بحث علمي عن النباتات

بحث علمي عن النباتات

مفهوم النباتات

تُعرَّف النباتات بأنّها من ضمن الكائنات الحية التي تعيش على الكرة الأرضية، وأغلبها يُغطي السطح الخارجي من القشرة الأرضية، كما تعيش النباتات في بيئات مختلفة، وهي تصنع غذائها بطريقة ذاتية، وبحسب الدراسات والتقديرات فإنَّ عددها يتجاوز 8 ملايين نوع، وهي تُقسم إلى قسمين أساسيين هما: النباتات الوعائية، واللاوعائية، كما تتواجد على صنفين بحسب زراعة الإنسان لها، وهما النباتات التلقائية التي تنمو دون تدخل الإنسان، بالإضافة إلى النباتات المغروسة التي يزرعها الإنسان على سطح الكرة الأرضية، وفيما يتعلق بمظاهر النباتات فهي كثيرة، وأهمها الأشجار والأعشاب والأزهار والحشائش والشجيرات والسراخس[١].


معلومات علمية عن النباتات

توجد العديد من المعلومات العلمية الخاصة بالنباتات، وأبرزها ما يلي[٢]:

  • يُوجد على سطح الكرة الأرضية أكثر من 80 ألف نوع من النباتات الصالحة للأكل، ولكنّ كثيرًا من تلك النباتات لم يتذوقها الإنسان حتى وقتنا الحاضر، وهي ما زالت تنمو وتتواجد في أماكن مختلفة من الكرة الأرضية رغم عدم قدرة الإنسان على معرفتها.
  • يحتوي طعام البشر بنسبة 90% على 30 نوعًا من النباتات رغم وجود عشرات الآلاف من النباتات التي يُمكن أن تُؤكل، أي إنَّ أطعمة الإنسان تقتصر على 30 نوعًا من النباتات فقط، والعجيب في الأمر هو أنَّ الـ 30 نوعًا لم يعتمد على أساس الفوائد الغذائية العالية والجيدة، وإنّما وقع الاختيار عليها بطريقة عشوائية غير علمية أو معرفية.
  • توجد العديد من المحاصيل الصحية التي يصعب على الإنسان إنتاجها، إذ يزرع غالبية المزارعين محاصيل محددة اعتقادًا بسرعة نموها وسهولة الحصول عليها، بالإضافة إلى تكلفتها الزهيدة التي تُحقق لهم أرباحًا كبيرة، وبصورة عامة لا تتوفر غالبية النباتات، كما يصعب تناولها بسبب عدم الاهتمام بزراعتها.
  • يُستخدم حوالي 70 ألف نوع من النباتات في المجالات الطبية المختلفة، أي إنَّ البشر يستخدمون كثيرًا من النباتات المنوعة في المجالات الطبية، ومن الجدير ذكره أنَّ نصف الأدوية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على أصول نباتية أصلية.
  • تضم الغابات الاستوائية المطيرة مجموعةً من العلاجات الممكنة للأمراض الجديدة والقديمة، وهي من الموارد غير المستغلة استغلالًا كافيًا رغم مساهمتها في الصناعات الطبية بوضوح.
  • تعرضت حوالي 80% من غابات الأرض الأصلية إلى التدمير، وبصورة عامة كانت مساحة الغابات على الكرة الأرضية كبيرةً جدًّا قبل حوالي 8 آلاف عام، ولكن مع مرور الوقت اختفى حوالي 4/5 منها بفعل التدخل البشري، وهكذا يُرجح اختفاء نسبة كبيرة من النباتات قبل اكتشافها أو معرفتها بفعل ما حدث في غابات الكرة الأرضية.
  • تُحمى حوالي 10% من المناطق الغنية بالمحاصيل في جميع أنحاء العالم، أي إنَّه من بين نسبة كبيرة من المناطق المحتوية على نباتات منوعة يُوجد حوالي 10% من النباتات المحمية رسميًّا، ولكنّ الأسوء من ذلك أنَّ بعض المناطق المحمية رسميًّا تُحمى حمايةً اسمية فقط، وهكذا فإنَّ النباتات مهددة من عوامل خارجية مختلفة، ومن الضروري حمايتها قبل فوات الأوان.


