أين يقع متحف فان جوخ

فان جوخ

وُلد فينست فان جوخ، أحد أكثر الفنانين المعروفين بالانطباعية، في جروت زوندرت هولندا في 30 مارس 1853، نشأ فينست في أجواء دينية وثقافية فقد كان أبوه قسًا، كما كان عاطفيًا للغاية ويفتقر إلى الثقة بالنفس، بين عامي 1860 - 1880 قرر أن يصبح فنانًا بعد أن مر بعلاقتين عاطفيتين غير ناجحتين على الإطلاق وبعد أن طُرد من عمله في متجر بيع للكتب بسبب نشاطه المفرط[١].


في عام 1886، ذهب فينيست إلى باريس للانضمام إلى شقيقه ثيو، درس فيها وقابل الرساميين الانطباعيين الجدد فحاول تقليد أساليبهم بالرسم والتخفيف من قتامة رسوماته فطور أسلوبه الأكثر جرأةً والأكثر بعدًا عن النمط التقليدي للرسم، وفي عام 1888 قرر فينيست الذهاب إلى الجنوب إلى ارليس متأملًا بأن ينضم إليه أصدقاؤه لافتتاح مدرسة فنية فيها، إلا أن النتائج كانت مخيبةً للأمل فساءت أوضاعه الصحية وانتهى به الأمر بقطع جزء من شحمة أذنه، ثم بدأ فان جوخ بالمعاناة من نوبات الجنون وأُرسل إلى اللجوء في سان ريمي للعلاج، في مايو من عام 1890، بعد بضع سنوات من اللجوء بدا أفضل حالًا وذهب للعيش في أوفيرس سور أويز تحت العين الساهرة للدكتور جاشيت، وبعد شهرين توفي متأثرًا بجراحه التي أصيب بها بعد إطلاق النار على نفسه[١].


موقع متحف فان جوخ

يعد متحف فان جوخ في أمستردام أحد أكثر المتاحف شعبيةً في العالم، إذ يجذب الزوار من كل مكان حول العالم، ويضم أكبر مجموعة من أعمال فينسنت فان جوخ ففيه أكثر من 200 لوحة و500 رسمة و700 من رسائله، وُسع متحف فان جوخ وحُدِّث على مر السنين، مما يضمن أنه معرض متطور حقًا، ويُعد متحف فان جوخ تجربةً فريدةً وملهمةً لكل زواره بفضل مناظره الطبيعية وصوره الذاتية خاصةً نبتة عباد الشمس، إضافةً إلى ذلك كله فإن المتحف يوفر فرصةً لتتبع تطور الفنان ومقارنة لوحاته بأعمال الفنانين الآخرين من القرن التاسع عشر القرن سواءً الذين ألهموه أو الذين استلهموا منه[٢].


وُسِّع متحف فان جوخ في عام 1999، ثم جُدد بالكامل في عام 2013 مما يضمن بقاءه بوصفه مساحة عرض متطورةً لكل أعمال فان جوخ، في عام 2015 فتح المتحف مدخلًا جديدًا مما يوفر نقطة دخول حديثةً وجذابةً تلبي احتياجات عدد كبير من الزوار، ويُعد المتحف أيضًا موطنًا لمرافق البحث الاستثنائية التي تضيف عمقًا حقيقيًا إلى معرفتنا بحياة فان جوخ وكيفية عمله فضلًا عن اطلاع الزائرين على نظرة من الداخل على هذه الأعمال[٢].


