بحث حول العصر الجاهلي

العصر الجاهلي

تُطلق تسمية العصر الجاهلي على تلك الفترة الزمنية التي سبقت العصر الإسلامي، أي الفترة السابقة لبدء نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويشار إلى أن المنطقة الجغرافية التي كانت تعيش في ذلك العصر على وجه الخصوص هي منطقة شبه الجزيرة العربية حيث موضع إقامة القبائل العربية، ويذكر بأن العرب في تلك الفترة كانوا يعيشون في بيئة صحراوية شديدة القحط تضع الإنسان تحت خيار الانتقال وانعدام الاستقرار، ونظرًا للبيئة الصحراوية فقد اتسم الإنسان بأنه شديد وغليظ في التعامل والتفكير متأثرًا بالبيئة المحيطة، وبالرغم من ذلك؛ إلا أنه توجد صفات حميدة قد اتسم بها العرب كالقوة والكرامة والمروءة وإكرام الضيف والشجاعة وغيرها، وقد اقترن ذكر العرب مع عشق الفروسية وامتهانها والاهتمام بها.

انشطرت القبائل في العصر الجاهلي إلى قسمين رئيسييّن، هما القبائل العدنانية المتواجدة في شمال شبه الجزيرة العربية، والقبائل القحطانية المتمركزة في الجنوب، وقد ذاع صيت العرب في جنوب المنطقة بأنهم متحضرون أكثر منهم في الشمال، أما القبائل العربية في الشمال فكانت تضم البدو الرحّل الذين ينتقلون من منطقة لأخرى وفقًا لمتطلبات حياتهم.[١]


تسمية العصر الجاهلي

قد يعتقد البعض بأن تسمية العصر الجاهلي بهذا الاسم قد جاءت نتيجة الجهل المتفاقم في المنطقة، ولكن في الواقع فإن هذه الاعتقادات خاطئة تمامًا؛ فقد عُرِف العرب في تلك الفترة بارتفاع سقف المعرفة والعلم والفكر والأدب، فمن هذا السياق لم يكن هناك أي نوع من أنواع الجهل، وإنما اقترنت التسمية بالجهل الديني؛ إذ كانت المنطقة تعيش دون وجود الدين الإسلامي وأحكامه؛ فكان عصر الجهل، وعُدَّ مجيء الإسلام نقطة فاصلة بين العصر الجاهلي والعصر الذهبي للعرب وهو العصر الإسلامي.[٢]


الحياة الاجتماعية في العصر الجاهلي

فيما يأتي أبرز الصفات السائدة حول الحياة الاجتماعية في العصر الجاهلي[١]:

  • الديانة: في العصر الجاهلي كان العرب يعبدون الأصنام ويقدسونها، وكان البعض منهم يعتنق الديانة اليهودية والبعض الآخر يعتنق المسيحية، وقد كانت المناطق في تلك الفترة تعيش في حالة من الفوضى تحت حكم النظام القبلي الجائر، وبقي الحال كذلك حتى بدأ انتشار الدين الإسلامي وتعاليمه.
  • الصفات: عاشت المجتمعات العربية في العصر الجاهلي بحالةٍ من عدم الاستقرار والتزعزع الأمني، فكانت الحروب مستمرة بين القبائل، وبالرغم من ذلك؛ إلا أن الصفات المثالية كالكرامة والقوة والنبل والشجاعة من أبرز ما التصق باسم العرب.
  • المرأة في الجاهلية: عاشت المرأة العربية في فترةِ ما قبل الإسلام حالة من الإذلال والإهانة وهضم الحقوق، فقد كان الحرمان من الميراث ووأد الإناث والإجبار على الزواج أمرًا اعتياديًّا هناك، لكن مع مجيء الدين الأحنف حفظ لها حقوقها وصانها.
  • الأدب: بعيدًا عن كل سلبيات وإيجابيات العصر الجاهلي، إلا أن المجال الأدبي والفني قد شهد حالة عظيمة من التقدم والتطور، فقد كان الشعر الجاهلي الأفضل على الإطلاق في العصور الأدبية، إذ كان العرب يحرصون كل الحرص على المبارزة الشعرية والمعلقات والدواوين، كما أقيمت العديد من الأسواق الشعرية وعلى رأسها سوق عكاظ الذي حافظ على وجوده حتى مجيء الإسلام بفترة زمنية طويلة.
  • الحياة السياسية: لم تحظ الحياة السياسية بمعالم واضحة جدًّا في تلك الفترة، إلا أن الأمر قد كان يختص بسكان الحضر بأنهم منشطرون في العيش ضمن إماراتٍ محددة وهي إمارة الحيرة وإمارة مكة والغساسنة وغيرها، أما السياسة في حياةِ البدو الرحل فلم يكن لها أي ذكر أو وجود نهائيًّا، فكانت القبائل تعيش تحت إمرةِ الشيوخ.[٣]
  • العادات والتقاليد: أما فيما يتعلق بمسألة العادات والتقاليد في العصر الجاهلي؛ فقد لعبت دورًا بالغ الأهمية في حكم المجتمع الجاهلي، ومن أبرزها[٤]:
    • ضرورة الالتزام بالعهود والوفاء بها، فقد كان الإنسان العربي مستعدًا للتضحية بروحه مقابل ألا يخلف العهد.
    • إكرام الضيف والكرم عمومًا، فقد كان عيبًا في المجتمعات عدم إكرام الضيف أو النزيل وتقديم كل ما يمكن له وتلبية متطلباته باعتباره قد دخل المنزل العربي فهو بالحماية والأمان.
    • النقاء، فقد كان البدو الرحل أكثر نقاءً في السريرة والنفس من أهالي المناطق المتحضرة.
    • الثقة بالنفس والشجاعة.
    • عادات غير مرغوب بها، تمكن الإسلام من دثر العديد من العادات والتقاليد التي اعتبرت بأنها غير إنسانية، ومنها التعصب القبلي والتقليل من شأن المرأة ووأدها والافتخار بالأنساب.
  • طبقات المجتمع الجاهلي: انشطر المجتمع الجاهلي ما بين سكان حضر يسكنون المنازل وسكان الصحراء الذين يعيشون في الخيام ويعتمدون على الثروة الحيوانية في الغذاء.

المراجع

  1. ^ أ ب Amal Ahmed (19-8-2018)، "بحث حول العصر الجاهلي كيف كانت الحياة الاجتماعية والدينية فيه ومكانة المرأة والشعر فيه"، بحوث info، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  2. rovy (15-9-2017)، "بحث شامل عن العصر الذهبي "، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  3. "سبب تسمية العضر الجاهلي بهذا الاسم"، شوف، 29-9-2016، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  4. "3 صور من حياة العرب في العصر الجاهلي"، Edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
258 مشاهدة