طريقة تعليم الطفل الحروف

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠١ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
طريقة تعليم الطفل الحروف

 

تعتبر اللغة من أهم الوسائل التي من خلالها يتواصل الفرد مع محيطه، وتؤثر سلبًا أو إيجابًا في تكوين وصقل شخصيته المستقبلية. ومن هنا يبدأ الآباء الاهتمام بتعليم أطفالهم الأحرف الهجائية كتابةً ولفظًا منذ الصغر في مرحلة ما قبل المدرسة.   وقد أكّد الأستاذ الدكتور إدوارد بيركبك من جامعة لندن، أنّ الطفل الذي يتلقى تعليمًا قبل المدرسة يزيد تحصيله الأكاديمي أكثر بنسبة 20% من الذين لا يتلقّون هذا التعليم.   وهناك العديد من الطرق والوسائل التي تستطيع من خلالها الأم جذب اهتمام الطفل للتعلّم وترغيبه فيه، بالدخول لعالم الطفل بأسايب وطرق محببة إليه، ومن أهمها التعلّم عن طريق اللّعب، ففي هذه المرحلة العمرية يعتبر اللّعب من أهم وسائل تلقين الطفل وتعليمه ونضجه.   قد تلجأ الأم مثلاً إلى تشجيعه بشراء حقيبة بألوان زاهية بداخلها كرّاسة وقلم، على أن تكون من اختيار الطفل، من أجل تعزيز ثقته بنفسه وإعطائه شعور أنّ هذا الأمر المقبل عليه مهم وممتع في نفس الوقت. وتكون عملية تعليم الطفل الأحرف بطريقة ممتعة، باستخدام أسلوب الغناء مثلًا، تارة بصوت عالٍ وتارةً بالهمس، وبلهجة سريعة وأخرى بطيئة، أو خَبْز البسكويت من قبل الأم على شكل الحرف الذي تعلّمه الطفل، وجعله ينطق الحرف قبل تزيينه وأكله، وهناك المعجون المخصص للعب واستخدامه بتشكيل الحرف الذي تعلّمه الطفل، والكثير من الطرق التي تستطيع الأم ابتكارها من البيئة المحيطة به وفقًا لاهتماماته وميوله.   وتعتبر أحرف اسم الطفل من أهم الحروف التي يجب البدء بها، ليترسخ لديه مفهوم أنّه يتعلّم شيئًا يفيده ويخصه في نفس الوقت، فعلى سبيل المثال، يمكن للأم أن تجعل الطفل يرسم أي شيء يريده وأسفل اللوحة يكتب أول حرف من اسمه الذي تعلّمه وتريها الأم لوالده وأقرانه، وتعلّقها بغرفته من باب التشجيع والترغيب.

 

وفي هذا السياق يجب ذكر أمور هامة على الأم والأهل عامة مراعاتها عند تعليم الطفل، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر:   • تجنب استخدام أسلوب الأمر أو الإجبار في تعليم الطفل، لأنّ مثل هذه الأساليب تولّد شعورًا سلبيًا لديه بما يخص إقباله على التعلّم. • التشديد على طريقة نطق الطفل للحرف، وتلقينه كيفية الإمساك بالقلم على نحو صحيح، والاهتمام بنظافة وترتيب الكتابة. • يجب مراعاة الفروق الفردية بين الأبناء وعدم مقارنتهم ببعضهم، فلكل منهم قدراته واستطاعته. • عدم التعويل على تعليم الطفل الأحرف فقط، بل يجب الاهتمام بالمتابعة بترسيخ الحرف لديه بشتى الوسائل حتى لا ينساه. • غرز أهمية التعلّم لدى الطفل، بضرب أمثلة له من الواقع. • الانتباه إلى أنّ الطفل يتعلّم عن طريق التقليد ومحاكاة الكبار، فالطفل الذي يرى أبويه يخصّصان جزءًا من وقتهما للقراءة والكتابة، يميل لحب تعلّم القراءة والكتابة أسوةً بوالديه، فلنكن مثالًا يحتذي به أبناؤنا وقدوة لهم.