أهمية رياض الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
أهمية رياض الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة

ما هو العمر الأمثل لإلحاق طفلكِ بمرحلة رياض الأطفال؟

يعتمد العمر الأمثل لإلحاق طفلك بمرحلة رياض الأطفال على العديد من العوامل التي قد تكون أحيانًا مُعقّدة، مما يجعل محاولة تحديد موعد بدء طفلكِ مرحلة رياض الأطفال بالأمر الصعب، ورغم أن مُعظم الأماكن التعليميّة تحتوي على إرشادات حول ذلك العمر، إلّا أنّ ذلك لا يعني أبدًا أنّه مُناسب لجميع الأطفال بسبب اختلاف مراحل تطوّرهم، ولكن يُمكن لبعض العوامل أن تُساعدكِ في تحديد عمر طفلكِ المُناسب للبدء بمرحلة رياض الاطفال، ومن أهمّها: قدرته على القيام بأنشطة الرعاية الذاتيّة، مثل قدرته على إطعام نفسه وحده، والذهاب للحمام، وارتداء ملابسه وحذائه مُستقلًّا؛ إذ لا يُمكن لمُعلّمة رياض الأطفال مُساعدة عشرين طالبًا مثلًا على ارتداء المعطف، أو ذهابهم إلى الحمام.

فضلًا عن ذلك يجب أن يكون طفلكِ قادرًا على الانفصال عنكِ وعن والده تمامًا، وقادرًا أيضًا على مشاركة الأطفال الآخرين أوقاتهم واللعب معهم والتواصل مع الآخرين، فقد يُعاني العديد من الأطفال بسبب عدم قدرتهم عن الانفصال عن والديهم لمرحلة قصيرة، ويُمكن تهيئة طفلكِ على ذلك بتسجيله في إحدى الدورات التدريبيّة والتدريس لتهيئته على الانفصال عنكِ، ومشاركته وتعامله مع الأطفال الآخرين، ويُمكنكِ أيضًا تركه مع إحدى عائلات أقاربكم الموثوق بهم لفترات طويلة أيضًا، وعليكِ مراقبة طفلكِ أثناء لعبه مع الاطفال الآخرين سواء أكان ذلك في العائلة أو الأصدقاء أو دورات التدريب، فعليكِ التأكد من قدرة طفلكِ على التعامل مع الآخرين جيّدًا وقدرته على الدفاع عن نفسه[١].


لماذا تكون مرحلة رياض الأطفال مهمّةً لطفلكِ قبل المدرسة؟

تُساعد مرحلة رياض الأطفال قبل المدرسة طفلكِ جيّدًا على النمو العاطفي والجسدي والعقلي بالطريقة السليمة، وكذلك تُوجد العديد من الفوائد التي يُمكن لمرحلة رياض الأطفال أن تمنحها لطفلكِ قبل المدرسة، وفيما يلي أهمها[٢]:

  • العناية بأنفسهم: إذ تُساعد مرحلة رياض الأطفال طفلكِ قبل المدرسة على تطوير قدراته الشخصيّة على العناية بنفسه بطريقة صحيحة وسليمة عند تركه وحده بعيدًا عن والديه، فيُصبح بحاجة لرعاية نفسه في العديد من الأمور التي قد يحتاجها في رياض الأطفال بُمساعدة مُعلّمه.
  • تدريبه لمقابلة الالتحاق بالمدرسة: إذ يحضر الآباء والأبناء لمقابلة تنافسيّة مرموقة لدخول أطفالهم المدارس في معظم المدن، فمن الأمور الغاية في الأهميّة تدريب طفلكِ على اجتياز هذه المقابلة بطريقة فعّالة، ويأتي دور رياض الأطفال في هذه المرحلة لتُساعده على اجتياز الامتحان والمُقابلة وتمكنّه من دخوله المدرسة المُرادة.
  • اتخّاذه قرارات أو خيارات: إذ تُساعد رياض الأطفال طفلكِ على الاختيار واتخاذ القرار في فترة قصيرة وسريعة نظرًا لعدم وجود أحد الوالدين معه، فيلجأ طفلكِ لاتّخاذ قراراه بمُساعدة معلّمه، وبذلك يبدأ طفلكِ باتّخاذ القراراتلاوحده ببطء، ليكون قادرًا فيما بعد على التواصل مع العالم الحقيقي والخارجي بطريقة فعّالة.
  • تطوير مهارات التواصل واللغة لديه: إذ تضم رياض الأطفال العديد من الأطفال المُختلفين الثقافات واللغات ومن أماكن وبيئات متنوعة تُساعد طفلكِ على التواصل معهم والتعامل مع الأطفال الذين لا ينتمون لدائرة عائلتكِ والبيئة المُحيطة بكِ، فيُساعد ذلك طفلكِ على تعلّم لغات جديدة وقدرته على التواصل مع مُختلف الأشخاص.
  • تنمية مهاراته: ففي العادة يقتصر تعامل طفلكِ مع أطفال عائلتكِ وبنفس البيئة التي يعيش فيها، لكن تُساعد البيئة المُختلفة عن بيئته على تطوير مهارات طفلكِ المُتعددة وفي شتّى الجوانب، إذ يُمكنه أيضًا اكتشاف مواهبه وتطويره، وسوف تُلاحظين أنتِ كوالدته التغيير والتطوير الكبير في حياته بعد دخوله مرحلة رياض الاطفال.


