الثقافة العربية وعصر المعلومات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٨
الثقافة العربية وعصر المعلومات

الثقافة العربية

يجد الباحث في الثقافة العربية أنها اعتمدت على أسس راسخة ما زالت موجودة فيها حتى هذه اللحظة، ولا يمكن إنكار تأثير الدين على هذه الثقافة في أي حال من الأحوال، ويمكن اعتبار الثقافة مزيجًا ما بين العادات والتفاليد والمعتقدات الدينية والأفكار المتداولة والنظام الاجتماعي والاقتصادي وكثير من الأمور التي شكلت مجتمعة الصورة النمطية للحضارة العربية ما بين تاريخها الماضي وحاضرها الذي يعيشه الإنسان الآن.


عصر المعلومات

عصر المعلومات هو العصر الذي نعيشه الآن بكل ما فيه من حسنات ومساوئ، وقد بدأ إطلاق هذا المسمى على العصر منذ أن بدأت المعلوماتية بالسيطرة وغزو العالم، فأصبح الحاسوب جزءًا لا يتجزأ من أي مكان وأي مؤسسة، بل إن التطور الكبير في التصنيع التكنولوجي وصل إلى مرحلة تصنيع أجهزة كمبيوتر صغيرة جدًا ومعالجات توضع داخل المعدات لتسهل عملها مثل تلك التي توضع في الألات الحاسبة أو الساعات أو أجهزة الهاتف وغيرها من الاختراعات الذكية الأخرى.


تأثير التكنولوجيا على الثقافة العربية

كان للتكنولوجيا والتطور التكنولوجي الأثر الكبير على الثقافة العربية، فقد خدمها في بعض الجوانب ووقف ضدها في جوانب أخرى، ومن أبرز تأثيراته نذكر ما يلي:

  • انتشار الثقافة العربية لشرائح أوسع من الناس، من خلال المحاضرات والكتب والمقالات التي تنتشر بأعداد هائلة على صفحات الإنترنت والتي ساهمت ربما بنسبة قليلة في تصحيح الصورة النمطية عن الثقافة العربية بالنسبة للثقافات الأخرى وأن هذه الثقافة فيها من الإبداع الشيء الكثير.
  • ارتفاع الوعي الثقافي وزيادة أعداد شريحة المثقفين في الدول العربية، فمن خلال الإنترنت والتواصل اللامحدود أتيحت الفرصة لكل الناس من جميع الطبقات في الاطلاع على الأبحاث والكتب والكثير من الدراسات دون الحاجة إلى السفر أو دفع التكاليف الباهظة في البحث.
  • التجرد من كثير من القيم والأيدولوجيات والأفكار للتماشي مع ما وصلت إليه عجلة التطور التكنولوجي العالمي ولكي لا تبقى الدول العربية وثقافتها متأخرة عن الركب، وهذا غالبًا جاء على شكل تأثير سلبي في غياب التواصل الحقيقي والقيم العربية الأصيلة التي عُرفت بها الثقافة العربية دونًا عن غيرها من الثقافات كالتواصل الحقيقي والفعال والسفر في طلب العلم وكثير من الأمور الاخرى.

على الرغم من دخول التكنولوجيا في كل مناحي الحياة بالنسبة للدول العربية والمجتمعات عمومًا، وعلى الرغم من أنه من الواجب أن تكون قد أسهمت في تطور هذه المجتمعات والدول من نواحي كثيرة، إلا أن الحاصل في المجتمعات لا يعطي الكثير من الأمل، فربما المتمعن في تاريخ الحضارات العربية يجد أن الطب أو الاقتصاد تطور عن سابقه ولكنه بمقارنته بالثقافات الأخرى قد يكون متأخرًا وربما يرجع هذا إلى التوظيف الخاطئ وغير المدروس للتكنولوجيا، كما أن الاستخدام السلبي للتكونولجيا كان غالبًا نتيجة استخدامها في النواحي الإيجابية الأمر الذي قاد الخمول والتكاسل إلى عقول الشباب بدلًا من أن يقودهم إلى العلم والتوسع به وفتح أبواب الاختراع والإبداع لهم.