طرق علاج الام الظهر

طرق علاج الام الظهر

آلام الظهر

يُعدّ ألم الظهر من الآلام التي قد تُصيب الشخص في أي عمر، وتسبب الوهن والشعور بعدم الراحة، ويُعدّ من أكثر الأسباب الشائعة للتغيب عن العمل والتي تتطلب العلاج الطبي، وقد ينتج الألم عن الإصابة أو النشاط أو بعض الحالات الطبية أو غيرها من الأسباب المختلفة، وتزداد فرصة الإصابة بآلام الظهر مع التقدم في العمر، نتيجةً لعدة عوامل مثل أمراض القرص التنكسية، وقد رُبط الألم الموجود أسفل الظهر بالعمود الفقري القطني العظمي والأقراص الموجودة بين الفقرات والأربطة حول العمود الفقري والأقراص والحبل الشوكي والأعصاب وعضلات أسفل الظهر والأعضاء الداخلية للبطن والحوض والجلد المحيط بمنطقة الفقرات القطنية، أما بالنسبة لألم الجزء العلوي الخلفي من الظهر فقد يكون ناجمًا عن اضطرابات الشريان الأورطي والأورام في الصدر والتهاب العمود الفقري[١].


علاج ألم الظهر

عادةً ما يُنصح المصاب بآلام الظهر بضرورة الراحة والاسترخاء، إضافة إلى بعض العلاجات الطبية التي من شأنها معالجة آلام الظهر وتخفيفها، وتتضمن ما يأتي:

العلاج الدوائي

تتعدد العلاجات الدوائية التي يمكن استخدامها لتخفيف آلام الظهر، وتشمل ما يأتي[٢]:

  • المسكنات: يمكن استخدام المسكنات التي تُصرف دون وصفة طبية في تخفيف آلام الظهر الحادة، وفي حال عدم فعاليتها تصرف أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية مثل الآيبوبروفين أو نابروكسين لكن تحت إشراف الطبيب، مع ضرورة تنبيه المصاب إلى عدم الإفراط في تناولها تفاديًا لحدوث آثار جانبية خطيرة.
  • المهدئات: تُعدّ المهدئات من الأدوية المستخدمة في تسكين آلام الظهر لفترة قصيرة؛ وذلك لعدم فعاليتها في تسكين الآلام المزمنة.
  • مسكنات الألم الموضعية: تسكن الآلام بدهن المنطقة المصابة بدهون ومراهم مسكنة للألم.
  • مرخيات العضلات: والتي تستخدم في معالجة آلام الظهر الخفيفة أو المتوسطة إلى جانب المسكنات التي ذكرت سابقًا، في حال عدم فعالية المسكنات في تسكين الألم، لكن قد يترافق مع تناول مرخيات العضلات شعور المصاب بالدوار والنعاس كأحد التأثيرات الجانبية لمرخيات العضلات.
  • مضادات الاكتئاب: يمكن استخدام مضادات الاكتئاب في تخفيف آلام الظهر، لكن بجرعات منخفضة، ومثال على ذلك أميتربتيلين وهو أحد أنواع مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • حقن الكورتيزون: تُعد حقن الكورتيزون أحد الخيارات المتاحة في معالجة آلام الظهر بعد فشل العلاجات الأخرى، إذ يُحقن الكورتيزون في المنطقة المحيطة للحبل الشوكي والتي تسمى بحيز فوق الجافية، مسببةً تخدير منطقة الألم بالإضافة إلى تخفيف التهاب حول جذور الأعصاب ليستمر مفعولها عدة أشهر.

الإجراء الجراحي

نادرًا ما تعالج آلام الظهر بالجراحة إلا في بعض الحالات الخاصة مثل الانزلاق الغضروفي، والذي يصاحبه عادة ضعف بالعضلات نتيجة لاستمرار آلام الظهر ووجود ضغط على الأعصاب، ويتضمن الإجراء الجراحي ما يأتي[٣]:

  • استئصال القرص: يزال القرص المسبب لتهيج الأعصاب والضغط عليها.
  • إزالة جزئية للفقرة: في بعض الحالات التي تكون فيها إحدى فقرات العمود الفقري ضاغطةً على الأعصاب أو الحبل الشوكي، ويزال جزء من هذه الفقرة لتخفيف الضغط.
  • الاندماج: إذ يتم فيها التطعيم العظمي وذلك بإدخاله بين فقرتين لدمجهما، ثم تُثبت باستخدام ألواح معدنية، أو مسامير أو أقفاص.
  • قرص صناعي: يضاف قرص صناعي بين فقرتين.

