الإقلاع عن التدخين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٤ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
الإقلاع عن التدخين

التدخين

يعد التَّدخين من العادات السيئة المدمِّرة لصحة الإنسان والمجتمع عامةً، ويمكن وصفه بأنه عادة سيئة تتم من خلال حرق مادة التبغ لغايات استنشاقه، يُلجأ عادةً إلى مثل هذه العادة نتيجة تقليد أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء أو لظن المُدخن بأن الدخان سيجعله أكثر جاذبيةً، وكما هو الحال عند إدمان المخدّرات كالهيروين وغيرها، عند التدخين المُعتمد على حرق مادة النيكوتين، يُدمن الشخص دخول هذه المادة إلى جسمه بانتظام، ولا بد من الإشارة إلى أن الإدمان على التدخين من أصعب المراحل في حياة المدخن؛ لكنّها ليست أصعب من مسألة الشروع بالإقلاع عن التدخين؛ ويُعزى السّبب في ذلك إلى الإدمان على دخول مادة النّيكوتين إلى الجسم يوميًّا، فيعتاد الجسم عليها ويحتاجها ليكون على طبيعته، أغلب المدمنين على التدخين بدؤوا قبل بلوغ سن الثامنة عشر ولم تكن نيتهم أن يدمنوا التدخين، لكنهم لم يستطيعوا التوقف عنه، ولذلك عدم التدخين مطلقًا أسهل بكثير من تجربة التدخين والإدمان عليه ثم الإقلاع عنه[١].


طرق مكافحة التدخين

تعد خطوة الإقلاع عن التّدخين أولى خطوات النّجاح بالحفاظ على الصحة، فيُمكن أن يبدأ الشخص الرحلة انطلاقًا من الاقتناع بضرر التّبغ على الصحة والدّمار الذي يتركه وراءه، فمن هنا يستلزم الأمر البدء باستقطاب المعلومات حول التّبغ وأضراره على الصحة والمجتمع والبيئة؛ فحتمًا سيفضي الأمر إلى البحث مليًّا عن طرق مكافحة التدخين بشتى السّبل، والتّوجه نحو حياة صحيّة خالية من التّدخين، لكن لا بدّ من التنويه إلى أنَّ الأمر ليس سهلًا أبدًا، لذا يتطلب الأمر الصّبر ثم الانطلاق نحو الهدف في التخلص من هذه العادة بشتى الطرق، ويمكن للنصائح التالية المساعدة في التوقف عن التدخين[٢][٣]:

  • رصد الأسباب الرّئيسية الكامنة وراء مكافحة التدخين: مما يحفّز على مقاومة الرغبة العارمة بالتدخين، وللحصول على هذا الحافز، يجب الحصول على سبب شخصي قوي للإقلاع عن التدخين، قد يكون السبب حماية العائلة من التدخين السلبي، أو تقليل فرص الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب أو أحد المشاكل الصحية الأخرى، أو للمحافظة على مظهر أصغر عمرًا، ولذلك يجب اختيار سبب قوي بما فيه الكفاية يفوق الرغبة في تدخين سيجارة أخرى.
  • الحصول على التَّشجيع والدعم من الناس المُحيطة: في هذه اللحظات يحتاج المدخن إلى الكثير من الدّعم والتَّشجيع للحد ممّا ينتابه من توتر شديد نتيجة مقاومة الحاجة الماسة للنيكوتين، فسيترتب على الناس المحيطة ضرورة تشجيعه ودعمه للإقلاع عن التدخين.
  • رصد المواعيد التي اعتاد الشخص على شرب السَّجائر بها واستبدال التدخين بعادات صحية: قد يلجأ البعض إلى التدخين في لحظات التوتر والاكتئاب، أو عند الاجتماع مع الأصدقاء؛ وفي مثل ذلك الحال يجب الابتعاد عن هذه الأمور تمامًا واستبدالها بأمور صحية أخرى أو عادات جديدة كممارسة الرياضة، أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، والتحدث مع الآخرين، وتناول العلكة أو تنظيف الأسنان.
  • استخدام البدائل التي تعوّض النّيكوتين: إذ تساعد على زيادة فرص مكافحة التّدخين أكثر، ومنها لبان النيكوتين، ولصقات النيكوتين، وبخّاخات النيكوتين وغيرها، فعند التوقف عن التدخين، ويؤدي انسحاب النيكوتين من الجسم إلى الشعور بالصداع أو قد يؤثر على حالة الشخص المزاجية، أو قد يستنزف طاقته، فالعلاج ببدائل النيكوتين يمكن أن يكبح هذا الشعور.
  • الانضمام للنوادي الرياضيَّة للانتظام بممارسة الرياضة: أو الخروج للتمشية بدلًا من إشعال سيجارة، فمن المُتعارف عليه أنّ الرياضة تقلّل من الرغبة بالتدخين.
  • التَّخلص من أدوات التدخين ورميها: كمنافض السجائر، والولاعات، وعُلب السجائر المتبقية؛ فالإبقاء عليها قد يجعل في النّفس وسواسًا يشجع على العودة لها مجددًا.
  • تناول وجبة صحية عند الشعور بالحاجة إلى التدخين: كالجزر أو الكرفس مثلًا، أي تلك المأكولات التي يسهل حملها في كل مكان.
  • محاولة تفادي المشروبات التي تحتوي على الكافيين: إذ يرغب أغلب المدخنين بشرب السجائر بعد الانتهاء من شرب القهوة.
  • الحرص على تناول كميّات كبيرة من الماء.

