اثر الثقافة على المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠١ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩

الثقافة

كثيرًا ما ترد إلى المسامع كلمة الثقافة، وقد يبدو هذا المصطلح معروفًا بالنسبة للبعض ومجهولًا ومبهمًا بالنسبة للبعض الآخر، ولكن باختصار يعبر مصطلح الثقافة عن الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد التي يتمتع بها شخص بعينه أو مجتمع بأكمله، وطبعًا كل مجتمع له ثقافته التي تسهم في تشكيل ثقافة أفراده الخاصة بهم.

ولكن ثقافة المجتمع لا تعني بالضرورة أن تكون هي ذاتها ثقافة أفراده، فالكثير من الأشخاص لا يتبنون الأفكار التي يتبناها المجتمع الذي يعيشون به، خاصة أن الوقت الحاضر أصبح الإنسان فيه منفتحًا على كل الثقافات القديمة والحديثة القريبة والبعيدة، فقد جعلت التكنولوجيا العالم قرية صغيرة. [١]


وسائل بناء ثقافة المجتمع

ثقافة المجتمع تعتمد اعتمادًا كبيرًا على مجموعة عوامل معروفة ومهمة وأبرزها ما يلي:[٢]

  • العادات والتقاليد التي انتقلت عبر السنين لأبناء المجتمع، إذ إن الكثير من العادات القديمة والأخلاق التي تربى عليها القدماء انتقلت لأبناء المجتمع وأخذوها منهجًا لحياتهم على الرغم من قدم نشأتها، ولكن السبب في تبينها هو ثقتهم بالحكمة الشديدة التي كان يتمتع بها القدماء.
  • الدين، فالدين السائد في المجتمع يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل ثقافته العامة وثقافة أبنائه، فالمجتمعات التي تدين بالدين الإسلامي تختلف ثقافتها عن المجتمعات التي تدين بالدين المسيحي أو اليهودي، وكل هذه أيضًا تختلف في ثقافتها عن المجتمعات اللادينية أو تلك التي تدين بديانات أرضية من صنع البشر كالمجوسية والبوذية.
  • الأفكار المستوردة من الخارج، وهذه الأفكار تصل إلى المجتمع من خلال الأبناء المهاجرين إلى البلاد البعيدة والذين يعودون إلى بلادهم بأفكار وثقافة مختلفة عن ثقافته الأصلية.
  • الأقمار الصناعية والتواصل مع المجتمعات والثقافات البعيدة والاطلاع على ثقافتهم واقتباس جزء منها وجعله جزءًا من الثقافة العامة للمجتمع، كما يحدث في المسلسلات والأفلام التي تدبلج أو تترجم للعربية والتي أصبحت جزءًا لا يستهان به من ثقافة أبناء المجتمع.


أثر الثقافة على المجتمع

للثقافة آثار كثيرة وواضحة على المجتمع، وبعض هذه الآثار تسير في المنحى الإيجابي وبعضها الآخر يسير في المنحى السلبي وأبرز هذه الآثار ما يلي:[٣]

  • تطور المجتمع وازدهاره، فالثقافة الإيجابية والتي تواكب التطور تسهم في تطور المجتمع وازدهاره ورقيه ومواكبته لأحدث ما توصلت إليه الثورات الصناعية والتكنولوجية والعلمية والثقافية.
  • تأخر المجتمع، فبعض المجتمعات تنتهج ثقافة رجعية ومتخلفة في أصولها مما يتسبب في تراجع هذه المجتمعات وتخلفها عن ركب الحضارة والتقدم بكل أشكاله.
  • الارتقاء بحياة الأفراد، فالمجتمع الذي يتمتع بثقافة عالية يسهم برفع سوية الأفراد الذين يعيشون فيه وتُسهم ثقافته في تيسير الطريق أمامهم وفي شق طريق النجاح والوصول إلى الطموحات وتحقيق الغايات، والأمر على النقيض تمامًا بالنسبة للمجتمعات التي تنتهج ثقافة رجعية.
  • ارتفاع مستوى المعيشة بالنسبة للأفراد، فالثقافة تعني التطور الفكري في كل المجالات مما يعني زيادة الإنتاجية في كل المجالات وارتفاع معدلات الدخل بالنسبة للأفراد مما يحقق لهم الرفاهية في العيش.


المراجع

  1. "الثقافات المتعددة واثارها على المجتمع "، colleges.jazanu، اطّلع عليه بتاريخ 10-05-2019. بتصرف.
  2. "أثر الثقافة على السلوك الإنساني "، المركز الثقافي الديمقراطي ، اطّلع عليه بتاريخ 10-05-2019. بتصرف.
  3. "أثر الثقافة على المجتمع "، الشاهد ، اطّلع عليه بتاريخ 10-05-2019. بتصرف.