اثار البطالة على الفرد والمجتمع

اثار البطالة على الفرد والمجتمع

تعريف البطالة

تعبر كلمة البطالة عن مجموعة من أفراد المجتمع يمتلكون قدرات على العمل ويستعملون كل السبل المتاحة للبحث عن وظائف تناسب قدراتهم لكنهم لا يتمكنون من الحصول على فرصة عمل مناسبة وهذا المعنى الاصطلاحي لها، وتدل كلمة البطالة على الحالة التي لا يوجد بها وظائف وهو المعنى اللغوي لها، والبطالة تطلق على الشخص المؤهل للعمل ويستثنى منها المتقاعدين وغير القادرين على العمل بسبب المرض أو الشيخوخة ويستثنى منها الأطفال أيضًا، وتعرف هذه الفئة من المجتمع باسم القوى العاملة، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن آثار البطالة على الفرد والمجتمع وأسبابها وطرق علاجها[١].


آثار البطالة على الفرد والمجتمع

تسبب البطالة الكثير من الآثار السلبية على الفرد والمجتمع وهي كما يلي[٢]:

  • تسبب ضغوط نفسية كبيرة على الشباب في المجتمعات إذ يكون همهم العمل والإنتاج فهم جيل القوة والمهارة والإبداع لذلك يحرصون على إبراز شخصيتهم بالمجتمع، وتوجد فئة كبيرة من شباب المجتمعات لا تعمل وتعاني من البطالة بسبب نقص التأهيل وقلة توفر الخبرات وضعف مستويات التعليم أو بسبب قلة الاختيار الصحيح للتخصصات وعدم القناعة براتب الشركة أو شروطها.
  • تسبب الفقر في المجتمعات فهي داء خطير على الفرد والمجتمع كما أنها تؤدي غلى تراجع الأوضاع الصحية وتردي الصحة الجسدية والنفسية عند الأفراد، إذ إن نسبة عالية من العاطلين يفقدون تقدير الذات ويشعرون بالفشل الدائم ويسيطر عليهم الملل والإحباط وقلة الاستقرار النفسي والملل والقلقل المستمر والكأبة، مما يسبب الانجراف وراء المخدرات.
  • تسبب الاضطرابات النفسية والعقلية ومشاكل كبيرة ترجع آثارها السلبية على المجتمع لأن النفس تكون بحاجة للمال حتى تستقر وتطمئن.
  • تسبب في ارتفاع معدلات الجريمة والختلاس والتهريب أو الهجرة للبحث عن عمل وارتفاع في معدلات العنوسة وسن الزواج.


أنواع البطالة

تقسم البطالة إلى عدة أنواع وهي كما يلي[٣]:

  • البطالة الهيكلية: هي نوع من أنواع البطالة والتي تحصل في المجالات العملية عندما تستبدل الأيدي العاملة الخاصة بالنشاطات التجارية بعدد من الآلات مما يسبب قلة الحاجة للأيدي العاملة والسبب يرجع إلى عدم تماشي قدراتهم مع التطورات التكنلوجية.
  • البطالة الاحتكاكية: ويحدث هذا النوع من البطالة عندما يترك الأشخاص القادرون على العمل عملهم ثم يبحثون عن عمل آخر ويبقون دون دخل خلال فترة البحث عن عمل جديد.
  • البطالة الدورية: وتحدث هذه البطالة بسسب الركود في المؤسسات الاقتصادية خلال فترة من الوقت ويحدث هذا الركود في منطقة محددة من المناطق مما يجعل المؤسسات التي لا تعاني من الركود تجذب الموظفين لها.
  • البطالة السافرة: وهي نوع من البطالة الأكثر تأثيرًا وقوةً في المجتمعات ويمكن أن تكون دوريةً أو احتكاكيةً أو هيكليةً[١].
  • البطالة الموسمية: ويحدث هذا النوع من البطالة بسبب تركيز بعض أنواع الأعمال على موسم محدد لتشغيل الأيدي العاملة في فترات زمنية محددة ثم تنتهي بانتهاء الموسم مثل الأعمال الزراعية وعصر الزيتون وغيرها[١].
  • البطالة المقنعة: وهذا النوع من البطالة ينتج عن تكدس عدد من العمال بطريقة تفوق الحالة الفعلية للعمل مما يعني وجود أيدي عاملة زائدة أو فائضة لا تنتج شيء وتنتشر هذه البطالة في غالبية مؤسسات القطاع العام في غالبية دول العالم الثاث[١].


