بحث عن اتخاذ القرار

اتخاذ القرار

عندما يصل الإنسان إلى سن الرشد أي عندما يصبح عاقلًا راشدًا ومكتمل النمو في جسده وفي عواطفه وفي عقله، يصبح أهلًا لتحمل المسؤولية في جميع أمور حياته، أو على الأقل في جزء كبير منها، ومن أهم سمات أو علامات تحمل المسؤولية هي القدرة على اتخاذ القرار السليم، وبالطبع فإن القرار السليم لا يأتي إلا من شخص مر بتجارب كثيرة ووصل إلى مرحلة متقدمة في حياته من تحمل المسؤولية.

ولا شك أن أهم ما تقوم عليه حياتكِ هي القرارات التي تتخذينها حيال كل ما يدور حولكِ من أحداث، وهذا القرار هو الطريقة التي من خلالها تتعاملين مع المعطيات المطروحة أمامكِ وتختارين الأنسب لكِ، وتبني هذا الاختيار هو ما يسمى باتخاذ القرار، والاختيار أو ما اصطلح على تسميته القرار يحمل دائمًا وجهين، فإما أن يكون خيارًا أو قرارًا دقيقًا وصحيحًا، أو أن يكون قرارًا أو خيارًا خاطئًا، وهذا لا يظهر إلا من خلال النتائج والآثار التي يسببها هذا القرار عليكِ أو على المرتبطين بطريقة مباشرة أو شبه مباشرة بهذا القرار، ويهتم كل شخص دائمًا بأن تكون خياراته وقراراته صائبة إلى أبعد الحدود، ومن أجل هذا يجب أن يتبع منهجًا مدروسًا في اتخاذ القرار[١].

وعند اتخاذ القرار يجب أن تكوني مؤمنة إيمانًا مطلقًا بصحته وبدقته ومتمسكةً به وقادرة على الدفاع عنه في حال واجه أي انتقاد، لكن بشرط ألا يكون هذا بطريقة فيها تعصب أو تزمت، فمن الجيد أن تتنازلي عن قرار اتخذتهِ في حال تمكن شخص ما بإقناعكِ بأن هذا القرار فيه شيء من الخطأ أو في حال لاحظتِ وجود قرار أفضل أو أكثر إنصافًا[١].


الطريقة الصحيحة لتتخذي قرارًا

توجد خطوات وأمور يجب على الشخص مراعاتها قبل اتخاذ القرار وأهمها ما يلي[٢]:

  • تحديد الهدف بوضوح: فمن المهم أن يكون الشخص مدركًا تمامًا للأمر الذي يريد من أجله اتخاذ القرار والهدف الذي يريد الوصول إليه، ففي حال وضح الهدف أمامه كان اتخاذ القرار أسهل.
  • التوسع في التفكير: والتفكير بأكبر عدد ممكن من الاحتمالات المطروحة، وعدم التقيد بالأمور الموجودة بطريقة بسيطة أمام العين، فقد يكون القرار الصحيح بعيدًا ولم يمر على بال الشخص في وقت اتخاذ القرار، لذلك فإن التأني والنظرة الشمولية أمر مهم في اتخاذ القرار.
  • فحص الخيارات الموجودة: والتحقق منها واختزالها وتقليل عددها ليصبح القرار أسهل، فكلما قلت الخيارات أصبح اتخاذ القرار أسهل، لكن يجب التأني في هذه المرحلة وتجب الدراسة المستفيضة للتأكد من أنه لم تُحذف الخيارات الصحيحة.
  • التفكير في القرار المتخذ من كل الجوانب: ومن الأفضل التجرد من المشاعر أو العواطف عند اتخاذه ليكون عقلانيًا أكثر، والنظر الجيد في الإيجابيات والسلبيات لهذا القرار.
  • تنفيذ القرار: فهذه الخطوة التي ربما يجهل أهميتها الكثيرين هي أهم خطوة لكل ما سبق، فهي النتيجة التي تحدد الصواب من الخطأ، ومن أجلها تم اتباع كل الخطوات السابقة، لكن للأسف فإن الكثيرين يتخذون قرارات في حياتهم وعند مرحلة التنفيذ نجدهم يتراجعون أو ينثنون عما عزموا على القيام به.


أنواع القرارات

للقرارات أنواع مختلفة، لكن يمكن تصنيف أبرزها كما يلي[٣]:

  • القرارات الفردية: هي القرارات التي يتخذها الشخص وحده، ويكون تأثيرها عليه هو فقط.
  • القرارات الجماعية: هذا النوع من القرارات يجتمع في اتخاذه مجموعة من الأشخاص، وليس شخصًا واحدًا فقط، ويكون تأثيره أيضًا على مجموعة وليس على فرد.
  • القرارات المصيرية: هذا النوع من القرارات يمكن أن يكون قرارًا فرديًا، أو قرارًا جماعيًا، ولكنه من أخطر الأنواع على الإطلاق، إذ أن باتخاذه يتحدد مصير شخص أو مجموعة أشخاص.
  • القرار المفاجئ أو الطارئ: يلجأ له الإنسان في حال طرأ أمر جديد في حياته أو طرأت أحداث لم تكن متوقعة، مما اضطره إلى اتخاذ قرار مفاجئ لتدارك الأمر وفي الغالب لا يكون هذا القرار مدروسًا وربما يعتمد على العاطفة أكثر منه على العقل، لهذا من الأفضل تجنبه قدر الإمكان.

ولعل أهم القرارات في حياة الإنسان تلك التي تحتاج تخطيط دقيق لأنها ترسم له المسقبل مثل قرار الدراسة أو الزواج أو السفر، فهذه قرارات مركزية وجوهرية تعتمد عليها الكثير من الأحداث في حياته بعد ذلك.


أهمية اتخاذ القرار

من المؤكد أن اتخاذ القرار المدروس له أهمية وفضل عن التصرف بطريقة عشوائية، ومن أبرز فوائد اتخاذ القرار ما يلي[٣]:

  • الدقة والوضوح في التصرف حيال الموقف.
  • ترك الصدفة جانبًا والعمل ضمن إطار النتائج المتوقعة المبنية على القرارات المتخذة.


المراجع

  1. ^ أ ب "فن اتخاذ القرار "، اراجيك ، اطّلع عليه بتاريخ 5-5--2019. بتصرف.
  2. "مهارة اتخاذ القرار في الحياة العامة "، siironline، اطّلع عليه بتاريخ 5-5-2019. بتصرف.
  3. ^ أ ب "الطرق الصحيحة لاتخاذ القرار "، المرسال ، اطّلع عليه بتاريخ 5-5-2019. بتصرف.