التي توجد في نهاية الحبل الشوكي والتي تسمى ذيل الفرس، وتسبب هذه المتلازمة ألمًا أسفل ساقكِ، وفقدانكِ السيطرة على كل من أمعاؤكِ ومثانتكِ، وخدرًا حول فتحة الشرج لديكِ[٢].

أورام العمود الفقري

أيضًا في حالات نادرة جدًا قد يؤدي نمو الأورام (بالإنجليزية: Spinal Tumors) داخل أو على طول الحبل الشوكي أو العصب الوركي، إلى زيادة خطر إصابتكِ بعرق النسا؛ إذ أن نمو الورم يساعد في زيادة الضغط على الأعصاب التي تتفرع من الحبل الشوكي[٧].


متى ينبغي لكِ الذهاب للطبيب؟

عادةً ما يختفي عرق النسا الخفيف مع مرور الوقت، ولكن يجب التنويه إلى ضرورة مراجعة الطبيب إذا لم تنجح إجراءات الرعاية الذاتية في تخفيف الأعراض أو إذا استمر الألم لمدة تزيد عن أسبوع، أو إذا كان الألم شديدًا أو تفاقم تدريجيًا، ويجب عليكِ زيارة الطبيب فورًا في الحالات الآتية[٨]:

  1. ألم مفاجئ وشديد في أسفل ظهركِ أو ساقكِ وخدر أو ضعف عضلي في ساقكِ.
  2. ظهور الألم بعد التعرض لإصابة عنيفة، مثل تعرضكِ لحادث مروري.
  3. لديك مشكلة في التحكم في الإخراج أو التبول.


المراجع

  1. Anne Asher (17/12/2020), "Are You at Risk for Sciatica Pain?", verywellhealth, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Sciatica", clevelandclinic, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Stephen Hochschuler (6/5/2019), "Sciatica Causes", spine-health, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  4. Peter J. Moley (11/2020), "Sciatica", merckmanuals, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Sciatica: symptoms, causes and diagnosis", mydr, 4/3/2019, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  6. Charles Patrick Davis (14/1/2021), "Is Your Back Pain Sciatica?", onhealth, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  7. "Top 4 Causes of Sciatica", centerforspineandortho, Retrieved 6/6/2021. Edited.
  8. "Sciatica", drugs, 1/8/2020, Retrieved 6/6/2021. Edited.