أجزاء النباتات

تُوجد العديد من أنواع النباتات المختلفة الموجودة على سطح الكرة الأرضية، إذ تُوجد نباتات صغيرة الحجم، كما تُوجد أشجار عملاقة يُمكن أن يصل ارتفاعها لارتفاع مبنى مكون من خمسة وعشرين طابقًا، ولكن هذه النباتات على اختلافها تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية، إذ تُساعد هذه الأجزاء النبات في التأقلم والعيش في كافة البيئات المختلفة مثل: الصحراء والغابات الرطبة والسهول القطبية الباردة، أمّا هذه الأجزاء فتكون كما يأتي[٣]:

  • الجذور: تمتلك النباتات جذورًا ممتدةً باتجاه باطن الأرض تمامًا كامتداد الأغصان في الهواء، وتكمن أهمية الجذور في إعطاء النباتات الدعم والثبات، إذ تمنع النبتة من السقوط أو الطيران في حال تعرضها للرياح، كما أن لها دورًا مميزًا في امتصاص الماء والأملاح والمواد المعدنية الضرورية الموجودة في التربة، إذ يكون ذلك من خلال شعيرات جذرية كما تُخزِّن الجذور الطعام اللازم للنبات، وتتميز بعض النباتات بامتداد جذورها الكبير ولكنها تبقى قريبةً من سطح الأرض كما يحدث في النباتات التي تنمو في الصحراء، ولا تحتاج النباتات والأشجار في الغابات للامتداد كثيرًا بالقرب من سطح الأرض، إذ تحتاج أن تمتد باتجاه باطن الأرض، بالإضافة إلى وجود نباتات تمتلك جذرًا واحدًا ينمو بشكٍ عاموديٍ نحو الأسفل.
  • الساق والجذوع: تدعم الساق وكذلك الجذور النباتات خصوصًا الأوراق، وتعرضها لأشعة الشمس المباشرة، كما تنقل الماء والغذاء إلى جميع أجزاء النبات المختلفة، وتُخزن الجذوع الماء والغذاء خصوصًا في النباتات التي تنمو في الصحراء وفي الأماكن التي تُعاني من شح الأمطار مثل جذوع نبات الصبّار، وقد تكون هذه الجذوع خضراءَ طريةً كما في النباتات الصغيرة مثل الزهور، وتتميز هذه النباتات بكونها موسميةً، وقد تكون هذه الجذوع خشبيةً وقويةً لتقديم الدعم المضاعف كما في الأشجار والشجيرات والتي تكون لعدة مواسم على مدى سنوات طويلة، وتُسمى الأوعية الناقلة الموجودة في الجذور والتي تنقل الماء والمعادن والغذاء بالأوعية الناقلة، وتُمثِّل ساق الشجرة وأغصانها الجذوع الخشبية في النبات.
  • الأوراق: تختلف أشكال وأحجام الأوراق من نبات إلى آخر فمنها الصغير ومنها الكبير، ولكنها تتشابه في وظيفتها والمتمثلة في تصنيع الغذاء الضروري للنبات من خلال عملية البناء الضوئي، إذ تأخذ الماء والمواد المعدنية وغاز ثاني أكسيد الكربون وأشعة الشمس لصنع غذائها بوجود صبغة الكلوروفيل الخضراء، لينتج عن ذلك الغذاء والأكسجين الذي تُطلقه في الهواء، تتكون الورقة من مجموعة من الطبقات، تحتوي على الأوعية الخشبية واللحاء، وتحتوي الأوراق أيضًا على فتحات صغيرة تسمى بالثغرات التي تفتح نهارًا لصنع الغذاء وتغلق ليلًا للاحتفاظ بالماء.


تصنيف النباتات

تُصنَّف النباتات من حيث البذور لقسمين هما[٤]:

  • النباتات دون بذور: ومن أهمها الطحالب الخضراء والطحالب البنية والطحالب الحمراء والسراخس، إذ تتميز السراخس بقدرتها على تحمل الجفاف بشكل أكبر من الطحالب.
  • النباتات التي لها بذور: ومن اهمها نباتات السيكاسيات ونباتات الجنكة الصينية والصنوبريات والنباتات الزهرة ومن الأمثلة عليها أشجار البلوط.


أهمية النباتات

للنباتات الكثير من الفوائد للإنسان والحيوان على حد سواء، ومن أهم هذه الفوائد ما يأتي[٥]:

  • تُشكِّل مصدرًا غذائيًا مهمًا وضروريًا للإنسان والحيوان، إذ لا يُمكن الاستغناء عنها.
  • تُعد مصدرًا متجددًا للأكسجين الضروري لبقاء الحياة على سطح الأرض إذ تُستخدم في عمليات التنفس لدى الإنسان، وينتج الأكسجين من خلال قيام النبات بعملية البناء الضوئي.
  • تحمي الأرض من خطر التصحر وكذلك من خطر انجراف التربة، إذ تُحافظ على التنوع البيولوجي في البيئة، كما تحمي الحيوانات من خطر الانقراض.
  • تُعطي المكان مظهرًا جميلًا ومتميزًا، فهي تُعد من مصادر الجمال الطبيعية.
  • تُستخدم أخشابها في صناعة الأثاث والأوراق وأخشاب البناء، وبذلك فهي تُساهم في تشغيل العديد من الأيدي العاملة وتُعد مصدرًا من مصادر الدخل.


