أين تقع مدينة البتراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ١٨ أبريل ٢٠٢٠

البتراء

تُعدّ مدينة البتراء من أشهر المدن التاريخيَّة التي خلفتها الحضارة النبطيَّة والتي فازت في المرتبة الثانيَّة من ترتيب عجائب الدنيا السبعة في عام 2007 م، ومن الجدير بالذكر أنَّ التصميم المعماريّ لمدينة البتراء جعل منها أعجوبةً تُبهر كل من نظر إليها، فهي معالم معماريَّة منحوتة في الصخر، وسُميّت بالمدينة الورديَّة لما تعكس صخورها من لون الورد، أمَّا عن تاريخ مدينة البتراء فهي تحمل تاريخًا عريقًا لحضارة من أعظم الحضارات؛ إذ قامت حضارة الأنباط في أماكن مختلفة، ومنها: صحراء سيناء وأجزاء من شبه الجزيرة العربيَّة والأردن، واختارت مدينة البتراء لتكون عاصمتها وأهم محطاتها، وممّا ساهم في رفع مكانتها التاريخيَّة هو وقوعها على خط طريق الحرير الذي يُعدّ من أشهر الطرق التجاريَّة التي كانت تمرّ منها السفن البحريَّة والقوافل المُحمّلة بالبضائع، كما أنَّه كان يربط بين قارات العالم، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّه على الرغم من كون بناء مدينة البتراء يرجع إلى أكثر من 312 سنةً قبل الميلاد إلّا أنَّ اكتشافها كان على يد أحد المستشرقين السويسريين عام 1812 م، وفي الوقت الحالي تُعدّ مدينة البتراء رمزًا تاريخيًا يجذب السياح لرؤيته من مختلف أنحاء العالم[١].


موقع مدينة البتراء

تقع مدينة البتراء الورديَّة وسط الصحراء الأردنية الواقعة في الجهة الجنوبيَّة منها، تحديدًا على بُعد ما يُقدر بنحو 260 كيلو مترًا عن جنوب العاصمة عمان، ومن الناحية الإداريَّة تتبع مدينة البتراء للواء وادي موسى الواقع في محافظة معان، ومن الجدير بالذكر أنَّ لمدينة البتراء مكانةً سياحيَّةً كبيرةً، وتستقبل المدينة عددًا كبيرًا من السيّاح على مدار العام، وجمالية المدينة غير مقتصرة فقط على معالمها المعماريَّة الخلّابة، وإنّما تاريخها العبق الغنيّ بالكثير من أخبار التاريخ، فقد كانت مدينة البتراء حصنًا طبيعيًا تحتمي به دولة الأنباط من الغزاة، ووجود المدينة بين الجبال المتراكبة على بعضها يمنح الزائر صورةً فنيَّةً رائعةً عن كل ما شهدته هذه المدينة طوال التاريخ، وتُعدّ المدينة الآن مكانًا أثريًا خاليًا من السكان ومزدحمًا بالسيّاح الذين يرغبون باكتشاف البدائع المختبئة في قلب المدينة الورديَّة[٢].


أهم المعالم الأثريَّة في مدينة البتراء

تضم مدينة البتراء مجموعةً من المعالم الأثريَّة والسياحيَّة التي يُقدر عددها بأكثر من 3000 معلم سياحي، وفيما يأتي ذكر لأهم المعالم الأثريَّة في مدينة البتراء[٣]:

  • السيق وهو الطريق الرئيس لمدينة البتراء، وهو منحوت في الصخر لمسافات طويلة، إذ يُقدر طوله بأكثر من 1200 متر، كما أنَّه ضيق لا يتجاوز عرضه بضعة أمتار، ويعكس السيق ألوانًا زاهيةً وجذابةً.
  • الخزنة وهي معلم أثريّ موجود في نهاية السيق كما أنَّها منحوتة في الصخر بدقة كبيرة، أمَّا عن سبب تسميتها بالخزنة فيرجع لاعتقاد الناس بأنَّها تحوي الكثير من الكنوز داخلها.
  • قصر البنت وهو من المعالم الأثريَّة المبنية بالطريقة العادية دون نحت في الصخور، وقد كان معبدًا دينيًا لآلهة الحضارة النبطيَّة.


معلومات إضافية عن البتراء

بالإضافة إلى المعلومات السابقة يوجد معلومات إضافية لا يعرفها الكثيرون عن البتراء، ومن أبرزها[٤]:

  • كانت البتراء تسمى في السابق سلع.
  • أصبحت البتراء من ضمن قائمة التراث القديم العالمي.
  • توجد في البتراء أنواع عديدة من الحيوانات، كالجمال، والحمير، والخيل، والماعز.
  • تحتوي البتراء على أنواع كثيرة من النباتات كالسوسن، والصدح، والعنصل، وعشار الباسق.


من حياتكِ لكِ

إن من أكثر ما اشتهرت به المرأة النبطية التي كانت تعيش في البتراء هو دورها المهم في خلق الموسيقى وإنتاجها منذ أكثر من 2000 عام، فقد اشتهرت المرأة في ذلك الوقت بدورها المهم في العزف على الآلات سواء أكان هذا العزف فرديًا أم جماعيًا، هذا بالإضافة إلى تمتع الموسيقيات في تلك الحقبة بمكانة اجتماعية مرموقة وكانت تصنع لهن التماثيل تشبيهًا لهنّ بالآلهة، فقد كانت المرأة على قدر من الاحترام في ذلك العصر لدرجة أنها كانت مساويةً للرجل في كل شيء وقد تكون أعلى منه أحيانًا إذا كانت موسيقيةً، وحتى اليوم حافظ الأردنيون على دور المرأة الفعال في المجتمع ولا يزال يسمح لهن بتعلم الموسيقى ودراستها وعزفها.


المراجع

  1. "البتراء"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  2. "البتراء"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  3. "اهم معالم مدينة البتراء"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  4. Randa Abdulhameed (2019-1-18)، "أين توجد آثار البتراء ومتى بنيت بالتفصيل"، معلومة ثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرّف.