طريقة تعليم الطفل الحروف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
طريقة تعليم الطفل الحروف

تعليم الطفل الحروف

تتساءلُ الأمّهات عن كيفيّة تعليم الحروف للأطفال خاصّةً في مرحلة ما قبل المدرسة، فالطّرق متعددة وكثيرة، لكن تختلف الطريقة التي يجب اتباعها وفقًا لطبيعة الطفل، إذ يُبدي بعض الأطفال استعدادًا مبكرًا للتعلم، فيكتبون الحروف بسهولة، وينطقونها تدريجيًا حتى يتقنوها تمامًا، ومنهم من لا يستطيع حتى نطق أبسط الكلمات في السنوات الأولى من عمره، وهذه الفئة من الأطفال تحتاج طريقة مختلفة غير تقليدية في التعلّم، حتى وإن كان الأطفال إخوة قد يحتاج كل منهم أسلوبًا مختلفًا في تعلم الحروف، والمهم حقًّا أن تكون كلّ الأساليب ممتعةً[١].


قد يُظهر الأطفالُ اهتمامًا بتعلّم الحُروف أو ربّما يكون الفضول هو دافعهم ابتداءً من سن الثانية، وتعلُّمها أمرٌ ضروريٌّ لأنّها أساس التعلّم في رياض الأطفال، وحتّى لا يشعر الطفل بالضياع خلال سنوات رياض الأطفال يجدر بالآباء السعي لتعليمهم الحروف[٢].


أساليب تعليم الطفل الحروف

توجد الكثير من الوسائل والأساليب التي من الممكن اتباعها لتعليم الطفل الحروف، وهي أساليب ناجحة إن أُخذ بعين الاعتبار اختيار الأسلوب الذي يتناسب مع طبيعة الطفل، ومن الممكن اتباع أكثر من وسيلة واحدة ثم مقارنة ردود الفعل، واعتماد ما يراه الآباء نافعًا ومفيدًا وممتعًا، ومن تلك الأساليب ما يأتي[١][٣]:

  • القراءة، وتكون بمشاركة الأم والطفل القراءة التفاعلية باختيار كتب أناشيد الأطفال المصورة والملوّنة ذات الطابع الجذّاب والمميز، أو القصص المشوقة وغيرها من الكتب التي ينجذب لها الطفل.
  • لفت انتباه الطّفل لكلّ الحُروف المكتوبة في محيطه، مثل تعويده على قراءة الحُروف المكوّنة لأسماء المحلات التجارية، وشواخص المرور، وأسماء الشوارع المكتوبة بخط واضح، وأسماء الأحياء السكانية، والتعليمات المكتوبة على المصعد، والحروف المكونة لاسم معجون الأسنان الذي يستخدمه الطفل، وغيرها من الكلمات المكتوبة على اللّوحات المنتشرة في كلّ مكان.
  • تعليم الطفل حروف اسمه أولًا، فهذا يُعد حافزًا لاكتشاف الحروف بأن يكتشف أولًا حروف اسمه، ثم متابعة تعليمه الحروف الأخرى بانتظام.
  • تعلم الحروف حرفًا حرفًا، فهذا يجعل التعليم أكثر تركيزًا، ومن الأمثلة على ذلك جعل حرف لكل أسبوع وتسمية الحرف بـ (حرف الأسبوع) وإذا اتُبِعت هذه الطريقة سيتمكّن الطفل من إدراك الحرف جيّدًا قراءةً وكتابةً.
  • التذكير في باقي الحروف مجتمعةً بين الحين والآخر، وهذا سيجعلها مألوفةً عند الطفل حتى يتمكن منها ويحفظها ويميزها.
  • المرونة، فقد يجد بعض الآباء أن طريقةً معينةً قد عادت بفائدة على الطفل لتعلم بعض الحروف، وهذا لا يعني بالضرورة الالتزام بها، فمن الممكن توسيع نطاق التعلم ليكون نشاطًا حرفيًّا أو فنيًّا، او الاكتفاء بالقراءة لأسبوع معين، أو ممارسة نشاط آخر ثم العودة لتعلم الحروف، فهذا سيدفع الملل، ويجلب المتعة للطفل أثناء التعلم.
  • صنع البطاقات اللمسية، إذ تسمح البطاقات اللمسية للأطفال باستكشاف الحروف الأبجدية عن طريق تتبع الحروف بأصابعهم.
  • إضافة صور للحروف في كل مكان في البيت، للحصول على مزيد من التآلف بين الحروف والطفل بمتعة كبيرة.
  • تمثيل شخصيات الحروف في مسرحيات قصيرة.
  • إنشاء صندوق بريد، الهدف منه ممارسة لعبة توجيه الرسائل للطفل للتعرف للحروف وفرزها.
  • التعلم عن طريق اللعب بالحروف الممغنطة، ستُمكّن تلك الحروف المغناطيسية سريعة الانجذاب واللصق على الأسطح الطفلّ من التعلم والتمييز بين الحروف واشكالها وألوانها بمتعة كبيرة، وسيقضي وقتًا ممتعًا في التعلم واللعب معًا.
  • ممارسة لعبة الأصوات بنطق اسم الحرف أثناء فرز بطاقات تحمل أشكال الحروف.
  • ممارسة كتابة الحروف بواسطة الأحجار، أو الحبوب الجافة، مثل حبوب الفاصولياء الجافة، هذا سيضفي جوًا من المتعة والحماس للتعلم.
  • تتبع الحروف المدونة على السيارات أثناء ركوب السيارة وسؤال الطفل عنها كنوع من الأنشطة واللعب خارج المنزل.
  • تعلم كتابة الحروف باستخدام الطعام أثناء تحضير الوجبات أو تناولها، باستخدام قطع الجزر أو حلقات الخيار، أو غيرها من الخضروات والفواكه.
  • التعلم بالغناء، فالغناء وسيلة رائعة ومفيدة لحفظ الحروف وتسهيل نطقها[٢].
  • التكرار، وهنا يجدر بالآباء تكرار الحرف أكثر من مرة، والعودة للتذكير بها كاملةً وتكرار كتابتها وقراءتها، فهذا يعزز قدرة الطفل على حفظها بثبات، ويجعلها راسخةً ولا تنسى[٢]
  • التمهّل والتأني، إذ لا ضرورة للعجلة، فيوجد عدد كبير من الحروف، وكذلك أشكال كتابتها في أول الكلمة ومنتصفها، لذا سيكون من غير الحكمة الاستعجال بتعلّمها، قبل التأكد من ثبات ما تعلّمه الطفل أولًا بأول، مع ضرورة التأني بالبدء بحرف جديد، إذ يفضل العودة للحروف التي سبق للطفل أن تعلمها والتأكد منها قبل المضي لتعلم حرف جديد[٤].


