استخدام الإنترنت في البحث العلمي

استخدام الإنترنت في البحث العلمي

البحث العلميّ عبر استخدام شبكة الانترنت

يعد استخدام الإنترنت من أفضل الطرق و أسرعها وأقلها تكلفة وأكثرها دقة في إعداد البحث العلمي على اختلاف موضوعاته، فقد كانت المرحلة التي سبقت ظهور الانترنت مرحلة صعبة يُضطر فيها الباحثون إلى الرجوع إلى الموسوعات في المكتبات البعيدة، وكانوا يتكبدون عناء السفر كثيرًا، للوصول للمراجع المطلوبة، ومع ظهور الإنترنت والسرعة التي يوفرها، والمعلومات الكبيرة اختلف الأمر كليًّا، إذ أصبح يمكن الوصول إلى المعلومات باختلاف أنواعها بسهولة من جهاز الكمبيوتر الخاص بالباحثين وهم في منازلهم، كما يوفّر الانترنت قاعدة بيانات ضخمة جدًا، وتقدّم المحتوى الذي يريده المستخدم، و تمكّنه من الوصول إلى عدد ضخم من المصادر العلمية، والانضمام إلى المجموعات المختلفة واستخدام الوسائط المتعددة، بالإضافة إلى أنّه مصدر أساسي للمجلات العلمية، وأخبار الساعة والكتب والمجلات الموثوقة والمعلومات العامة.[١][٢]


خطوات مهمة قبل البدء بالبحث باستخدام الإنترنت

يتعين على الباحث أن يقوم ببعض الخطوات قبل استخدام الإنترنت ومنها:[٣]

  • تحديد موضوع البحث بدقة، فالإنترنت مكون من آلاف صفحات الويب التي تحتوي على كميات مهولة من المعلومات، ولجعل البحث يبدو منطقيًا، يجب تضييق نطاق الموضوع حتى يسهل حصر عمليات البحث.
  • الاستفادة من توصيات المشرفين على الأبحاث، وهم غالبًا ما يوصون باستخدام بعض الروابط التي تحتوي على كل شيء يحتاجه الطالب لإنجاز مقالاته الأكاديمية.
  • العلم بأن محركات البحث تقوم بالبحث نفسه، من حيث تقديم النتائج الممكنة للطالب رغم أنها تبدو جميعها مختلفة في الشكل والاسم.
  • اختيار محرك بحث معتمد لتجنب تضييع الوقت والإحباط لعدم توفر نتائج مرضية، وللحصول على خدمات بحثية احترافية عبر الإنترنت يمكن الاستعانة بدليل (Colossus) الدولي لمحركات البحث فهو يعد دليلًا جيدًا أيضًا، إذ يقوم هذا الدليل بإحضار عمليات بحث من أكثر من مئتين وثلاثين دولة حول الموضوع الذي يبحث عنه الطالب، ويتيح الوصول إلى المعلومات المتنوعة بدلاً من التركيز على منطقة معينة.
  • الاحتفاظ بروابط المواقع المفيدة التي تمت زيارتها والاستفادة منها.
  • تصفية النتائج بعد الانتهاء من عملية البحث.
  • نقل المادة المطلوبة بتوثيق المصادر لضمان حقوق النشر والتوزيع والتأليف.


نصائح عند إجراء البحث العلمي باستخدام الإنترنت

فيما يلي بعض النصائح للمساعدة في إجراء الأبحاث عبر الإنترنت بكفاءة عالية وسهولة :[١][٤]

  • الاستفادة من المصادر ذات السمعة الجيدة، فيُمكن العثور على العديد من الإحصائيات والمقالات العلمية الموثوقة على المواقع الحكومية والتعليمية مثلًا، ويتم تحديد مواقع الويب هذه بسهولة لأن أسماء نطاقاتها تنتهي بـ (edu) أو (gov).
  • الاشتراك في تقنية (RSS)، وهي عبارة عن تقنية جديدة تتيح للمشتركين تحديثًا فوريًا عند نشر معلومات جديدة، كمت تعد هذه الخاصية مفيدة بشكل خاص لمتابعة آخر الأخبار في مواقع الويب والتي يتم تحديثها باستمرار، وما على الباحث إلا أن يحدد اهتماماته، ومجالات المتابعة التي يريدها، وسيزوده هذا الاشتراك بآخر التحديثات بما يهتم أولًا بأول.
  • الانضمام إلى مجموعات أو إنشائها، وتعد هذه الطريقة من الطرق المفيدة جدًا للتزود بالمعلومات، إذ يقدم عدد من مواقع الويب مثل موقع (Google) وموقع (Yahoo) وموقع (MSN) فرصة الانضمام إلى مجموعات عبر الإنترنت، إذ يمكن للأعضاء مشاركة المعلومات، ويكون لكل مجموعة تصنيف وفقّا للأهداف والاهتمامات والتوجهات والأفكار، وتعتبر هذه طريقة ممتازة لمقابلة أشخاص يتشاركون نفس الاهتمامات.
  • استخدام ميزة البحث المتقدم، وتحقق ميزة البحث المتقدم على العديد من محركات البحث الشائعة التي تقدم نفس الأهداف، ولاستخدامها فوائد عديدة في تصفية نتائج البحث وجعلها أكثر دقة وفقًا للمطلوب فعلًا، وتسهل العثور على المعلومات التي يبحث عنها الباحث.
  • استخدم المرادفات والتهجئات البديلة والموضوعات ذات الصلة أثناء إجراء البحث، ومن الواجب ملاحظة المرادفات، والتهجئة البديلة، والكلمات الرئيسية ذات الصلة بالموضوع المطلوب، فعلى سبيل المثال إذا كان الباحث يريد معلومات عن الكلاب، وكانت النتائج محدودة وغير كافية، فيُمكن أن يبحث تحت عناوين أخرى ذات صلة مثل حيوانات أليفة، أو يغير كلمة كلاب مثلًا إلى جرو، فتكون النتائج أكثر.
  • استخدام محركات البحث التي تعمل بشكل مختلف، فمنهم من يبحث عمّا يطلبه الباحث كرابط متعلق بروابط متشابهة و يُعدّ (Google) من محركات ترتيب الروابط، أما محركات البحث الأخرى فتهتم بالمحتوى، إذ يقوم الباحث بكتابة كلمة للبحث فيبدأ محرك البحث بتوفير الروابط التي تحتوي في محتواها على هذه الكلمة مثل محرك ألتافيستا.
  • السير في خطوات كتابة البحث بعد اختيار المادة المطلوبة وهي:
    • كتابة البحث وفق للشروط العلمية الواجب مراعاتها، والانتباه للصياغة السليمة والترقيم والإملاء، وحسن التنسيق.
    • التوثيق، والانتباه للاقتباسات، والنصوص المنقولة بذكر المراجع بتاريخ إصدارها وتحديثها وكتابة اسم المؤلف والموقع، وما إذ كان تَصرّف بالنص العلمي.
    • كتابة الملخص في النهاية.
    • التنظيم في كل خطوات البحث.
    • توزيع المهام في حال كان البحث مطلوبًا من مجموعة من الطلاب.


طرق البحث عن المعلومات

تتعدد طرق البحث عن المعلومات باستخدام الانترنت، ومنها:[٢]