النجاح المهني الذي حققه فان جوخ

خلال حياته المهنية القصيرة لم يُحقق فينيست فان جوخ نجاحًا كبيرًا، فقد باع لوحةً واحدةً فقط وعاش بفقر شديد، وعانى من سوء التغذية والإرهاق، وكانت لوحاته مميزةً للغاية لأنها تدمج الشكل والمحتوى دمجًا قويًا؛ إذ إنها لوحات درامية وإيقاعية وغنائية وإبداعية وعاطفية، وهذا كله تجسيد لمحاولات فان جوخ في شرح إما نضاله ضد الجنون وإما فهمه للجوهر الروحي للإنسان والطبيعة، وعلى الرغم من عدم نجاحه خلال حياته، فإن إرث فان جوخ ترك أثرًا دائمًا على عالم الفن، ويُنظر الآن إلى فان جوخ كواحد من أكثر الفنانين نفوذًا الذين ساعدوا في إرساء أسس الفن الحديث[١].


أهم لوحات فان جوخ

يعدّ الكثير من الفنانين فان جوخ بأنه فنان مجنون، لكنه أنتج أعمالًا فنيةً رائعةً وخالدةً للأبد، وفيما يأتي نذكر بعضًا منها[٣]:

  • لوحة ليلة النجوم: تُعد من أكثر اللوحات شهرةً على نطاق واسع، إذ إنها تصور منظرًا خارج نافذة غرفة المصحة الخاصة به في الليل على الرغم من أنه رسمها خلال النهار، فهي تقدم لمحةً ليليةً نادرةً عما شاهده الفنان أثناء العزلة، مع أنه اعتبرها لوحةً فاشلةً وفقًا لما كتبه لأخيه ثيو، ويؤكد محللو ليلة النجوم على رمزية شجرة السرو الأنيقة في المقدمة، ويربطونها بالموت وانتحار فان جوخ في نهاية المطاف، ومع ذلك فإن السرو يمثل أيضًا الخلود، وفي اللوحة تصل الشجرة إلى السماء لتكون بمثابة صلة مباشرة بين الأرض والسماء، وربما كان الفنان يدلي بتصريح متفائل أكثر مما ينسب إليه الكثيرون، ويُعدّ هذا التفسير الإيجابي لرمزية السرو الذي يسمع مرةً أخرى في رسالة إلى شقيقه والتي شبه فيها الفنان الموت بقطار ينتقل إلى النجوم.
  • لوحة عباد الشمس: رسم فان جوخ سلسلةً من لوحات عباد الشمس تصل إلى اثنتي عشرة لوحةً، على الرغم من أن فينسنت نفسه لم يذكر سبب إعجابه لعباد الشمس على وجه الخصوص، لكنه قد أُشير إليه في رسائله العديدة ففي رسالة أرسلها إلى أخته بتاريخ 21 أغسطس 1888، تحدث عن صديقه غوغان الذي كان يعيش معه في منزله الأصفر في آرل، ثم يمضي ليقول إنه ينوي تزيين الاستوديو بأكمله بعباد الشمس، إن فينيست أخذ فيما بعد عباد الشمس كتوقيع فني خاص به، وأخبر أخاه ثيو في خطاب آخر في عام 1889 إنَّ "عباد الشمس هو مُلكي"، ويُقال بأنه بسبب الحالة الصحية التي مر بها فينيست فقد وصل إلى مرحلة يرى فيها كل شيء باللون الأصفر لهذا رسم الكثير من اللوحات بهذا اللون.
  • لوحة غرفة النوم في ارليس: يُصور فينيست في هذه اللوحة عن الراحة المثالية، والنوم عمومًا، وعن الهدوء، والسلام العظيم، لكن ردود الفعل على هذه اللوحة كانت مفاجئةً، فهي تُتيح رؤية التكثيف التلقائي للحركة في عرض فينيست للأشياء بسبب طبيعته العالية، وكانت التصورات الأكثر استرخاءً مشحونةً ومضطربةً بالفعل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "VINCENT VAN GOGH BIOGRAPHY", www.vangoghgallery.com, Retrieved 17-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Van Gogh Museum", www.iamsterdam.com, Retrieved 17-6-2019. Edited.
  3. "Vincent van Gogh", www.vincentvangogh.org, Retrieved 17-6-2019. Edited.
310 مشاهدة