أسباب البطالة

يوجد عدة أسباب للبطالة في المجتمعات وهي كما يلي[٣]:

  • الحالة السياسية: تسبب المشاكل المتعلقة بنظام الدول في ظهور البطالة مما يقلل القدرة على تنمية القطاع العام ودعمه بالمال مما يسبب قلة الحاجة للأيدي العاملة وبالتالي تظهر البطالة في المجتمع، كما أن انتشار الإرهاب والأزمات بين الأفراد في نفس المجتمع يزيد من معدلات الجريمة ويسبب ترك الأفراد لعملهم مما يؤثر سلبًا على المجتمع، وعندما يغيب الدور السياسي في علاج الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدولة تنتج البطالة في المجتمع.
  • الوضع الاقتصادي: وهو من أكثر المسببات للبطالة في المجتمع ويحدث ذلك من خلال زيادة عدد الراغبين في العمل مقابل عدد وظائف قليلة مما يسبب ركود اقتصادي ورغبة الأفراد في الحصول على عمل افضل يناسب إمكانياتهم وقدراتهم العملية والعلمية وهذا الأمر يسبب بطالةً مؤقتةً تبقى لفترات طويلة، كما أن الاعتماد الكبير على وسائل التكنلوجيا الجديدة في المصانع والشركات الكبيرة والتي كانت تعتمد على عدد كبير من الأيدي العاملة في كل التخصصات، بالتالي حلت التكنلوجيا محل الإنسان وسببت في تسريح عدد من الأيدي العاملة مما سبب في تعطلهم عن العمل، بالإضافة إلى قدوم الأيدي العاملة من الخارج رغبة في تخفيف أجر أصحاب الدولة والاستعانة بالخبراء والمتخصصين من الخارج وقلة الاعتماد على أصحاب الكفاءات من أبناء الدولة مما يسبب إهمال لعدد كبير من الأشخاص والاستغناء عنهم في العمل.
  • الوضع الاجتماعي: تسبب الاوضاع الاجتماعية في انتشار البطالة بالمجتمع وتأتي في المرتبة الثانية بعد الأسباب الاقتصادية، إذ إن الرغبة في إنجاب عدد كبير من الأطفال هو سبب في البطالة بسبب قناعة الكثير من العائلات بأن الكثرة هي أفضل لهم، وتلعب العادات المتوارثة بين الأجيال دورًا في زيادة البطالة ظنًا منهم بأنه يتوجب على الأفراد عدم الخروج من محافظتهم أو قريتهم إذ يرغب كل شخص بالعمل بجانب أسرته، والاستغلال البشعر من أصحاب العمل للعمال وتقليل رواتبهم وزيادة عدد السكان يسبب النفور من العمل.


طرق مكافحة البطالة

تحتاج مشكلة البطالة للتعاون بين أفراد المجتمع وكل الأنظمة لحلها نهائيًا وجذريًا من خلال ما يلي[٤]:

  • وضع خطط تنموية بديلة تكون أولوياتها قضية البطالة والعمالة وعدم التعامل معها من النواحي الاقتصادية فقط بل كقضية اجتماعية وأمنية مهمة للمجتمع.
  • رفع كفاءة رأس المال البشري من خلال تكثيف التعليم والتدريب وتوظيف مهارات الشباب بطريقة تحقق كفاءة انتاجية متزايدة وتوفر كسب مالي مرتفع يكفي لاشباع حاجات الشباب الأساسية ويرتقي لمستوى الرفاهية مع مرور الوقت.
  • فتح الفرص أمام الشباب لإقامة مشروعات صغيرة واعطائهم المنح والدعم اللازم للاستمرار ومساندتهم في دراسة جدوى المشروع إذ من المهم تأهيل الشباب لفتح المشاريع المهمة في المجتمع.
  • تدريب الشباب المهني والحرفي والعمل اليدوي الجيد ورفع قيمة المنتج المحلي.
  • دعم الشباب لممارسة نشاطات إنتاجية وتوظيفها لخدمة حاجالت السوق سواءً للعرض أو الطلب.
  • تعزيز دور المجتمع المدني لماوجهة مشكلة البطالة والتقليل من انتشارها وتفشيها بالمجتمع.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "البطالة أسبابها وعلاجها"، حلوها، اطّلع عليه بتاريخ 7-11-2019. بتصرّف.
  2. "البطالة وأثارها على الشباب والمجتمع"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 7-11-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "تعريف البطالة وأسبابها"، معلومات ثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 7-11-2019. بتصرّف.
  4. اسراء محمد عبد الحافظ (5-11-2019)، "مخاطر البطالة على الفرد و المجتمع و آليات مكافحتها"، مفاهيم، اطّلع عليه بتاريخ 7-11-2019. بتصرّف.
394 مشاهدة