مهارات يحتاجها طفلكِ ليلتحق بمرحلة رياض الأطفال

تُوجد العديد من المهارات التي يحتاجها طفلكِ ليتمكّن من الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال، والتي يُمكنكِ أخذها بعيّن الاعتبار ومُساعدة طفلكِ على تطويرها، وفيما يلي أهمها[٣]:

  • قدرته على تحديد بعض الحروف الأبجدية في كتاب الأحرف والتمييز بينها.
  • قدرته على مسك أقلام الرصاص أو أقلام التلوين أو أقلام الحبر المتنوعة والسيطرة عليهم جيدًا وبشكل صحيح، باستخدامهم لأصبعي الإبهام والسبابة.
  • قدرته على كتابة اسمه الأول جيدًا على الأقل وبطريقة مفهومة وباستخدام الأحرف الكبيرة والصغيرة إن أمكن.
  • قدرته على عدّ الأرقام من واحد إلى عشرة، ويُمكنكِ الاستعانة بالعديد من الطرق التي تُساعدكِ على تعليم طفلكِ العدّ في هذه المرحلة.
  • قدرته على التعامل مع الكرة وضربها جيدًا، فضلًا عن قدرته على اللعب وحده مع زميل آخر لمدّة تصل إلى عشر دقائق تقريبًا.
  • قدرته على تصنيف الكائنات الحية والأشياء المُختلفة والتمييز بينها اعتمادًا على الشكل أو الحجم أو العدد، فإذا كان طفلكِ لا يُدرك تلك المهارة عليك تعليمه عليها بالطرق السليمة.
  • قدرته على التكلّم بجمل كاملة واضحة ومفهومة.
  • قدرته على استخدام أدوات الرسم والأدوات الفنيّة الأخرى كالمقصّ والغراء والألوان بطريقة آمنه وسهلة نسبيًّا ليتمّكن من مُشاركة زملائه صنع العديد من الحِرف المُمتعة.
  • قدرته على تكرار اسمه الكامل بوضوح ورقم هاتف والديه وتاريخ ميلاده جيّدًا.
  • قدرته على الاعتناء بنفسه كما ذُكر سابقًا، مثل إدارة احتياجات الحمام، وارتداء ملابسه وحده، وقدرته على تنظيف نفسه أيضًا.
  • قدرته على اتّباع التوجيهات والالتزام بها، فضلًا عن قدرته على الاستماع للقصص دون مُقاطعة.


كيف تختارين روضة رياض الأطفال المناسبة لطفلكِ؟

تُوجد العديد من الأمور التي عليكِ أخذها بعين الاعتبار والانتباه لها عند اختياركِ لرياض الاطفال لطفلكِ، ويمكنكِ تحديدها من خلال الاستفسار من مُعلمات رياض الأطفال نفسه، أو من أحد والدي الأطفال المُسجلين فيه من قبل، وفيما يلي أهم الأُسس والوسائل التي يجب أن تتوفر في رياض الأطفال لجعلها مثاليّة لطفلكِ[٤]:

  • توسيع قدرة الطفل على التعلّم من العالم وتنظيم المعلومات المختلفة وحل المُشكلات؛ إذ يُساعدكِ وجود ذلك الشيء في رياض الأطفال على زيادة قدرة طفلكِ على تعزيز ثقته بنفسه والقيام بالمهام الصعبة.
  • توفير مزيج من الأنشطة الرسميّة والتي يبدأ بها المُعلّم، والأنشطة غير الرسميّة التي يبدأها الطفل، ومشاريع تُتيح الفرصة أما طفلكِ للعمل بمفرده أو مع مجموعات صغيرة، فإذا توفرت تلك الأمور في رياض الأطفال يُمكنكِ اعتمادها لطفلكِ.
  • تقليل الأنشطة الجماعيّة في رياض الاطفال والتي تتطلّب الجلوس، والتي يُمكن استبدلها بأنشطة مُعتمدة على اللعب والتعلّم في مجموعات صغيرة نوعًا ما.
  • تعزيز حُب الكتب والقراءة والكتابة؛ إذ تُوجد العديد من الكتب والكلمات الخاصة بالأطفال.


من حياتكِ لكِ

إليكِ من حياتكِ أهم الطرق التي يُمكنكِ اتّباعها لتشجيع طفلكِ على الذهاب لرياض الأطفال[٥]:

  • تسوّقي مع طفلكِ لشراء المستلزمات المدرسيّة معًا؛ إذ يُمكنكِ قضاء الوقت مع طفلكِ لشراء المحايّة المُفضّلة له والقلم الذي يُحبه والعديد من المستلزمات المدرسيّة الأخرى والتي تُشجّعه على الذهاب لرياض الأطفال بحماس.
  • اقرئي بعض الكتب ذات الطابع المدرسي؛ إذ تُوجد العديد من الكتب التي تتحدث عن بداية المدرسة والتي تُساعد طفلكِ على تخطي القلق الذي يشعر به تجاه المرحلة الجديدة التي تنتظره.
  • أخبري طفلكِ بقصص لكِ عندما كنت صغيرة في المدرسة؛ فطفلكِ يتشوّق لسماع العديد من القصص والذكريات الجميلة لكِ في المدرسة والتي قد تكون أحيانًا مُضحكة له.


المراجع

  1. Patrick A. Coleman (19-3-2020), "How to Determine the Best Age to Start Kindergarten"، fatherly, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  2. "Why kindergarten is important for your kids before joining school?", folsomlakemontessori,27-4-2017، Retrieved 10-6-2020. Edited.
  3. "Is Your Child Ready for Kindergarten? The Skills They'll Need This Fall", scholastic,14-2-2020، Retrieved 10-6-2020. Edited.
  4. "What Makes a Good Kindergarten?", scholastic, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  5. "4 Ways to Get Your Child Excited About Kindergarten", icanread, Retrieved 10-6-2020. Edited.