 

أضرار التَّدخين

يسبب التدخين الأذى لمعظم أجزاء الجسم، ومن أبرز المشاكل الصحية التي يسببها[٤]:

  • يزيد من فرص الإصابة بسرطان الرئة والسَّرطانات المختلفة.
  • تعرُّض المُدخّن للإصابة بجلطات الدّم، والنوبات القلبية، والسّكتات الدماغية.
  • يدمّر قصبات الهواء في الرئتين.
  • يؤدّي إلى الإصابة بهشاشة العظام وسهولة تعرضها للكسور.
  • يلحق الضَّرر بأجهزة الجسم المختلفة، فيصيب بسرطان الفم، والحنجرة، والمريء، والمثانة، والبنكرياس، والمعدة، وفي أي مكان من الجسم.
  • يمكن أيضًا أن يؤدي انسداد الشرايين الناتج عن التدخين إلى تقليل تدفق الدم إلى الساقين والجلد.
  • يؤثر التدخين على صحة الأسنان واللثة وقد يتسبب في خسارة الأسنان.
  • يمكن للتدخين أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض لعدسة العين، كما يمكن أن يُسبب مشاكل في مدى وضوح رؤية العين.


لماذا عليكِ الإقلاع عن التدخين؟

النساء المدخنات يكّنَّ أكثر عرضة من النساء اللواتي لا يدخنّ للأعراض التالية[٥]:

  • النساء المدخنات اللواتي تزيد أعمارهن عن 35 عامًا يكن عرضة لخطر أكبر للوفاة بسبب أمراض القلب مقارنةً بالرجال المدخنين.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب للنساء اللواتي يدخن أثناء استخدام موانع الحمل الفموية، وينطبق هذا خاصةً على النساء اللواتي تتجاوز أعمارهن 35 عامًا.
  • بالمقارنة مع الرجال المدخنين، فإن النساء المدخنات لديهن مخاطر أكبر للوفاة نتيجة تمدد الأوعية الدموية الأبهرية البطنية المسؤولة عن ضعف في الأوعية الدموية الرئيسية التي تنقل الدم من القلب إلى أجزاء الجسم.
  • النساء أكثر عرضةً من الرجال للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن الشديد في سن صغيرة، والمدخنين أكثر عرضةً من غير المدخنين للحصول على مرض الانسداد الرئوي المزمن، إذ يصعّب هذا المرض من عملية التنفس ويزداد سوءًا بمرور الوقت، ولا يوجد علاج لهذا المرض.
  • دورة شهرية غير منتظمة أو مؤلمة.
  • لأن مستويات الإستروجين منخفضة يمكن أن يؤدي إلى تقلب المزاج، والشعور بالتعب، والجفاف المهبلي.
  • المرور بانقطاع الطمث في سن أصغر مع أعراض أسوأ.
  • مشاكل في الخصوبة والحمل.
  • إذا أصبحت المرأة المدخنة حاملًا، فإن النيكوتين الناتج عن التدخين يمكن أن يضر بالطفل.
  • ارتفاع خطر الولادة المبكرة.
  • ارتفاع خطر حدوث عيوب خلقية خطيرة للطفل، مثل الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق.
  • فرصة أقل لولادة طفل بوزن صحي عند الولادة.
  • فرصة أقل لنمو الدماغ الطبيعي للطفل قبل الولادة وخلال مرحلة الطفولة المبكرة.
  • أكثر عرضة للموت من متلازمة موت الرضيع المفاجئ.


المراجع

  1. "Smoking", kidshealth, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. "10 self-help tips to stop smoking", nhs, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. "13 Best Quit-Smoking Tips Ever", webmd, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. "Health Effects of Cigarette Smoking", cdc, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. "Smoking’s Impact on Women’s Health", women.smokefree, Retrieved 10-11-2019. Edited.