الأخطاء الواجب تجنبها عند تعليم الطفل الحروف

يقع الآباء في كثيرٍ من الأخطاء عند تعليمهم الأطفال الحروف، خاصةً أنّها أوّل تجربة تعليم يمرّ بها الأطفال والآباء، ومن تلك الأخطاء الواجب تجنّبها أثناء التعليم ما يأتي[٥]:

  • كثرة أوراق العمل: إذ يعتقد بعض الآباء الذين يمارسون تجربة التدريس لأوّل مرة بأن أوراق العمل هي الطريقة المُثلى للتعلّم، لكن في الحقيقة أوراق العمل لا تُعلِّم بل هي ببساطة تُتيح للآباء معرفة ما تعلمه الطفل بالفعل، وقد تكون طريقةً نافعةً فقط لقياس ما إذا كان الطفل قد تعلم الحروف أم لا، لذا يفضل إعطاؤها للطفل بعد أن يتعلم الحرف، وإذا كان يستمتع بحلها فقط.
  • الاكتفاء بالورقة والقلم فقط للتعلم: وهذا خطأ آخر يقع فيه الكثير من الآباء الذين يكتفون بالتعليم القائم على القراءة والكتابة فقط، إذ يجب توسيع دائرة التعلم باستخدام الأنماط الحركية كالأنشطة واللعب واستخدام طرق تُنمي مهارات اليد مثل تشكيل الحروف بالمعجون أو الرمل، أو المكعبات، أو التعلم بواسطة الأحاجي وألغاز البطاقات الملوّنة وغيرها من الطرق الحركيّة.
  • عدم تنويع أساليب التعلم: فقد تتكرر منهجيّة التدريس في كل أسبوع عند دراسة حرف معين، لكن هذا لا يعني الالتزام بالطريقة والأسلوب نفسهما، فهذا يجعل الطفل يملّ وينفر من التعلّم.
  • مطالبة الطفل بأن يكتب الحرف قبل أن يكون مستعدًا لذلك تمامًا: وهذا أمر يحبط الطفل، فهو يحتاج الوقت الذي يتناسب مع قدراته للقدرة على التعرف للحرف، ثم إمكانية كتابته، ثم نطقه، بعدها تذكر كتابته غيبًا، وأن يتقن الطفل تلك المهارات كلها من المحاولات الأولى هو أمر يفوق قدرات الطفل الذي لم يتجاوز عمره بضعة أعوام.
  • الإصرار على أن ينهي الطفل الواجب تتاليًا: وهذا سلوك سينفّر الطفل من تعلّم الحروف، وسيشعره بالإحباط، فهو ما زال في مراحل التعلم الأولى، ويجب إعطاؤه مساحةً ليُخطئ ويُجرّب حتى يُنهي واجبه إنهاءً مثاليًا حين يكون متمكنًا من ذلك.
  • الافتقار للمرونة بتطبيق المهمات: وهنا يجد الآباء أنفسهم يُجبرون الطفل على تعلم ما يريدون هم إنجازه خلال فترة زمنية محددة حددوها هم، وهذا أمر غير صحيح، فالطفل كائن يمارس تجربة التعلّم لأول مرة، فقد يجد صعوبةً بإتقان حرف واحد لأسابيع طويلة، وقد يحفظ أكثر من حرف خلال أسبوع واحد، فعلى الآباء أن يكونوا أكثر مرونةً، ويُقدِّروا حدود قدرات أطفالهم.
  • عدم ممارسة القراءة التفاعلية باستمرار: فمهما تعددت الأنشطة المهمة التي تبني المهارات المعرفية وقدرات التعلم لدى الطفل تظل القراءة التفاعلية أكثرها أهميةً وأكبرها تأثيرًا على تقدم الطفل، هذا لأنّ ممارستها ممتعة ومفيدة وسهلة.


المراجع

  1. ^ أ ب Anna G (24-1-2013), "How to teach the alphabet to preschoolers"، themeasuredmom, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Aliya Khan (20-4-2018), "How to Teach Kids Alphabets"، parenting.firstcry, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. Sheryl Cooper (10-9-2017), "27 AWESOME WAYS TO TEACH THE ALPHABET (WITHOUT USING FLASH CARDS)"، teaching2and3yearolds, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. Dhwani (30-8-2016), "How to teach a child the alphabets?"، magiccrate, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. Heather Greutman (20-2-2017), "7Mistakes to Avoid When Teaching the Alphabet to Your Preschooler"، growinghandsonkids, Retrieved 23-11-2019. Edited.