التكاثر في النباتات

تحتوي النباتات على نسيج الكامبيوم الذي يتكون من مجموعة من الخلايا النشطة التي تنقسم باستمرار، إذ يُمثل الكامبيوم الجزء الذي ينمو في سيقان وجذور النباتات، مما يزيد من سمك النبات سنويًا، وله دور كبير في عملية التكاثر، وتحتاج النبتة أثناء عملية التكاثر لما يأتي[٦]:

  • الرطوبة العالية وحركة الهواء البطيئة وذلك لحماية النبتة من الجفاف.
  • درجات حرارة مناسبة تتراوح ما بين 16-24 درجةً مئويةً، إذ يجب أن تكون درجة حرارة الهواء أقل من درجة حرارة التربة حتى تنمو الجذور أسرع.
  • التهوية الجيدة اللازمة لنمو أنسجة النبات جيدًا.
  • الضوء، ويجب أن يكون الضوء مناسبًا لا قويًا فتذبل ولا ضعيفًا فتُصبح النبتة غير قادرة على صنع غذائها.

تكاثر النباتات بثلاث طرق رئيسية وهي طريقة التكاثر الجنسي والذي يتم من خلاله تكوين البذرة من خلال مجموعة من عمليات التلقيح والإخصاب، والتكاثر الخضري أو اللاجنسي وهو عدة أنواع أهمها: التكاثر بالعقل والتكاثر بالترقيد والتكاثر بالتطعيم والتكاثر بالجراثيم والتكاثر بالتقسيم والتكاثر بالفسائل، والطريقة الأخيرة للتكاثر وهي طريقة التكاثر بالهرمونات[٦].


فوائد النباتات الطبية

استُخدمَت النباتات والأعشاب في الكثير من العلاجات، إذ برز العديد من العلماء الذين اسخدموا النباتات الطبية في العلاجات مثل أبو بكر الرازي، وبصورة عامة تكمن أهمية العلاج بالأعشاب بما يلي[٧]:

  • استخدام الأعشاب الطبية كبديل فعّال في علاج الأشخاص الذين يُعانون من العقاقير والأدوية الكيميائية، إذ يُعاني الكثير من الناس من العلاجات الكيميائية التي تؤدي إلى تدهور حالتهم، وقد يُصابون بأعراض جانبية ضارة.
  • الاستفادة من الإمكانيات الطبية الطبيعية التي وهبها الله عزوجل للبشر، وهي من المواد المتوافرة والمضمونة مقارنةً بغيرها من المواد الكيميائية التي يصنعها الإنسان في العلاجات الطبية.
  • الاعتماد على الوصفات الشعبية المحتوية على نباتات وأعشاب وأصناف عطارة مختلفة نتيجة هبوط مستوى الخدمات الصحية في دول العالم الثالث، ومما لا شكَّ فيه أنَّ تلك الوصفات الشعبية اعتمدت على تجارب الأجيال السابقة، وكان لديها قدرة كبيرة على علاج الأمراض المختلفة.
  • الانتباه إلى المحاذير التي يجب وضعها بعين الاعتبار عند استخدام الطب الشعبي، وأهمها الابتعاد عن الخرافات القديمة المستخدمة في العلاجات المختلفة مثل: الأحجبة، والطقوس، والتعاويذ المصاحبة لاستخدام الدواء، أي يجب الحذر من العودة إلى العادات والمفاهيم القديمة الخاطئة، والالتزام بالدراسات العلمية فيما يخص الطب الشعبي.
  • ثبوت أهمية الوصفات العلاجية المستعملة منذ القدم في علاج أمراض مختلفة مثل السكري، والروماتزم، والسرطان.
  • محاولة إجراء الأبحاث والدراسات العلمية المرتبطة بمجال من مجالات العلاج الطبيعي بهدف التعرف على سر العلاج بالأعشاب الطبية، والخروج عن الدائرة المغلقة المرتبطة بالطب التقليدي بهدف الحصول على أفضل الطرق العلاجية الفعالة المرتبطة بعلاج الأمراض المختلفة.


المراجع

  1. محمد منصور (11-11-2016)، "بحث علمي عن النباتات"، shoalakhbar، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019. بتصرّف.
  2. دعاء (11-1-2018)، "حقائق و معلومات علمية عن النباتات"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019. بتصرّف.
  3. "أجزاء النبات ووظائفها"، schoolarabia، اطّلع عليه بتاريخ 25-03-2019. بتصرّف.
  4. إيمان محمود (26-11-2018)، "أنواع النباتات"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 25-03-2019. بتصرّف.
  5. "علم الحياة النباتية"، feedo، اطّلع عليه بتاريخ 25-03-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "تكاثر النباتات"، feedo، اطّلع عليه بتاريخ 25-03-2019. بتصرّف.
  7. "مقدمة عن النباتات الطبية"، csg.uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019. بتصرّف.