  • استخدام دليل المواد الأكاديمية الخاص بالمدرسة أو الكلية التي يدرس بها الباحث، ودليل المواد الأكاديمية عبارة عن مجموعة من المواقع التي ينظمها المكتبيون أو الأكاديميون الآخرون الذين يوفرون مجموعة من الروابط للمواقع المناسبة للأبحاث الأكاديمية المرتبطة بعناوين المواد التي تدرس في جامعتهم أو مدرستهم، ولكل مؤسسة تعليمية منظمة دليل خاص بها، ويتم ذلك باتباع طريقتين كما يلي :
    • البحث حسب الموضوع، وذلك بتحديده وكتابة اسمه كاملًا في خانة محرك البحث في الدليل ثم البحث عنه، وقياس أي الروابط تعتبر الأكثر شمولًا لما يبحث عنه الباحث.
    • البحث حسب الكلمات الأساسية والمفتاحية، وهو أكثر ملاءمة حين يكون موضوع البحث دقيق للغاية، ويتم ذلك بكتابة الكلمة المفتاحية في خانة محرك البحث في الدليل، وستظهر عدة روابط بعضها يتعلق بالموضوع وقد يكون بعضها الآخر بعيدًا عنه، ويجدر بالباحث تجربة البحث عن المرادفات لتوفير خيارات أكثر في نتائج البحث.


تقييم المعلومات الموجودة على الإنترنت

يجب الانتباه للأمور التالية عند تقييم ما إذا كانت المعلومات الموجودة على الإنترنت قيّمة وتستحق النقل أم لا، ومنها ما يلي:[٢]

  • مؤلف المحتوى: فيمكن أن يكون شخصًا أو منظمة، فيجب معرفة من يكونون، وما هي خلفياتهم الأكاديمية، أو خبراتهم، والتأكد من الوثوق بمعرفتهم بالمجال، وما إذا كانوا تابعين لمؤسسة أو جامعة، والتأكد من اعتماد أبحاثهم، وعدم تحيزهم، أو تغليب وجهات نظرهم الخاصة على الحقائق التي نشروها في أبحاثهم.
  • التاريخ: المعلومات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالوقت، فإذا لم يعطى تاريخ محدد لها فيمكن أن تكون المعلومات مشبوهة، وغير جديرة بالثقة، أما المواقع الجديرة بالثقة فتوضّح تاريخ النشر وتاريخ آخر التعديلات التي تمّت على المعلومات.
  • الناشر: غالبًا ما تشير عناوين الويب إلى بلد المُنشئ أو نوع المؤسسة التي تستضيف موقع الويب، وإذا لم يكن الموقع معروف، ولا يستطيع الباحث معرفة الناشر، والقائمين عليه، فالمعلومات الموجودة في الموقع فيها شُبهة، فيجب التأكد من المصدر الأصلي، وأنه قد وضحت المراجع وووثقت بشكل صحيح، وعدم اعتماد الصفحات الدعائية ومنشورات الإعلانات التجارية.
  • نوع المعلومات: يمكن العثور على العديد من أنواع مصادر المعلومات المختلفة على الإنترنت بدءًا من المقالات والكتب، والوثائق الحكومية، وأوراق العمل المصممة باحتراف، وكلها تميز نفسها بمدى قوة الطرح فيها، وصحة سياقها، ووفرة الإفادة فيها.


أهمية التوثيق في البحث العلمي

تعود أهمية التوثيق لكثير من الأسباب منها:[٤]

  • ضمان حقوق المصدر الذي أخذت منه المعلومات.
  • حرفية البحث ومصداقية المعلومات الواردة فيه.
  • حماية الباحث من من التورط في قضايا الانتحال وانتهاك حقوق الطبع والنشر.
  • إكساب الباحث مهارات إعادة الصياغة والتلخيص، مع الحفاظ على دقة المعلومات.
  • حماية الباحث من المساءلة عند مقارنة النص الأصلي بنص البحث، بعد التصريح بالتصرف بالنص.


المراجع

  1. ^ أ ب Cristopher Fowers (26-6-2014), "How to Effectively Use the Internet for Research"، toptenreviews, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Gibaldi,Joseph (1-9-2018), "Research Help: Using the Internet for Academic Research"، libraryguides, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. Editorial Team (19-7-2019), "Tips and Tricks for Using the Internet for Academic Research"، technected, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kathleen Morris (23-2-2018), "5 Tips For Teaching Students How To Research Online And Filter Information (Free eBook And Posters)"، kathleenamorris, Retrieved 16-11-2019. Edited.
364 مشاهدة