العلاجات التكميلية

تساهم العلاجات التكميلية إلى جانب العلاجات التقليدية في تخفيف ألم الظهر وزيادة استرخاء المصاب وراحته، وتتضمن العلاجات التكميلية ما يأتي[٣]:

  • الوخز بالإبر: تهدف طريقة العلاج الوخز بالإبر إلى تحفيز الأعصاب والأنسجة العضلية إضافة إلى زيادة إفراز الجسم لمسكنات الألم الطبيعية مثل مادة الإندورفين، وذلك من خلال حقن المصاب بإبر دقيقة في مناطق محددة في الجسم.
  • المعالجة اليدوية: وبهذه الطريقة يكون التركيز على العمود الفقري لمعالجة مشكلات المفاصل والعظام والعضلات.
  • الطب التقويمي: إذ يهدف العلاج التقويمي لمعالجة العضلات والهيكل العظمي.
  • متلازمة النفق الرسغي: وفي هذه الطريقة يُضغَط على خطوط الطاقة الموجودة في الجسم باستخدام إصبع الإبهام والمرفق.
  • اليوجا: تتضمن اليوغا تطبيق حركات ووضعيات معينة إضافة إلى تمارين التنفس، إذ تعمل على تقوية عضلات الظهر وتحسين وضعية الجسم.

علاجات أخرى

تٌوجد علاجات أخرى يمكن استخدامها في تخفيف ألم الظهر، وتشمل ما يأتي[٣]:

  • العلاج الفيزيائي: يتمثل العلاج الفيزيائي في تخفيف آلام الظهر؛ وذلك بتعريض عضلات الظهر والأنسجة اللينة لعدة تمارين من شأنها أن تحرر العضلات وتخفف الألم، ومثال على ذلك التحفيز الكهربائي، والتعرض للموجات الصوتية بالإضافة إلى تعريض العضلات للحرارة أو البرودة، ثم خضوع المصاب إلى تمارين من شأنها تقوية عضلات الظهر والبطن وزيادة مرونتها والاستمرار عليها حتى بعد زوال الألم، إضافة إلى ممارسة التمارين التي تساعد في المحافظة على وضعية الجسم لمساهمتها في تخفيف ألم الظهر.
  • العلاج السُّلوكي المعرفي: يتضمن العلاج السوكي المعرفي تمارين الاسترخاء بالإضافة إلى المحافظة على التفكير الإيجابي لدى المصاب وذلك باتباع وابتكار طرق تفكير جديدة.
  • الجر: تشد عضلات الظهر باستخدام الأوزان والبكرات، كما تساهم أيضًا بإرجاع الانزلاق الغضروفي إلى موضعه.
  • تحفيز كهربائي للعصب عبر الجلد: تثبيت أقطاب كهربائية على الجلد ويمرر تيار كهربائي عبرها، مما يحفز الجسم على إنتاج مسكنات الألم الطبيعية مثل إندورفين، إضافة إلى منع وصول إشارات الألم إلى الدماغ، مما يساهم في تخفيف الألم المزمن الظهر، وتتميز هذه الطريقة بمدى أمانها، وانخفاض تكلفتها.
  • البوتوكس: يمكن حقن البوتكس لتخفيف ألم الظهر لمدة تتراوح من 3 إلى 4 أشهر، ويُعزى ذلك إلى تسببه بشلل العضلات في حالة التشنج وبالتالي تخفيف الألم.


أسباب وجع الظهر

توجد أسباب عديدة محتملة لوجع الظهر، من أبرزها[٤][٥]:

  • هشاشة العظام: تتسبب الهشاشة بجعل العظام أكثر عرضة للكسر، وحين تتعرض الفقرات لضغط بسبب الهشاشة؛ يحدث وجع الظهر، والذي يكون عادةً في أسفل الظهر أو منتصفه، ويزداد هذا الألم مع الحركة، ويقل مع الراحة.
  • الشد أو الالتواء العضلي: الشد العضلي هو تمزق العضلات أو الأوتار، أما الالتواء فهو تمزق الأربطة، ويحدث التمزق نتيجةً لإصابة معينة أو رفع شيء ثقيل أو الإفراط في استعمال العضلة؛ مما يؤدي إلى الالتهاب؛ وبالتالي ألم في الظهر، وقد يتراوح هذا الألم من خفيف إلى شديد جدًّا، ويصبح الألم أسوأ مع الحركة ويقل مع الراحة.
  • خشونة العمود الفقري: قد تصاب المفاصل الصغيرة للعمود الفقري بالخشونة عندما يتآكل الغضروف الموجود بين هذه المفاصل؛ فينتج عن ذلك ألم ومحدودية في الحركة وتيبس في المفاصل، وأسباب الخشونة عديدة، أهمها التقدم في السن والسمنة، إذ يضع الوزن الزائد المزيد من الضغط على المفاصل الفقرية.
  • الجنف: وهو انحناء العمود الفقري ليصبح بشكل S أو C لأسباب غير معروفة، لكنه قد يرتبط بعيب خَلقي أو إصابة، ويتطور في سن مبكر، ويسبب الجنف ألمًا حادًّا للظهر؛ نظرًا لعدم شعور الفرد بالراحة بسبب تقوس عموده الفقري.
  • تمزق الأقراص: قد يحدث وجع الظهر بسبب تمزق الأقراص الموجودة بين الفقرات، وقد يحدث هذا التمزق لأسباب عدة كإصابات العمود الفقري والتدخين وزيادة الوزن أو مع التقدم في السن.
  • الالتواء: غالبًا ما تُسبب العضلات الملتوية آلام الظهر، وعادةً ما يحدث الشد مع رفع الأشياء الثقيلة بطريقة غير صحيحة أو بحركات مفاجئة وقد ينتج عن النشاط الزائد، مثل ممارسة الرياضة لعدة ساعات.
  • مشكلات هيكلية: يتشكل العمود الفقري من عظام متشابكة فوق بعضها تعرف بالفقرات، وبينها أنسجة تسمى الأقراص تخفف المسافة بين الفقرات، وتُعدّ إصابة الأقراص من الأسباب الشائعة لآلام الظهر، بما في ذلك انتفاخها أو تمزقها.
  • التهاب المفاصل: يؤدي تدهور غضروف المفاصل إلى هشاشة عظام العمود الفقري، وهو أحد الأسباب المحتملة لآلام الظهر.


العوامل التي تزيد من ألم الظهر

يميل ألم أسفل الظهر إلى أن يكون أكثر شيوعًا بين النساء مقارنةً بالرجال؛ بسبب العوامل الهرمونية غالبًا، بالإضافة إلى القلق والإجهاد واضطرابات المزاج، كما تُوجد العديد من العوامل الأخرى المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر، ومنها[١]:

  • الأنشطة المهنية.
  • الحمل.
  • نمط الحياة المستقرة، وكثيرة الجلوس.
  • قلة اللياقة البدنية.
  • زيادة العمر.
  • السمنة وزيادة الوزن.
  • التدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو العمل الشاق، خصوصًا عند أدائه بحركة خاطئة.
  • العوامل الوراثية.
  • الحالات الطبية، بما في ذلك التهاب المفاصل والسرطان.


نصائح لتجنب ألم الظهر

تُوجد عدة نصائح من شأنها أن تمنع حدوث آلام الظهر أو تخفف منها عند الإصابة به، وتتضمن ما يأتي[٦]:

  • تحسين وضعية الجسم والجلوس بطريقة صحيحة ومستقيمة، وذلك لما يترتب على وضعية الجسم الخاطئة من حدوث التواء وضغط على العمود الفقري مسببة ألمًا وضررًا على المدى الطويل.
  • تجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي باستمرار؛ وذلك لما تسببه من ألم وضرر بالظهر، ومحاولة اختيار الأحذية المريحة ذات الكعب المنخفض.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة لما تسببه من إجهاد وضغط على العمود الفقري والرقبة، واستخدام حقائب الظهر في حمل الأشياء لمساهمتها في توزيع الوزن توزيعًا متوازنًا أو استخدام حقائب ذات عجلات للتخلص من أي وزن على الظهر.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is causing this pain in my back?"، Medical News Today, Retrieved 2019-6-9. Edited.
  2. "Back pain", www.mayoclinic.org,4-8-2018، Retrieved 14-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What is causing this pain in my back?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-8-2019. Edited.
  4. "Causes of Back Pain and Treatment Options"، verywellhealth, Retrieved 8-6-2019. Edited.
  5. "What Is Back Pain?"، healthline, Retrieved 2019-6-9. Edited.
  6. "What Causes Backache?"، www.healthline.com, Retrieved 13-8-2019. Edited.